موجة تضخّم حادة تضرب النمسا.. مواطنون يقترضون لشراء الغذاء

ذكرت منصة “heute” النمساوية للأخبار أنّ “فاتورة الكهرباء في البلاد تشهد زيادة بنسبة 401%”، مشيرةً إلى أنّ “النمساويين يقترضون لشراء الغذاء“.

وقالت المنصة إنّ “موجة التضخم في البلاد تأخذ أبعاداً دراماتيكية، فهي تضرب بعض النمساويين بشدة لدرجة أنّهم يقترضون لمحلات البقالة”.

وأضافت أن “أزمة التضخم في البلاد تزداد سوءاً كل أسبوع، إذ أصبحت الحياة أكثر تكلفة من جميع الجوانب، ويبدو أنّ الاسترخاء بعيد المنال… المزيد والمزيد من الناس يواجهون الانهيار المالي”.

ونقلت المنصة عن العضو في مركز خدمة بورغنلاند للمدينين، ميكايلا بوهر، قولها إنّ “العديد من النمساويين لم تعد مداخيلهم كافية”.

واكتشفت بوهر، التي كانت تقوم بعملها منذ 18 عاماً، ظاهرة جديدة الآن، موضحةً أنّ المزيد والمزيد من الناس يقترضون لتغطية نفقاتهم، ويحصلون على قروض بقيمة 300 يورو”، مضيفةً أنّه عندما يُسألون لماذا، “يكون الجواب لشراء البقالة”.

وأشارت المنصة، إلى أنّ “موجة التضخم طالت جميع مجالات الحياة، من الكهرباء والغاز إلى الوقود والطعام، وأصبح كل شيء أكثر تكلفة بشكل كبير في الأشهر الأخيرة”.

وذكرت أنّ متقاعدَين نمساويين تلقّا قبل أيام قليلة رسالة إعلامية من مزود الطاقة الخاص بهما، لإعلامهما بأنّ سعر الكهرباء سيرتفع بنسبة تصل إلى 401% ابتداءً من الشهر المقبل”.

يذكر أنّ عشرات الآلاف من النمساويين، تظاهروا في أيلول/سبتمبر الماضي، في العاصمة فيينا وفي عدد من المدن، احتجاجاً على فشل الحكومة في التعامل مع ازدياد الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة، بعد دعوة اتحاد النقابات العمالية النمساوية إلى التظاهر.

ووجّه نقابيون اتهامات إلى الشركات الكبرى بـ “سرقة المستهلكين الذين يكافحون لدفع فواتير، مثل الطاقة والتدفئة والطعام، والتي ارتفعت بصورة كبيرة، خلال الشهور الأخيرة”.

وشهدت أوروبا، خلال الشهور الأخيرة، موجة احتجاجات من جرّاء ارتفاع معدلات التضخم والغلاء، وارتفاع أسعار مواد الطاقة، بسبب العقوبات التي فرضها الأوروبيون على موسكو.