الجمعة، 15 مايو 2026 — 27 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
رياضة

من وهران إلى تلمسان… طواف الجزائر يدخل أجواء الحسم بتنظيم مميز

Author
أمين شرفي 19 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

انطلقت صباح اليوم من قلب مدينة تلمسان فعاليات المرحلة الثالثة من طواف الجزائر الدولي للدراجات 2026، في أجواء تنافسية وتنظيمية مميزة، تعكس حجم الاهتمام الذي تحظى به هذه التظاهرة الرياضية الدولية في طبعتها السادسة والعشرين.

وأشرف والي ولاية تلمسان يوسف بشلاوي، رفقة رئيس الاتحادية الجزائرية للدراجات، وبحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي ومدير الشباب والرياضة والسلطات الأمنية والمحلية، على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمية لهذه المرحلة، وذلك من ساحة الأمير عبد القادر وسط المدينة، وسط حضور جماهيري معتبر ومتابعة إعلامية واسعة.

وتربط هذه المرحلة بين تلمسان وولاية سيدي بلعباس على مسافة 139 كيلومترًا، في مسار يُعد من بين المراحل الانتقالية المهمة في هذا الطواف، حيث يجمع بين السرعة والتكتيك، ويمر عبر عدد من المناطق ذات التضاريس المتنوعة، ما يرفع من مستوى التحدي بين المتسابقين.

ويشارك في هذه المرحلة أكثر من 100 دراج يمثلون 18 فريقًا، من بينها 10 فرق أجنبية و8 فرق وطنية، قدموا من 13 دولة مختلفة، في تأكيد جديد على الطابع الدولي المتنامي للطواف، وعلى مكانته ضمن رزنامة الاتحادين الإفريقي والدولي للدراجات.

وتأتي هذه المرحلة بعد مرحلتين سابقتين انطلقتا من مدينة وهران، وشهدتا تنافسًا قويًا بين أبرز الأسماء المشاركة، حيث بدأت ملامح الصراع على القميص الأصفر وبقية التصنيفات تتضح تدريجيًا، في ظل تقارب كبير في المستويات بين الدراجين.

ويُنتظر أن تلعب المرحلة الثالثة دورًا مهمًا في إعادة تشكيل الترتيب العام، خاصة مع طبيعة المسار الذي يضم مقاطع سريعة وأخرى تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا، ما يجعلها فرصة سانحة لبعض الدراجين للهروب أو تقليص الفوارق في الترتيب.

وتندرج هذه المرحلة ضمن طواف يمتد على مدار عشرة أيام، من 17 إلى 26 أفريل 2026، عبر عشر مراحل تغطي مسافة إجمالية تُقدّر بـ 1697.6 كيلومترًا، مرورًا بعدد من ولايات الوطن، في مسار يعكس التنوع الجغرافي الكبير الذي تزخر به الجزائر.

كما يهدف الطواف، إلى جانب جانبه التنافسي، إلى الترويج للسياحة الرياضية وإبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تتميز بها مختلف المناطق التي يمر بها، وهو ما يمنحه بعدًا يتجاوز الجانب الرياضي إلى البعد الترويجي والاقتصادي.

ومع استمرار المراحل، يتوقع المتابعون أن تزداد حدة المنافسة بين الفرق المشاركة، خاصة مع دخول السباق مراحله الأكثر صعوبة في الأيام المقبلة، حيث ستلعب التفاصيل الصغيرة دورًا حاسمًا في تحديد هوية المتوج النهائي بالقميص الأصفر.