الأحد، 14 يونيو 2026 — 27 ذو الحجة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
اقتصاد

من “غرف البيانات” إلى العقود.. كيف تستقطب الجزائر المستثمرين؟

Author
صبرينة عيلان 30 مايو 2026
X Facebook TikTok Instagram

تدخل الجزائر، ابتداء من الفاتح جوان 2026، مرحلة مفصلية ضمن مسارها الطاقوي، من خلال فتح غرف البيانات التقنية والجيوعلمية الخاصة بجولة العطاءات الدولية “ألجيريا بيد راوند 2026″، والمتعلقة بسبع مناطق جديدة موجهة لاستكشاف المحروقات.

ويعكس هذا الحدث توجها استراتيجيا تسعى من خلاله الجزائر إلى تعزيز جاذبية سوقها الطاقوية واستقطاب شركاء دوليين جدد في إطار رؤية تقوم على توسيع الاستثمار، وتطوير الشراكات، ومواكبة التحولات التكنولوجية التي تعرفها الصناعة البترولية العالمية.

ومن هذا المنظور، أكد رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، سمير بختي، أن البيانات المتعلقة بجولة العطاءات الدولية “ألجيريا بيد راوند 2026” ستكون متاحة ابتداء من الفاتح جوان المقبل، موضحا خلال لقاء دولي نظمته الوكالة بالشراكة مع الجمعية الأوروبية لعلماء الأرض والمهندسين، أن هذه المرحلة ستسمح للفاعلين والشركاء في القطاع الطاقوي بالولوج إلى مختلف البيانات التقنية والجيوعلمية الضرورية لتقييم الإمكانات الاستثمارية المتوفرة بالمناطق المعروضة.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة باعتبارها تُعد من أبرز المحطات التقنية في مسار العطاءات النفطية، إذ تمنح الشركات الدولية فرصة الاطلاع على المعطيات الجيولوجية والزلزالية الدقيقة، وبناء تصورات اقتصادية وتقنية حول فرص الاستكشاف والتطوير قبل تقديم عروضها الرسمية. كما تأتي هذه الجولة، التي أُطلقت في أفريل الماضي، في وقت يشهد فيه القطاع الطاقوي العالمي تحولات عميقة مدفوعة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة، إلى جانب احتدام المنافسة الدولية على الموارد والأسواق ومشاريع الاستكشاف الجديدة.

ويراهن هذا المسار الجديد على فتح فصل جديد من الشراكات والاستثمارات والتطوير التكنولوجي مع الشركات الطاقوية العالمية، وفق ما أكده بختي، الذي شدد على التزام الجزائر بتوفير مناخ استثماري شفاف وتنافسي قائم على شراكات مستدامة ذات منفعة متبادلة. وتشمل المناطق المقترحة ضمن هذه الجولة كلاً من البرمة 2 والمزايد شمال بولاية ورڤلة، وإليزي وسط 1 وشرق برج عمر إدريس 1 بولاية إليزي، والحجيرة 3 بتڤرت، وتڤرت جنوب، إضافة إلى البنود شرق بولاية البيض، وهي مناطق تراهن عليها الجزائر لتعزيز قدراتها الاستكشافية واستقطاب استثمارات جديدة في قطاع المحروقات.

فما المقصود بمرحلة “غرف البيانات” في جولات العطاءات النفطية؟

مرحلة “غرف البيانات” أو ما يُعرف في قطاع النفط والغاز بـ”Data Rooms” تُعد من أهم المراحل التقنية التي تسبق تقديم العروض الرسمية في جولات العطاءات الخاصة بالمحروقات، إذ تمثل فضاء معلوماتيا تضع من خلاله الدولة أو الهيئة المنظمة مثل سوناطراك أو الوكالات الوطنية للمحروقات مختلف المعطيات الجيولوجية والجيوفيزيائية والتقنية تحت تصرف الشركات المهتمة بالاستثمار والاستكشاف.

وخلال هذه المرحلة، تُمنح الشركات النفطية إمكانية الاطلاع على كمّ هائل من البيانات المتعلقة بالأحواض والمكامن المعروضة للاستثمار، مثل الخرائط الجيولوجية، ونتائج المسوح الزلزالية الثنائية والثلاثية الأبعاد، وبيانات الآبار السابقة، والتحاليل البتروفيزيائية، وتقديرات الاحتياطيات، إضافة إلى الدراسات المتعلقة بالبنية التحتية والنقل والإنتاج.

وتكمن أهمية “غرف البيانات” في أنها تسمح للشركات بتقييم الجدوى الاقتصادية والتقنية للمشاريع قبل اتخاذ قرار المشاركة في المناقصة أو تقديم عرض استثماري، إذ تعتمد المؤسسات النفطية الكبرى على هذه المعلومات لبناء نماذج دقيقة حول احتمالات وجود احتياطيات قابلة للاستغلال، وكلفة التطوير، ومستوى المخاطر الجيولوجية والتجارية.

