الجمعة، 16 أكتوبر 2026 — 3 جمادى الأولى 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
غير مصنف

من قال أن قمّة الجزائر ستتأجّل..؟

Author
محمود أبو بكر 05 سبتمبر 2022
X Facebook TikTok Instagram

قال الدكتور معتز سلامة – نائب رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي العربي – أن “الحديث عن تأجيل القمة العربية بالجزائر، بسبب خلافات جزائرية مصرية أو جزائرية خليجية غير صحيح وغير منطقي“. 

وقال سلامة في حديثه مع “الأيام نيوز”، “إن القمة العربية قد تأخّرت كثيرا، وتأجّلت لأكثر من مرّة لأسباب لاعلاقة لها بالخلافات البينيّة العربية، بل لاعتبارات تتعلق بأزمات دولية سواء سياسية أو صحية”.

مؤكّدا “إن تلك الاعتبارات التي أجّلت القمة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، تبدو الآن أكثر بروزا وحضورا لا سيّما مع النزاعات الدولية القائمة كالأزمة الروسية الأوكرانية”.

ويرى سلامة “أن فرضيّة التأجيل إن طُرحت فلن تكون بسبب خلافات جزائرية مفترضة مع أي دولة عربية” موضّحاً “أن الجزائر تقدّمت بمساعٍ حميدة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين إثيوبيا وكلّ من مصر والسودان، مستغلةً علاقاتها المتميّزة مع كل الأطراف “.

ويشير سلامة “إن تلك الجهود لم تُكلّل بالنجاح، بسبب الموقف الإثيوبي المتعنِّت في ملف سدّ النهضة، وبالتالي لا يمكن تصوّر أن هناك انحيازا جزائريا للموقف الإثيوبي” بل بالعكس المساعي الجزائرية لم يكتب لها النجاح بسبب الموقف الإثيوبي الرافض للحوار حول هذا الملف الذي يعتبره سياديّا.!

غياب التوافق العربي  

ويرى الدكتور سلامة “أن انعقاد القمم ليس أمراً إجرائيا أو بروتوكوليا، وينبغي أن تسبقه توافقات معيّنة حول الملفات الدولية والإقليمية المطروحة، وبالتالي يأتي انعقاد القمة كتتويج لذلك العمل، بإعلان مبادئ، واتخاذ مواقف “.

ويُقدّر سلامة “إن الظرف الدولي الراهن معقّد، ومثير للخلاف بين الدول العربية، فضلا عن الدول الأخرى” لا سيما الموقف من “الحرب الروسية في أوكرانيا، حيث تباينت مواقف الدول العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول القرار الخاص بإدانة موسكو بين مؤيد ومعارض ومتحفّظ” وبالتالي فإن “الوصول إلى موقف عربي موحّد خلال قمة الجزائر حول هذا الملف يبدو بعيد المنال” ويضيف “كما لا يمكن تصوّر انعقاد القمة دون إعلان موقف عربي تجاه هذا الملف وغيره من الملفات الدولية”.

ويؤكد سلامة “أن الأمر لا يتوقف عند هذا الملف فحسب، بل هناك خلافات عربية عربية سواء تعلّق الأمر بعودة سوريا للبيت العربي أو الموقف من إيران، أو ملف الصحراء الغربية”، موضّحا أن هذه الملفات لها تأثيرها الواضح في انعقاد القمة أو تأجيلها، وليس “لأن هناك خلافا جزائريا مع دولة من الدول العربية “.

ملف إيران والقمم الموازية 

وفي ردّه على سؤال يتعلّق بمدى صحّة فرضية أن العلاقات الجزائرية الايرانية، قد تكون سببا في تأجيل القمة – كما روّجت بعض الصحف العربية، ينفي سلامة صحّة هذه الفرضية بالقول: ” لا اعتقد أن هناك علاقة خاصة ومتميزة بين الجزائر وطهران، قد تتسبب في تأجيل القمة”، مستشهدا في دحضه لهذه الفرضية “إن هناك محادثات سعودية إيرانية قائمة حول الملف النووي وغيرها من الملفات، وبالتالي لا أتصور أن هذا الملف أضحى يشكل سببا للتأجيل “.

مشددا “الجزائر وعلاقاتها لن تكون سببا موضوعيا للتأجيل، لكن قد تدفع الظروف الدولية والإقليمية الراهنة البعض إلى طلب التأجيل” مؤكدا ” إن انعقاد القمة مرهون بالتوافق العربي حول هذه الملفات، وإلا فإن انعقاد القمة دون التوصل الى تفاهمات قد يساهم في زيادة الأزمات”.

ويوضح سلامة أن “معظم القضايا العربية لم تعد الجامعة العربية هي الفاعل الأول فيها” مؤكدا “إن هناك تراجعا للعمل العربي المشترك، وتبدو أجهزة الجامعة العربية عاجزة تماما عن تفعيل التنسيق العربي العربي”.

مشيرا إلى انعقاد “عدّة قمم عربية مصغّرة موازية كالقمّة الخُماسية التي انعقدت مؤخرا في مصر” في ظل “عدم التوصّل إلى فهم عربي موحّد تجاه قضايا بعينها”.

ويؤكد سلامة “إن القمم المصغرة ليست بديلا عن القمة العربية، لكنها قد تحقق الحد الأدنى من التفاهمات بين مجموعة من الدول العربية” وهو أيضا – حسبه – ما يعكس عن عجز أجهزة جامعة الدول العربية.

قرار التأجيل لم يُتّخذ حتى الآن 

ويرى سلامة بالرغم من كل الظروف الدولية والإقليمية، التي تمّ ذكرها، ليس هناك قرار بتأجيل أو إلغاء قمّة الجزائر، مشيرا إلى أن الجامعة العربية لا تزال تُجري استعداداتها بالتنسيق مع القيادة الجزائرية لانعقاد القمّة في مواعيدها، كما أن القمة الخماسية التي عُقدت بين كل من مصر، العراق، البحرين، الأردن والإمارات، في مدينة العلمين بمصر، قد دعمت انعقاد القمة في مواعيدها، وناقشت الملفات المأمول طرحها في الجزائر.

وكانت عدّة مواقع خليجية قد روّجت خلال الفترة الماضية، عن احتمال تأجيل أو إلغاء قمة الجزائر، نتيجة خلافات جزائرية مع دول عربية – حسب زعمها -.

↑