الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 — 23 ربيع الثاني 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
أخبار

من دون محاكمة.. الاحتلال يفتح أبواب السجون على مصراعيها أمام الفلسطينيين

Author
إيمان بن يمينة 02 سبتمبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

أصدرت سلطات الاحتلال الصهيوني، اليوم الأربعاء، أوامر اعتقال إداري بحق 45 معتقلا فلسطينيا، بينها أوامر جديدة وأخرى لتجديد الاعتقال، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” نقلا عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية.

وتأتي هذه الأوامر في ظل استمرار حملات الاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والتي طالت خلال السنوات الأخيرة آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، فيما يواجه المعتقلون ظروف احتجاز لا إنسانية تثير انتقادات حقوقية واسعة.

الاعتقال الإداري.. احتجاز دون محاكمة

ويمنح الاعتقال الإداري سلطات الاحتلال صلاحية احتجاز الفلسطيني من دون توجيه لائحة اتهام أو عرضه على محاكمة بشأن تهمة محددة، استنادا إلى ما تصفه السلطات بـ”الأدلة السرية” التي لا يتيح نظامها القضائي للمعتقل ومحاميه الاطلاع الكامل عليها.

ولا تنتهي معاناة المعتقل بانقضاء مدة الأمر، إذ يمكن تجديد الاعتقال بصورة متكررة، ما يجعل الفلسطيني أمام احتجاز مفتوح المدة، ويضعه وعائلته في حالة دائمة من عدم اليقين بشأن موعد الإفراج عنه.

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، كان 4,622 فلسطينيا محتجزين دون تهمة أو محاكمة في نهاية عام 2025، بينهم 3,385 معتقلا إداريا، فيما احتُجز آخرون بموجب قانون “المقاتلين غير الشرعيين”.

السجن كمعاناة يومية

ولا تتوقف معاناة الأسير الفلسطيني عند الحرمان من الحرية، إذ وثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية خلال الفترة الماضية تدهورا حادا في ظروف الاحتجاز داخل سجون ومعسكرات الاحتلال.

وتتحدث التقارير عن الاكتظاظ الشديد، ونقص الغذاء والمياه، وتردي النظافة، وحرمان المعتقلين من مستلزمات أساسية، إلى جانب العزل الانفرادي والعنف الجسدي والنفسي والقيود على الزيارات العائلية.

كما وثقت تقارير حالات حرمان من النوم والدواء والرعاية الصحية، فضلا عن ادعاءات تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي.

وفي جانفي الماضي، حذرت مؤسسات الأسرى الفلسطينية من انتشار مرض الجرب بين المعتقلين، مشيرة إلى أن تدهور الظروف الصحية والنظافة داخل عدد من السجون ومراكز الاحتجاز ساهم في اتساع نطاق الإصابة، بينما طالبت منظمة الصحة العالمية بالتدخل لوقف تدهور الوضع الصحي للأسرى.

كما وثقت الأمم المتحدة مخاوف متزايدة بشأن أوضاع الاحتجاز والوفيات في سجون الاحتلال، مشيرة إلى وفاة ما لا يقل عن 75 فلسطينيا أثناء الاحتجاز منذ 7 أكتوبر 2023، مع ورود تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية وسوء التغذية.

ولا يستبعد أن يكون العدد الفعلي للوفيات أعلى بكثير، في ظل صعوبة توثيق جميع الحالات وغياب المعلومات الكاملة عن أوضاع المعتقلين داخل منظومة سجون الاحتلال.

وتشير منظمة العفو الدولية كذلك إلى أن ظروف الاحتجاز منذ بدء الحرب على قطاع غزة شهدت انتهاكات شملت الحرمان من الغذاء والدواء والملابس والنوم، والضرب والتقييد والتعصيب، إلى جانب العزل وغيره من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.

وتترك هذه السياسة آثارا ثقيلة على الأسرى وعائلاتهم، التي تعيش لفترات طويلة في انتظار الإفراج عن أبنائها، بينما يبقى مصير المعتقل الإداري مرتبطا بقرار يمكن تمديده من جديد.

ومع استمرار حملات الاعتقال واتساع دائرة المحتجزين، بات ملف الأسرى واحدا من أبرز وجوه المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال، في ظل مطالب حقوقية متكررة بإنهاء الاعتقال التعسفي وضمان حقوق المعتقلين.

Author إيمان بن يمينة
إيمان بن يمينة، صحفية، خريجة المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، تخصص جيوسياسة وسائل الإعلام. بدأت مساري المهني بتربص في مجلس الأمة ضمن خلية الإعلام والاتصال، ثم في إذاعة الجزائر الدولية، وأعمل حاليًا صحفية في الأيام نيوز، حيث أكتب في القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية.
↑