كما تتيح هذه المرحلة للشركات المقارنة بين المناطق المطروحة في جولة العطاءات واختيار الرقع الأكثر جاذبية من حيث فرص الاكتشاف والعائد الاستثماري، خاصة في ظل المنافسة العالمية على الاستثمارات الطاقوية وحرص الشركات على توجيه رؤوس أموالها نحو المشاريع ذات المردودية الأعلى.

وفي السنوات الأخيرة، شهدت “غرف البيانات” تطورا كبيرا بفضل الرقمنة، حيث أصبحت العديد من الدول تعتمد على غرف بيانات افتراضية تمكن الشركات الدولية من الوصول إلى المعلومات التقنية عن بعد عبر منصات إلكترونية مؤمّنة، ما يسهّل مشاركة عدد أكبر من المستثمرين ويزيد من شفافية جولات التراخيص.

“ألجيريا بيد راوند 2026”.. هل تكسب الجزائر رهان الطاقة؟

ويرى الخبير الطاقوي، أحمد طرطار، في تصريح خص به “الأيام نيوز”، أن جولة العطاءات الدولية “ألجيريا بيد راوند 2026” تمثل تحولا استراتيجيا في طريقة تموقع الجزائر داخل السوق الطاقوية الدولية، خاصة في ظل التحولات الهيكلية التي يعرفها قطاع النفط والغاز عالميا، والتنافس المتزايد بين الدول المنتجة لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الحديثة والشركات الكبرى المختصة في الاستكشاف والإنتاج.

وأوضح طرطار أن الجزائر لم تعد تتحرك اليوم بمنطق الدولة المصدرة التقليدية فقط، وإنما بمنطق الفاعل الطاقوي الاستراتيجي الذي يسعى إلى إعادة بناء جاذبيته الاستثمارية وفق المعايير الجديدة التي تحكم سوق الطاقة العالمية، سواء من حيث المرونة القانونية، أو جودة البيانات الجيوعلمية، أو سرعة الوصول إلى المعلومات التقنية، أو حتى إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل الاستكشاف والتطوير والإنتاج.

وأضاف المتحدث أن فتح غرف البيانات التقنية والجيوعلمية الخاصة بسبع مناطق جديدة يمثل رسالة واضحة موجهة إلى الشركات العالمية، مفادها أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة تقوم على الشفافية التقنية، وتسهيل الوصول إلى المعطيات، وخلق مناخ تنافسي أكثر انفتاحا على الشراكات الدولية، خاصة في ظرف دولي تعرف فيه أسواق الطاقة تغيرات متسارعة مرتبطة بالأمن الطاقوي والتحول نحو الطاقات النظيفة وإعادة رسم خرائط الإمداد العالمية.

ويرى طرطار أن أهمية “ألجيريا بيد راوند 2026” لا تكمن فقط في عدد المناطق المقترحة للاستكشاف، بل في طبيعة الفلسفة الجديدة التي تقف خلف هذه الجولة، والتي تعتمد على تقديم الجزائر نفسها كشريك موثوق قادر على توفير بيئة استثمارية أكثر شفافية واستقرارا وتكيفا مع التحولات العالمية، وهو ما يمنح الشركات الدولية رؤية أوضح حول آفاق الاستثمار طويل المدى داخل السوق الجزائرية.

الجزائر تعيد رسم استراتيجيتها لجذب الاستثمارات النفطية

وفي تحليله لأبعاد جولة “ألجيريا بيد راوند 2026″، أكد أحمد طرطار أن الجزائر تسعى من خلال هذه الجولة إلى استعادة موقعها كوجهة استثمارية محورية داخل القارة الإفريقية ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، خاصة بعد سنوات من المنافسة الحادة مع دول نفطية أخرى نجحت في تطوير أدواتها الترويجية والاستثمارية.

وأشار إلى أن سوق الطاقة العالمي لم يعد يعتمد فقط على وفرة الاحتياطيات، بل أصبح قائما على قدرة الدول على توفير بيئة استثمارية مستقرة وشفافة وسريعة الاستجابة للتحولات التكنولوجية والاقتصادية. ولهذا تعمل الجزائر على تحديث مقاربتها الطاقوية من خلال تحسين الإطار القانوني، وتطوير آليات الترويج للمشاريع، واعتماد غرف بيانات رقمية متطورة تسمح للشركات بالحصول على المعلومات التقنية بشكل أسرع وأكثر دقة.

