الأحد، 12 أبريل 2026 — 23 شوال 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
العالم

من واشنطن إلى أبوظبي.. الهزيمة تصفّق على نفسها

Author
الأيام نيوز 09 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والتحالف المعادي لها، سارعت أبوظبي إلى إعلان “الانتصار” في حرب قالت هي نفسها، إنها تجنّبتها أصلا، في مفارقة تعكس منطق القفز من توصيف الوقائع أو التعليق حولها، إلى الادعاء بصناعتها. وفي المقابل، لم تتأخّر واشنطن – الطرف المنتكس في الحرب – في تقديم “إعادة فتح مضيق هرمز” كإنجاز للرئيس دونالد ترامب، رغم أن المضيق كان مفتوحا قبل العدوان على طهران، ما يجعل النتيجة لا تتجاوز العودة إلى نقطة البداية، بل.. أقل من ذلك.

إنهما خطابان؛ أحدهما صادر عن عاصمة عالمية، والآخر عن عاصمة مجهرية: الأول يعلن انتصارا في حرب لم يشارك فيها لا بالهجوم ولا بالدفاع، باستثناء “التواطؤ مع المعتدي”، والثاني يقدّم تراجعه أمام إيران كإنجاز، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات لا تستوعبها العلوم السياسية بسهولة: هل نحن أمام ظاهرة “ادعاء الدور بأثر رجعي” في حالة أبوظبي؟ وهل يمكن اعتبار تسويق العودة إلى الوضع السابق كنجاح شكلا من أشكال إعادة تعريف الهزيمة في الحالة الأمريكية؟

في المشهد الأول، أعلن أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن بلاده انتصرت في حرب حرصت على تجنبها، مؤكدا أن هذا الانتصار تحقق من خلال “دفاع وطني ملحمي” صان السيادة وحمى الكرامة والمنجزات الوطنية في وجه عدوان غاشم.

أما في المشهد الثاني، فقد حاولت واشنطن تقديم تراجعها أمام إيران، كإنجاز عظيم، حين أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الرئيس دونالد ترامب نجح في “إعادة فتح مضيق هرمز”، عقب إعلان وقف إطلاق النار المؤقت. مع العلم أن الأرقام باتت تعكس إمكانية أن تحقق إيرادات ضخمة تصل إلى نحو 64 مليار دولار سنويا، من الرسوم على عبور ناقلات النفط عبر المضيق، ما يحوّل السيطرة الفعلية عليه من مجرد ورقة ضغط عسكرية إلى رافعة اقتصادية واستراتيجية طويلة المدى.

طرحت “الأيام نيوز” هذه الظاهرة على محللين، معتبرة – في الشق الأول المتعلق بالإمارات – أن ما نشهده يندرج ضمن ما تصفه الأدبيات السياسية بـ”ادعاء الدور بأثر رجعي”، ليس بوصفه امتدادا لدور حقيقي في الصراع، بل كمحاولة لتعويض غياب هذا الدور. فالمسألة لا تتعلق بفاعل كان حاضرا في الميدان ثم أعاد تفسير مساهمته، بل بفاعل لم يكن من الأطراف الحاسمة أصلا، ويسعى لاحقا إلى إدراج نفسه ضمن سردية النتائج.

نيفين وهدان

في هذا الإطار، توضح الدكتورة نيفين وهدان أن هذا النوع من الخطاب لا يعكس نتيجة ميدانية حقيقية، بل يندرج ضمن استراتيجية لإعادة بناء السردية، حيث يتم تحويل الحياد التواطؤي أو البعد عن الصراع إلى عنصر يُسوَّق كإنجاز. بمعنى آخر، فإن “الانتصار” هنا لا ينبع من الفعل الفعلي، بل من إعادة تأويل غياب الفعل.

غير أن طرح فوزي أبو ذياب يذهب أبعد من هذا التوصيف، إذ لا يكتفي بوضع الظاهرة ضمن “تضخيم الدور” أو “إعادة إنتاج السردية”، بل يربطها ببنية أوسع في السلوك السياسي الدولي، حيث تتداخل عدة مفاهيم مثل “ركوب الموجة” و”الانضمام إلى المنتصر” في صورتها الخطابية. هنا لا نتحدث فقط عن محاولة تحسين الصورة، بل عن استراتيجية واعية لإعادة التموضع بعد انقضاء الفعل، بما يسمح للفاعل غير الحاسم بأن يبدو وكأنه جزء من معادلة الحسم.

