نداء إلى زعماء منظمة شنغهاي: أمريكا تُهدّد منطقة أوراسيا بالإرهاب البيولوجي

طالب التحالف الدولي للمنظمات والأحزاب، الناشطة في مجال حظر الأسلحة البيولوجية، من المشاركين في قمة سمرقند لمنظمة شنغهاي للتعاون، بوضع نظام مشترك لمواجهة التهديدات الخارجية والحماية البيولوجية، لأن “أنشطة المعامل والمختبرات البيولوجية الأمريكية تهدد منطقة أوراسيا – أوروبا وآسيا – بأكملها”. وفقا للتحالف.

تقول وثيقة التحالف الدولي بأن “منظمة شنغهاي للتعاون أصبحت منظمة كاملة، وتشكّل سوقًا وأنظمة دفع إقليمية جديدة، وهي بالفعل بديل كامل للغرب، وفي إمكانها أن تُفقد أمريكا هيمنتها”. وتضيف الوثيقة: “إن تطوير نظام مشترك لمواجهة التهديدات الخارجية والحماية البيولوجية لدول وشعوب منظمة شنغهاي للتعاون، على خلفية الأوبئة الاصطناعية، وتفشي الأمراض الخطيرة المختلفة، سيصبح درعًا حقيقيًا يحمي قلب البشرية جمعاء، ويوحّد سكان منظمة شنغهاي للتعاون، الذين يُمثّلون ستين بالمائة من سكان العالم”.

جاء في الوثيقة أيضا: “في حالة الجهوية المستمرة للاقتصاد العالمي، ورغبة القوى الإمبريالية في الحفاظ على هيمنتها بأي ثمن، تنشأ صراعات جديدة، ويتزايد خطر مواجهة شاملة. وهذا يتطلب تعزيزًا إضافيًا وبناء هياكل مسؤولة، في مجالي التنمية الاجتماعية، والاقتصادية، والتفاعل في مسألة الدفاع الجماعي”.

يوضّح المُوقّعون على الوثيقة بأنه على الرغم من حقيقة أن منظمة شنغهاي للتعاون ليست كتلة عسكرية، إلا أن التهديدات العسكرية والبيولوجية التي تشكلها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، يجب النظر إليها بجديّة في المرحلة الراهنة التي يمرّ بها العالم. ويعتقد الموقّعون بأن الإرهاب والتخريب الجرثومي أصبح وسيلةً لشن حروب هجينة تهدف، من بين أمور أخرى، إلى تقويض الزراعة، وقادرة على التسبب في نقص الغذاء والمجاعة العالمية الشاملة.

وأشار المُوقّعون بأن الأحداث في أوكرانيا، نتيجة للعملية العسكرية الخاصة للجيش الروسي، كشفت عن شبكة ضخمة من المختبرات البيولوجية العسكرية الأمريكية التي عملت في إطار برامج البنتاغون، والتي تهدف إلى تطوير واختبار أسلحة بيولوجية. وقد نُشرت العديد من الوثائق حول مجموعة مُسببات بعض الأمراض التي تؤكّد الاستعدادات لتنفيذ هجمات “بيولوجية” على الأراضي الروسية.

كشفت الوثيقة بأنه “على الرغم من التصفية المتسرعة لـ 46 مختبراً في أوكرانيا، تعمل تحت إشراف وكالة البنتاغون للحد من التهديدات والمخاطر البيولوجية، فإن هناك عمليات نقل لجميع البرامج والإنجازات، الآن، إلى المختبرات والمعامل في جورجيا وأرمينيا وكازاخستان والجمهوريات السوفيتية السابقة الأخرى. وهناك، ستستمر الجهود البحثية لعلماء الأحياء العسكريين الأمريكيين حول تحديث مسببات الأمراض الخطيرة بشكل خاص، بالإضافة إلى اختباراتهم على السكان المحليين والحيوانات”.

هذا العمل الأمريكي يعتبره “التحالف الدولي للمنظمات والأحزاب” تهديدًا مباشرًا لكل من روسيا والصين وإيران، باعتبارهم الخصوم الرئيسيين المحتملين للولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه لاعبين رئيسيين في منظمة شنغهاي للتعاون”. ويضيف التحالف قائلا في الوثيقة: “نحن على ثقة من أن جميع المعامل التي تم إنشاؤها هي بأموال وزارة الدّفاع الامريكية. ومعاهد البحوث والمنشآت العاملة في إطار برامج (دي تي أر أ) التابعة للبنتاغون، يجب اعتبارها قواعد عسكرية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، يتمّ من خلالها تنفيذ أعمال التخريب وأعمال الإرهاب البيولوجي”.

وجّه التحالف دعوة إلى الزعماء المُشاركين في قمة سمرقند لمنظمة شنغهاي للتعاون، إلى حظر الأسلحة البيولوجية، وتطوير مفهوم الأمن البيولوجي. وقال: “الضرورة تستدعي الكشف عن أنشطة جميع المرافق ذات الاستخدام المزدوج التي تعمل في إطار برامج وزارة الدفاع والوكالات الحكومية الأمريكية الأخرى، على أراضي الدول الأعضاء لمنظمة شنغهاي، مثل: كازاخستان، وأوزبكستان وطاجيكستان”.

أكّد التّحالف بأن هناك ضرورة لتطوير وتوقيع اتفاقية بين دول المنظمة، بشأن عدم جواز إجراء أبحاث بيولوجية ثنائية الاستخدام، من طرف تحالفات عسكرية “غير ودية” مثل حلف الناتو. ويُذكر بأن التحالف الدولي للمنظمات والأحزاب الناشطة في مجال حظر الأسلحة البيولوجية، قد وجّه وثيقته إلى الرؤساء المشاركين في قمة سمرقند لمنظمة شنغهاي للتعاون، وهم: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس جمهورية إيران الإسلامية إبراهيم رئيسي، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف، والرئيس الكازاخستاني قاسم زومارت توكاييف، والرئيس القرغيزي صدير جاباروف، ورئيس طاجيكستان إمام علي رحمن.