وأضاف أن التحولات الجيوسياسية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، خاصة أزمة الطاقة في أوروبا والتقلبات التي عرفتها سلاسل الإمداد العالمية، أعادت رفع أهمية الجزائر كمورد استراتيجي للغاز والنفط، وهو ما يمنحها هامشا أكبر لجذب الشركات الباحثة عن مناطق مستقرة وآمنة للاستثمار.

وأوضح أن أوروبا باتت تنظر إلى الجزائر باعتبارها أحد أهم المزودين المحتملين للطاقة في منطقة المتوسط، بالنظر إلى موقعها الجغرافي القريب، وقدراتها التصديرية، والبنية التحتية التي تمتلكها في مجال الأنابيب ومحطات الغاز الطبيعي، وهو ما يمنح الجزائر أفضلية نسبية مقارنة ببعض الأسواق الأخرى التي تعاني من اضطرابات سياسية أو مخاطر أمنية مرتفعة.
كما يرى طرطار أن الجزائر تحاول من خلال هذه الجولة إرسال إشارات إيجابية للأسواق الدولية تؤكد استعدادها لفتح فصل جديد من الشراكات الطاقوية يقوم على نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات المحلية، وليس فقط على عقود الاستغلال التقليدية.

وأكد المتحدث أن المنافسة الدولية الحالية أصبحت شرسة للغاية، لأن شركات الطاقة الكبرى باتت أكثر انتقائية في توجيه استثماراتها، في ظل ارتفاع تكاليف الاستكشاف والتطور السريع للتكنولوجيا والضغوط البيئية المرتبطة بالتحول الطاقوي. ولهذا فإن نجاح أي جولة عطاءات أصبح مرتبطا بمدى قدرة الدولة على تقديم معطيات دقيقة، وضمانات قانونية مستقرة، وحوافز اقتصادية وتكنولوجية جاذبة.

وأشار إلى أن الجزائر أصبحت تدرك أن المستثمر الأجنبي لم يعد يبحث فقط عن الاحتياطيات، بل عن سرعة اتخاذ القرار، ووضوح الرؤية القانونية، وفعالية الإدارة، وسهولة الوصول إلى البيانات التقنية، فضلا عن الاستقرار الجيوسياسي والقدرة على حماية الاستثمارات على المدى الطويل.

وأضاف أن “ألجيريا بيد راوند 2026” تأتي أيضا في سياق رغبة الجزائر في رفع قدراتها الإنتاجية المستقبلية من النفط والغاز، والحفاظ على موقعها داخل الأسواق العالمية في ظل تزايد الطلب على الغاز الطبيعي، خاصة خلال المرحلة الانتقالية نحو الطاقات الأقل انبعاثا للكربون.

ما الذي يميز المناطق السبع المقترحة للاستكشاف؟

وفي رده على سؤال يتعلق بالمناطق السبع المطروحة ضمن جولة العطاءات الدولية 2026، أوضح أحمد طرطار أن اختيار هذه المناطق لم يكن عشوائيا، بل اعتمد على دراسات جيولوجية وجيوفيزيائية معمقة، إضافة إلى تحليل المعطيات الزلزالية ونتائج الاستكشافات السابقة.

وأشار إلى أن المناطق المقترحة، والمتمثلة في البرمة 2، والمزايد شمال، وإليزي وسط 1، وشرق برج عمر إدريس 1، والحجيرة 3، وتڤرت جنوب، والبنود شرق، تتمتع بخصائص جيولوجية واعدة تجعلها محل اهتمام حقيقي بالنسبة للشركات النفطية الدولية.

وأوضح أن بعض هذه المناطق تقع داخل أحواض معروفة تاريخيا بإنتاجها للنفط والغاز، وهو ما يقلل نسبيا من المخاطر الجيولوجية المرتبطة بعمليات الاستكشاف، بينما تتميز مناطق أخرى بكونها أقل استغلالا لكنها تحتوي على مؤشرات واعدة قد تسمح بتحقيق اكتشافات جديدة ذات قيمة اقتصادية كبيرة.

وأضاف أن أهمية هذه الرقع تكمن أيضا في قرب بعضها من البنية التحتية الطاقوية الموجودة مسبقا، مثل شبكات الأنابيب ومحطات المعالجة، ما يساهم في تقليص تكاليف التطوير والإنتاج بالنسبة للشركات المستثمرة.

وأشار إلى أن منطقة البرمة على سبيل المثال تعد من أهم المناطق النفطية في الجنوب الشرقي الجزائري، بالنظر إلى امتدادها الجيولوجي وارتباطها بأحواض منتجة تاريخيا، بينما تمثل مناطق إليزي امتدادا لأحد أكثر الأحواض الواعدة من حيث الإمكانات الغازية والنفطية.