فوزي أبو ذياب

ويؤكد أبو ذياب أن ما يحدث يمكن فهمه ضمن ما يسميه “التموضع بأثر رجعي”، حيث تُعاد كتابة الأدوار بعد نهاية الصراع، لا بناء على ما جرى فعليا، بل وفق ما يُراد تثبيته في الوعي السياسي. بمعنى أدق، لا يتم فقط تضخيم الدور، بل إعادة اختراعه ضمن سردية جديدة، تُقدَّم فيها الدولة كفاعل مساهم في النتيجة، رغم غيابها عن لحظة الفعل الحاسم.

هذا الطرح يكشف أن “النصر” في مثل هذه الحالات لا يُبنى على معطيات القوة، بل على وظائف الخطاب. فبحسب أبو ذياب، يخدم هذا السلوك ثلاثة أهداف متداخلة: أولها داخلي، يتمثل في تعزيز الشرعية عبر صناعة صورة انتصار تُعيد إنتاج الثقة بالقيادة؛ وثانيها إقليمي، يقوم على حجز موقع داخل توازنات ما بعد الصراع حتى دون امتلاك أدوات التأثير الفعلي؛ وثالثها دولي، عبر إرسال إشارات إلى القوى الكبرى بأن هذا الفاعل كان جزءا من الاستقرار، وبالتالي يستحق الاعتراف بدور أكبر.

وفي هذا السياق، يكتسب مفهوم “النصر السردي” بعدا أكثر عمقا؛ إذ لا يعود مجرد تعبير إعلامي، بل يصبح أداة سياسية تُستخدم لمواجهة الشعور بالتهميش. لذلك يصف أبو ذياب هذه الحالة بأنها نوع من “بروباغندا الطمأنة”، حيث يُعاد إنتاج الخطاب لاحتواء مشاعر فقدان الدور، عبر تحويل الغياب إلى حضور رمزي، والهامش إلى مركز متخيَّل.

جمال زهران

 “الدور بالوكالة” وتموضع القوى غير المباشر

من جهته، يعزز جمال زهران هذا الفهم من خلال مفهوم “التعويض الرمزي”، حيث لا يجري ملء فراغ دور موجود، بل تعويض غياب التأثير أصلا عبر إعادة صياغة الرواية. فالصراع، في هذه الحالة، لا يُستكمل عسكريا بقدر ما يُعاد إنتاجه إعلاميا، بما يسمح بإعادة توزيع المواقع في الوعي العام، حتى لو لم تتغير على الأرض.

أمين وافي

غير أن هذه المقاربات الخطابية تصطدم بقراءات أكثر صرامة، مثل طرح أمين وافي، الذي ينفي أساسا وجود مكاسب يمكن البناء عليها، ويرى أن الحديث عن “انتصار” في هذه الحالة يفتقر إلى أي سند مادي أو استراتيجي. فبحسب هذا التقييم، لم تكن هذه الدول طرفا أصليا في الصراع، لكنها تحملت كلفا غير مباشرة، ما يجعل السردية المنتصرة أقرب إلى بناء إعلامي منها إلى توصيف واقعي.

جمال واكيم

أما في مستوى أعمق، فيقدم جمال واكيم تفسيرا يتجاوز مسألة الخطاب نحو طبيعة الأدوار نفسها، من خلال مفهوم “الدور بالوكالة”، حيث لا يكون الغياب عن الصراع دليلا على الحياد الكامل، بل نتيجة لتموضع ضمن شبكات نفوذ أكبر. ومع ذلك، حتى في هذا السياق، فإن الحضور يظل غير مباشر، ما يعزز فكرة أن إعلان “الانتصار” لا يعكس دورا مستقلا بقدر ما يعكس محاولة إعادة التموضع ضمن توازنات ما بعد الصراع.

وعلى مستوى آخر، تكشف التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض نمطا موازيا في إعادة تعريف “النصر”، حيث اعتبرت المتحدثة كارولاين ليفيت أن دونالد ترامب “نجح في إعادة فتح مضيق هرمز”، عقب إعلان وقف إطلاق النار مع إيران. غير أن هذا التوصيف يطرح إشكالا تحليليا، لأن المعطى الأساسي يتمثل في أن المضيق كان مفتوحا قبل اندلاع التصعيد، ما يجعل النتيجة النهائية أقرب إلى العودة إلى الوضع السابق، في نسخة أسوأ – بدل تحقيق اختراق استراتيجي جديد.

هذه المفارقة تندرج ضمن ما يمكن تسميته في العلوم السياسية بـ”إعادة تأطير النتائج” أو “خفض سقف الأهداف بأثر رجعي”، حيث يتم الانتقال من أهداف كبرى إلى نتائج محدودة، ثم تقديم هذه النتائج باعتبارها إنجازا. فبدل قياس النتيجة على أساس الأهداف المعلنة في بداية الصراع، يُعاد تعريف الهدف نفسه ليتوافق مع ما تحقق فعليا، بما يسمح بالحفاظ على خطاب الانتصار.

