السبت، 06 يونيو 2026 — 19 ذو الحجة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

موسم صفري وأداء مخيب.. هذه هي الأسباب وراء سقوط ريال مدريد المدوي

Author
قرشي نيسيا 11 مايو 2026
X Facebook TikTok Instagram

دخل ريال مدريد موسم 2025-2026 وهو يحمل آمال استعادة الهيمنة محليا وأوروبيا، لكنه خرج في النهاية بموسم صفري جديد، كشف حجم الأزمة العميقة التي يعيشها النادي على المستويين الفني والإداري، بعد خسارة جميع الألقاب للموسم الثاني تواليا.

وجاءت الضربة الأخيرة بسقوط النادي الملكي أمام الغريم التقليدي برشلونة بهدفين دون رد أمس الأحد في مباراة الكلاسيكو التي توجت النادي الكتالوني بطلا للدوري الإسباني رسميا، ورسمت نهاية موسم كارثي لريال مدريد، الذي ودع أيضا دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي أمام بايرن ميونخ، وخسر كأسي الملك والسوبر.


لكن أسباب الأزمة في مدريد لم تكن مرتبطة فقط بالنتائج، بل بفقدان النادي الملكي لتوازنه وهويته وهيبته المعتادة، وسط توتر داخل غرفة الملابس، وتخبط فني وإداري انعكس على نتائج النادي الكارثية.

بداية الأزمة جاءت بعد نهاية حقبة المدرب الإيطالي أنشيلوتي، حيث راهنت الإدارة على مشروع جديد بقيادة تشابي ألونسو، لكن ورغم استقدام المدرب إلى أن مدريد بدا عاجزا في مجاراة النوادي الكبيرة على غرار برشلونة، مانشستر سيتي، ليفربول وأتلتيكو مدريد، لتتسبب خسارة الريال أمام برشلونة في إقالة ألونسو ونهاية مغامرته الوجيزة مع الميرنغي ليخلفه ألفارو أربيلوا.

واحدة من أبرز مشاكل ريال مدريد هذا الموسم كانت غياب الانضباط داخل المجموعة، بعدما ظهرت مؤشرات على تراجع سلطة المدرب أمام نفوذ بعض النجوم.

وبرز ذلك في مشهد غضب فينيسيوس جونيور بعد استبداله في أحد مباريات الكلاسيكو إلى رمز للأزمة، ما أثبت حقيقة الحديث المتكرر عن توترات داخل غرفة الملابس، وصعوبة فرض الانضباط على بعض اللاعبين.

كما بدا الفريق أسيرا للفرديات أكثر من كونه منظومة جماعية، رغم امتلاكه لأسماء لامعة على غرار كيليان مبابي، الذي سجل أرقاما قوية، لكن وجوده خلق اختلالا واضحا في التوازن الهجومي مع فينيسيوس، وفشل الجهاز الفني في بناء منظومة تستفيد من وجود النجمين معا.

أما على مستوى خط الوسط، دفع ريال مدريد ثمن رحيل نجمه الألماني توني كروس وتراجع دور لوكا مودريتش، حيث افتقد الفريق للاعب القادر على تنظيم اللعب والتحكم في نسق المباريات.

ورغم مطالب ألونسو بالتعاقد مع مارتن زوبيميندي، فإن الإدارة لم تستجب لمطلب المدرب الشاب، ليظهر الفريق هشا في وسط الميدان، خصوصا أمام النوادي التي تعتمد الضغط العالي والتنظيم الجماعي.

موسم مدريد الصفري أثبت غياب مشروع رياضي واضح وأكد الصراع القائم بين مبدأ اللعب الجماعي المنظم والاعتماد على مبدأ اللعب الفردي والنجومية على حساب روح المجموعة.

كما لم يعد النادي يستفيد من أكاديمية “لا فابريكا”، في وقت تعتمد فيه كبرى الأندية الأوروبية على المواهب الشابة لصناعة هوية قوية ومستقرة.

ووسط كل هذا، يجد ريال مدريد نفسه أمام نهاية موسم كارثية وصيف مصيري لا يقتصر فقط على كونه فترة انتقالات بل لحظة مفصلية قد تحدد مستقبله لسنوات قادمة، بعدما فقد الميرنغي هذا الموسم جزءا كبيرا من شخصيته وهيبته التي صنعت تاريخه الطويل محليا وأوروبيا.

Author قرشي نيسيا
صحفية ومعلقة صوتية خريجة جامعة الجزائر 3 كلية علوم الإعلام والإتصال، مهتمة بالشأن الثقافي والرياضي.