نصر الله: حرب اليمن فشل كامل للسعودية وهي من طلبت وساطة من إيران

اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني، حسن نصر الله، أن الحرب في اليمن “أصبحت فشلا كاملا” بالنسبة إلى السعودية، التي قال إنها طلبت وساطة من إيران مع جماعة “أنصار الله” الحوثية.

وأشار نصر الله، في كلمة ألقاها اليوم الخميس، إلى أن المملكة “افتعلت” الأزمة مع بلاده للضغط على “المقاومة” كرد فعل على المكاسب التي حققها الحوثيون على حساب القوات المدعومة من السعودية في معركة مأرب.

 وشدد على أن الضغوط لن تنجح وأن سقوط المدينة في آخر الأمر سيكون له “تداعيات كبيرة جدا”.

ولفت السيد نصر الله إلى أنّ “النظام السعودي يستحقر الآخرين ويستخف بإنجازاتهم”، موضحاً أنه “نحن لا علاقة لنا بإنجازات اليمنيين”.

وتوجه نصر الله للسعودية قائلاً: “إذا كنتم تريد وقف الحرب فالطريق الوحيد لذلك هو أن تقبلوا بوقف النار ورفع الحصار”، مضيفاً: “إذا كنتم تريدون وقف الحرب فالطريق الوحيد لذلك هو أن تقبلوا بوقف النار ورفع الحصار”.

وقال نصر الله إنه “قبلنا بالعقوبات السعودية بحقنا منذ سنوات بسبب موقفنا من الحرب على اليمن”، مشيراً إلى أنّ “المسألة السعودية هي في اليمن وتحديداً في مأرب ونتائج الحرب التي فشلت بشكل كامل”.

وشدد السيد نصر الله على أنّ “الأميركيين أنفسهم أكدوا أنّ سقوط مأرب هي هزيمة مدوية للسعودية التي تدرك ذلك”، مضيفاً أنّ “المفاوضات السعودية والإيرانية لم تتطرق إلى لبنان من أي زاوية كانت”.

وأضاف أنّ “السعودية طلبت من الإيرانيين التوسط في اليمن لكنهم قالوا إنّ المسألة تتعلق باليمنيين”، مؤكداً أنّ “الانتصارات في اليمن صنعها قادة يمنيون وعقول يمنية ومعجزات يمنية ونصر إلهي لليمن”.

وتقود السعودية، منذ مارس 2015 التحالف العربي الذي يشن عمليات عسكرية مكثفة في اليمن دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الموالية للرئيس، عبد ربه منصور هادي، والتي تحارب قوات الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء منذ العام 2014.

وقُتل حوالي 130 ألف شخص، بينهم أكثر من 12000 مدني في النزاع المستمر منذ 6 سنوات والذي خلق حسب الأمم المتحدة، أسوأ أزمة إنسانية في العالم في بلد يعد أكثر دول العالم العربي فقرا.

وما زال نحو 3.3 مليون شخص نازحين بينما يحتاج 24.1 مليون شخص أي أكثر من ثلثي سكان اليمن، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة.

ردة فعل السعودية على تصريحات الوزير قرداحي مبالغ فيها جداً

وفي ما يخص الأزمة اللبنانية – السعودية الأخيرة، أكد الأمين العام لحزب الله أنّ السعودية “هي التي افتعلت الأزمة الاخيرة مع لبنان ولسنا معنيين بالتصعيد”.

وأوضح نصر الله أنه “من واجبنا كمظلومين في الحملة السعودية على لبنان أن نعرض الوقائع لأسباب هذه الأزمة”، مضيفاً أنه “من بين فرضيات الأزمة عدم معرفة السعودية مسبقاً بتصريحات وزير الإعلام اللبناني”.

وشدد على أنّ “ردة فعل السعودية على تصريحات الوزير قرداحي مبالغ فيها جداً جداً جداً”، مشيراً إلى أن “هناك مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون عرب وصفوا الحرب على اليمن بعبارات أقسى من تصريح قرداحي”.

ولفت السيد نصر الله إلى أن “هناك دول شتمت رسول الله وقام رؤساء تلك الدول بحماية الشاتمين ولم تفعل السعودية شيئاً لهم”، وتساءل: “السعودية قدمت نفسها صديقة لجزء كبير من الشعب اللبناني.. فهل يتعاطى كذلك الصديق؟”.

وأكمل أنّ “سوريا التي نقول عنها صديقة لبنان لم تقدم على خطوة ضد بلدنا رغم شتمها خلال 16 عاماً”، موضحاً أنها “لم تقف عائقاً دون وصول الغاز والكهرباء إلى لبنان رغم الحملات والشتائم والاعتداءات”.

وأكد أنّ “إيران كذلك واصلت استعدادها لتقديم المساعدة ولم تمنّن أحداً رغم الحملات والشتائم”، وتابع متوجهاً بالكلام إلى “أصدقاء السعودية” في لبنان: “هل هكذا يتصرف صديق مع بلد لمجرد مشكلة مع وزير؟”.

كما لفت نصر الله إلى أنه “رفضنا إقالة وزير الإعلام اللبناني أو استقالته”، مضيفاً: “هل الاستقالة أو الإقالة تعكس دولة ذات سيادة أو ذات كرامة؟ أو هل تحل المسألة مع السعودية؟”.

وتساءل نصر الله: “المطالب والشروط السعودية لا تنتهي في لبنان وهل المصلحة الوطنية هي في الخضوع والاذلال؟”، مشيراً إلى أنه “من احتمالات الأزمة هو أنّ السعودية تبحث عن حجة لافتعال أزمة مع لبنان”.

وتابع أنه “نحن نعرف الدور السعودي في حرب تموز والتحريض السعودي من أجل مواصلة تلك الحرب”، مؤكداً أنّ “السعودية تريد من حلفائها في لبنان أن يخوضوا حرباً أهلية مع حزب الله خدمة لإسرائيل وأميركا”.

وأوضح نصر الله أنّ السعودية “لم تعطِ لبنان أي مساعدة منذ سنوات لأنها تريد حرباً أهلية”، مضيفاً أن “هناك صنفان في لبنان أحدهما لا يريد حرباً أهلية وآخر لا يقدر على خوض هكذا حرب”.