محمد بويسر

في هذا السياق، يقدّم محمد بويسر قراءة تتجاوز البعد التقني المرتبط بمضيق هرمز، لتضع ما جرى في إطار تحوّل أعمق في موازين القوة الدولية والإقليمية. فبحسب تقديره، لم تعد الولايات المتحدة قادرة على فرض هيمنتها كما في السابق، بل باتت تصطدم بحدود قوتها كلما حاولت إعادة إنتاج منطق السيطرة القديم.

هذا التراجع لا يظهر فقط في نتائج المواجهة، بل في اضطرار واشنطن إلى خفض سقف طموحاتها تدريجيا، ما يعكس اهتزاز قدرتها على فرض معادلات أحادية في منطقة باتت أكثر تعقيدا وتشابكا. وفي المقابل، يفتح هذا المسار المجال أمام قوى إقليمية لاستعادة زمام المبادرة، في وقت تتآكل فيه فعالية الترتيبات التقليدية التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ومن ضمنهم بعض الدول الخليجية التي حاولت لاحقا تضخيم موقعها خارج سياق الفعل الحقيقي.

حسن رضا

أما حسن رضا، فيتجه نحو تفكيك أعمق لمفهوم “النصر”، معتبرا أن ما تطرحه واشنطن—ومن يسير في فلكها—لا يعكس واقعا ميدانيا بقدر ما يعكس خطابا تبريريا يحاول تغطية فجوة واضحة بين الأهداف والنتائج. فالإدارة الأمريكية، التي بدأت بسقف مرتفع شمل تغيير النظام والتحكم في الموارد، انتهت إلى الاكتفاء بهدف محدود يتمثل في “فتح مضيق هرمز”، وهو ما يكشف تراجعا واضحا في الأهداف أكثر مما يعكس تحقيقها. بهذا المعنى، لا يكون إعلان “الإنجاز” سوى محاولة لإعادة صياغة الفشل في قالب قابل للتسويق السياسي.

هذا التحليل يفضي إلى خلاصة أساسية مفادها أن الخطاب الأمريكي—ومعه الخطابات المتماهية معه—لا يعكس ميزان القوة بقدر ما يعكس إعادة تعريف قسرية لمعيار النصر. فعندما تتعذر تحقيق الأهداف الكبرى، يُعاد تقديم النتائج الجزئية، أو حتى العودة إلى نقطة البداية، بوصفها نجاحا استراتيجيا. وفي هذا السياق، يصبح “فتح المضيق” مثالا صارخا على هذا النمط، حيث يتم تسويق وضع قائم أصلا على أنه إنجاز، في تجاهل واضح لحقيقة أن الأزمة نفسها كانت نتاجا مباشرا للتصعيد.

كما يشير حسن رضا إلى أن هذا السلوك يعكس خللا في إدارة الصراع، حيث يغلب الطابع النفسي والإعلامي—من تهويل وضغط دعائي—على الحسابات الاستراتيجية الواقعية. وهو ما يبرز تراجع القدرة على إدارة الأزمات وفق قواعد مستقرة، مقابل تصاعد الاعتماد على أدوات التأثير الرمزي، في محاولة لتعويض الإخفاق الميداني.

غير أن الأسوأ بالنسبة لأعداء إيران، تكشفه هذه المفارقة: في الوقت الذي يُسوَّق فيه “فتح المضيق” كإنجاز أمريكي، تشير المعطيات إلى أن التحكم الفعلي – مستقبلا- بإيقاع هذا الممر الحيوي—فتحا وإغلاقا—بات ورقة بيد طهران. فالتقديرات التي تتحدث عن إمكانية جني ما يقارب 64 مليار دولار سنويا من رسوم عبور السفن، تبرز أن المسألة لم تعد مجرد ورقة ضغط ظرفية، بل تحولت إلى رافعة اقتصادية واستراتيجية مستدامة.

وعليه، فإن “العودة إلى الوضع الطبيعي” التي تروج لها واشنطن لا تعني استعادة ما قبل الأزمة، بل تعكس واقعا جديدا أقل ملاءمة لها، حيث بات الاعتراف—ولو ضمنيا—بالدور الإيراني في إدارة هذا الشريان الحيوي أمرا مفروضا. وهنا تتجلى المفارقة بوضوح: خطاب يعلن الانتصار، في مقابل واقع يعيد توزيع النفوذ على نحو لا يخدم الطرف الذي يدّعيه.

