الخميس، 11 يونيو 2026 — 24 ذو الحجة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

من برشلونة إلى باريس.. “لويس إنريكي” صانع أمجاد دوري أبطال أوروبا

Author
قرشي نيسيا 31 مايو 2026
X Facebook TikTok Instagram

واصل المدرب الإسباني لويس إنريكي ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم الأوروبية، بعدما قاد نادي باريس سان جيرمان إلى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليا، مضيفا بذلك إنجازا جديدا إلى مسيرة تدريبية استثنائية.

وجاء التتويج القاري الجديد بعد فوز النادي الباريسي على أرسنال في نهائي نسخة 2025-2026، ليحافظ بي اس جي على لقبه الأوروبي بعدما كان قد توج بالنسخة السابقة إثر انتصاره الكبير على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في النهائي.

وبهذا الإنجاز، رفع إنريكي رصيده إلى 3 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، بعدما سبق له التتويج بالبطولة مع برشلونة خلال موسم 2014-2015، ليعادل إنجاز كل من بيب غوارديولا وزين الدين زيدان، بينما يبقى الرقم القياسي بحوزة كارلو أنشيلوتي بخمسة ألقاب.

ومنذ وصوله إلى باريس في صيف 2023، نجح المدرب الإسباني في إحداث ثورة فنية داخل النادي الباريسي، حيث لم تقتصر نتائجه على التتويجات الأوروبية فقط، بل قاد الفريق أيضا إلى حصد 3 ألقاب متتالية في الدوري الفرنسي، ولقبين في كأس فرنسا، ليعزز من هيمنة النادي محليا وقاريا واعتلائه عرش أوروبا.

غير أن الإنجاز الأبرز لإنريكي لم يكن مرتبطا بالأرقام فقط، بل بالطريقة التي أعاد بها تشكيل هوية الفريق بعد رحيل نجمه الأبرز كيليان مبابي إلى ريال مدريد في صيف 2024، ففي وقت اعتقد فيه كثيرون أن باريس سان جيرمان سيفقد بريقه برحيل هدافه الأول، اختار إنريكي السير في اتجاه مختلف، قائم على اللعب الجماعي وتقاسم المسؤوليات بدل الاعتماد على نجم واحد.

وأظهرت الأرقام نجاح هذه الفلسفة بشكل واضح، إذ أصبح الفريق أكثر تنوعا هجوميا، مع مساهمة عدد كبير من اللاعبين في تسجيل الأهداف وصناعة اللعب، وهو ما منح باريس توازنا أكبر داخل الملعب وجعله أقل ارتباطا بالأداء الفردي.

كما عُرف إنريكي بقدرته على خلق روح جماعية قوية داخل غرف الملابس، وهي السمة التي ميزت تجربته مع برشلونة سابقا عندما قاد ثلاثي برشلونة الشهير بقيادة ليونيل ميسي، نيمار جونيور ولويس سواريز نحو تحقيق المجد الأوروبي في 2015، قبل أن يكرر النجاح بطريقة مختلفة تماما مع باريس سان جيرمان، من خلال بناء منظومة تعتمد على الانضباط التكتيكي والعمل الجماعي.

ومن أروقة النادي الكتالوني إلى القلعة الباريسية، وبين لغة الأرقام والبطولات يواصل إنريكي كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم الأوروبية، مؤكدا أن المدرب الناجح لا يصنع فقط فريقا بطلا، بل يبني مشروعا قادرا على تحقيق النجاح مهما تغيرت الظروف والأسماء.

Author قرشي نيسيا
صحفية ومعلقة صوتية خريجة جامعة الجزائر 3 كلية علوم الإعلام والإتصال، مهتمة بالشأن الثقافي والرياضي.