مواجهات بين الشرطة البولندية ومهاجرين على الحدود مع بيلاروسيا

فتح حرس الحدود البولندي خراطيم المياه الساخنة ورمى قنابل مسيلة للغاز، الثلاثاء، لتفريق المهاجرين المحتشدين عند المعبر الحدودي وعلى طول الحدود بين بيلاروسيا وبولندا.

واندلعت مواجهات بين الأمن البولندي وطالبي لجوء حاولوا اجتياز الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، ولوّح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة على مينسك، وسط جهود أخرى لنزع فتيل الأزمة.

وأظهرت مقاطع الفيديو، حرس الحدود البولندي وهو يطلق الغاز المسيل للدموع ويوجه خراطيم المياه باتجاه المهاجرين المحتشدين في محاولة لإبعادهم.

وأظهرت مقاطع آخرى، محاولات المهاجرين على الحدود كسر الحواجز والأسلاك في المنطقة الحدودية وإلقاء الحجارة على البولنديين، في محاولة للدخول.

واتهمت وزارة الدفاع البولندية قوات الأمن البيلاروسية بأنها زودت طالبي اللجوء بقنابل صوتية.

وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء، أطلق حرس الحدود البولنديون تحذيرات عبر مكبرات الصوت عند معبر بروسغي البيلاروسي، وقالوا للاجئين المحتشدين “انتبهوا، العبور غير القانوني للحدود ممنوع، قد تتعرضون لملاحقات جزائية”.

وقال الأمين العام لحلف الناتو إن رئيس بيلاروسيا يضع حياة طالبي اللجوء في دائرة الخطر، مضيفا “متضامنون مع بولندا وحلفاء آخرين تأثروا بقضية طالبي اللجوء”.

وتواصل السلطات البيلاروسية بالتعاون مع الصليب الأحمر تقديم المساعدات للاجئين، حيث أقامت مخيما مؤقتا لإطعام الأطفال والنساء، كما تستعد لإطلاق مركز طبي متنقل ومركز إعلامي للصحفيين ومرافق أخرى.

وقال وزير الدفاع البيلاروسي فيكتور خرينين إن الأوروبيين يتهمون بلاده بافتعال أزمة اللاجئين على الحدود مع بولندا، رغم أنها ليست من مصلحتها، متهما بولندا بالسعي لتحقيق مكاسب سياسية ومالية من وراء هذه “الأزمة المفتعلة”.

وأعلنت بولندا أنها ستبدأ خلال الشهر المقبل بناء جدار على امتداد حدودها مع بيلاروسيا للحد من وصول طالبي اللجوء إلى أراضيها، وتوقعت الداخلية البولندية في بيان انتهاء أعمال البناء في الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل.

من جهته، قال مفوض السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن اتفاقا على توسيع إطار العقوبات على مسؤولين ومؤسسات في بيلاروسيا تم التوافق عليه بين وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل.

وأعلنت الولايات المتحدة، أمس الاثنين، أنها تنسق مع الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة على نظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ردا على استغلاله “غير الإنساني” للمهاجرين.