 هدنة مؤقتة أم مرحلة جديدة من التوتر

وبعيدا عن التحليلات السياسية، كشفت وول ستريت جورنال معطيات لافتة تعكس وجود تباينات داخل معسكر أعداء إيران أنفسهم، حيث أشارت الصحيفة إلى أن “إسرائيل” أبدت استياء واضحا من اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران، مؤكدة أن “تل أبيب” لم تشارك في المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، بل علمت بالاتفاق في اللحظة الأخيرة فقط. وأوضحت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، أن هذا التطور أثار حالة من الامتعاض داخل الأوساط السياسية والأمنية الصهيونية، خاصة أن الاتفاق تم دون إشراك مباشر لتل أبيب في تفاصيله أو مراحله التفاوضية.

ووفق المصادر نفسها، اقتصرت المشاورات بين الجانبين الأمريكي والصهيوني على مكالمة هاتفية واحدة جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء سلطة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، وذلك قبيل الإعلان الرسمي عن اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المكالمة لم تتضمن تفاصيل دقيقة حول بنود الاتفاق، وهو ما اعتبرته المصادر مؤشرا على محدودية التنسيق بين الطرفين في هذا الملف. كما أوضحت أن بعض البنود، بما في ذلك الإشارة المحتملة إلى لبنان ضمن الاتفاق، لم تلق قبولا لدى الجانب الصهيوني، ما زاد من حدة الاستياء داخل تل أبيب.

وفي سياق متصل، جاء رد الحرس الثوري الإيراني سريعا بعد ساعات من إعلان الهدنة، حيث وجّه تحذيرا شديد اللهجة ضد “إسرائيل”، متهما إياها بتنفيذ هجمات في العاصمة اللبنانية بيروت رغم سريان وقف إطلاق النار. وأكد الحرس الثوري، في بيان رسمي لعملية “الوعد الصادق 4″، أن استمرار الاعتداءات سيقابل برد حاسم، محذرا من تصعيد جديد في حال تواصلت الضربات.

كما أعلن مصدر أمني عسكري إيراني، في تصريح لوكالة وكالة فارس، أن طهران تحضّر لتنفيذ عمليات ردع ضد مواقع عسكرية صهيونية، ردا على ما وصفه بانتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار. وأوضح المصدر أن استمرار الضربات الصهيونية على لبنان بعد إعلان الهدنة أثار تساؤلات داخل الأوساط الإيرانية بشأن قدرة الولايات المتحدة على ضبط حليفتها أو مدى التزامها ببنود الاتفاق.

وفي الوقت ذاته، واصلت “إسرائيل” تنفيذ ضرباتها الإرهابية على لبنان، رغم إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، حيث نفى مكتب – مجرم الحرب – نتنياهو أن يكون الاتفاق يشمل الساحة اللبنانية. كما صرح ترامب بأن وقف الضربات الصهيونية على لبنان لم يكن جزءا من الاتفاق، مشيرا إلى أن الأمر مرتبط بملف حزب الله.

وفي مقابلة مع قناة PBS، أوضح ترامب أن استمرار الضربات الصهيونية يعود إلى وجود حزب الله، مضيفا أن الاتفاق ركّز أساسا على وقف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل دولية، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن تدهور الوضع الأمني في لبنان.

وفي هذا الإطار، أعرب المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا عن قلق بلاده من تطور الأوضاع في لبنان، مشيرا إلى أن الأحداث تتجه نحو “سيناريو فلسطيني” من حيث ارتفاع عدد الضحايا واستهداف البنية التحتية. وجاء هذا التصريح خلال جلسة لـمجلس الأمن الدولي، ما يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالوضع.

من جهة أخرى، انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تصرفات “الأطراف التي تصعّد النزاعات قبل أن تعود لاحقا لطرح مبادرات التهدئة”، في إشارة إلى ترامب، مؤكدا أن اتفاقات وقف إطلاق النار تمثل خطوة إيجابية، لكنها لا يجب أن تحجب حجم الخسائر البشرية والدمار.

وفي الثامن من أفريل، أعلن ترامب عن اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو الإعلان الذي شكّل محطة جديدة في مسار الأزمة. وفي وقت لاحق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20%، من إمدادات الطاقة العالمية، في خطوة تعكس استمرار حساسية الأوضاع في المنطقة رغم إعلان الهدنة.

وتشير هذه التطورات إلى أن إعلان وقف إطلاق النار لم يُنهِ التوترات بشكل كامل، بل فتح مرحلة جديدة من التفاعلات السياسية والأمنية، في ظل استمرار التحركات العسكرية والتصريحات المتباينة من مختلف الأطراف، ما يؤكد أن الأزمة لا تزال مفتوحة على عدة احتمالات، في وقت تتواصل فيه جهود دولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.

 

رابط دائم
https://elayem.news/ozgkb