كما لفت إلى أن منطقة إليزي تُعد من أهم الأحواض الاستراتيجية في الجزائر بالنظر إلى تاريخها الاستكشافي والإمكانات الكبيرة التي ما تزال غير مستغلة بالكامل، في حين تمثل مناطق تڤرت وورڤلة امتدادا جغرافيا لأحواض ذات إمكانات عالية في النفط والغاز.

وأوضح أن بعض الرقع المطروحة تمتاز بوجود بيانات زلزالية حديثة نسبيا، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تقييم الاحتمالات الاستكشافية وتقليل نسبة المخاطر المرتبطة بالحفر، خاصة مع تطور أدوات التحليل الجيوفيزيائي والرقمي.

وأكد طرطار أن الجزائر ما تزال تمتلك إمكانات هائلة غير مكتشفة بالكامل، سواء في الموارد التقليدية أو غير التقليدية، لكن استغلال هذه الإمكانات يتطلب استثمارات ضخمة وتكنولوجيا متقدمة وقدرات تحليل جيولوجي دقيقة، وهو ما يفسر أهمية استقطاب شركات عالمية تملك الخبرة والوسائل التقنية الحديثة.

وأضاف أن مستقبل الجزائر الطاقوي لن يتوقف فقط على اكتشاف حقول جديدة، بل أيضا على تحسين نسب الاسترجاع من الحقول الحالية، واستغلال التقنيات الحديثة لرفع الإنتاجية وتقليص التكاليف، وهو ما يفرض تطوير الشراكات مع الشركات التكنولوجية الكبرى.

الذكاء الاصطناعي يغيّر مستقبل الاستكشاف النفطي في الجزائر

وأكد أحمد طرطار أن الصناعة النفطية العالمية دخلت فعليا مرحلة التحول الرقمي العميق، حيث أصبحت البيانات والذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من عمليات الاستكشاف والتقييم والإنتاج.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يسمح اليوم بتحليل كميات هائلة من البيانات الزلزالية والجيولوجية في وقت قياسي، مع تقديم نماذج أكثر دقة حول احتمالات وجود المكامن النفطية والغازية، وهو ما يقلل من المخاطر ويرفع من نسب نجاح عمليات الحفر والاستكشاف.

وأضاف أن التقنيات الرقمية الحديثة تساهم أيضا في تحسين إدارة الحقول النفطية، ومراقبة الإنتاج، والتنبؤ بالأعطال التقنية قبل حدوثها، ما يساعد على تقليص التكاليف التشغيلية ورفع مردودية الاستثمارات.

وأشار إلى أن العالم يشهد حاليا ثورة حقيقية في مجال النفط الرقمي، حيث أصبحت الشركات الكبرى تعتمد على الحوسبة السحابية، والبيانات الضخمة، والمحاكاة الرقمية ثلاثية الأبعاد، والطائرات دون طيار، وأجهزة الاستشعار الذكية لتحسين عمليات الاستكشاف والإنتاج.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل أصبح عاملا حاسما في اتخاذ القرار داخل الشركات الطاقوية، لأنه يسمح ببناء نماذج توقعية دقيقة حول الإنتاج والاحتياطيات والمخاطر التشغيلية.

وأشار إلى أن الجزائر مطالبة، خلال السنوات المقبلة، بالاستثمار بقوة في مجال الرقمنة الطاقوية وتكوين الكفاءات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الجيوعلمية، لأن المنافسة المستقبلية داخل قطاع الطاقة لن تكون فقط على مستوى الاحتياطيات، بل أيضا على مستوى القدرة التكنولوجية والتحكم في البيانات.
كما شدد على أن الشركات العالمية أصبحت تمنح أولوية كبرى للدول التي توفر بيئة رقمية متطورة ومعطيات تقنية دقيقة وسهولة في الوصول إلى المعلومات، لأن ذلك يختصر الوقت ويقلل من المخاطر المالية المرتبطة بالمشاريع الاستكشافية.

وأضاف أن الجزائر تملك قاعدة بشرية وكفاءات علمية قادرة على مواكبة هذا التحول، لكن الأمر يتطلب تسريع الاستثمار في البحث العلمي، وربط الجامعات ومراكز البحث بالصناعة الطاقوية، وتشجيع الابتكار في مجالات التحليل الجيوعلمي والبرمجيات النفطية.

كما دعا إلى ضرورة بناء سيادة رقمية طاقوية تسمح للجزائر بالتحكم في بياناتها الاستراتيجية وعدم الاكتفاء بالحلول المستوردة، خاصة وأن البيانات الجيولوجية أصبحت اليوم تمثل ثروة لا تقل أهمية عن النفط والغاز نفسيهما.