“نورد ستريم 1 و2” تُثير قضية “أمن الطاقة”.. استنفار إيطالي لحماية خطوط الأنابيب البحرية

تُرجّح معظم الآراء السياسية والعسكرية أن تسرّب الغاز على مستوى خطي أنابيب “نورد ستريم 1 و2″، التي تنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بحر البلطيق، بأنه عمل تخريبي لا تستطيع القيام به إلاّ قوّة عسكرية مُؤهّلة وتمتلك وسائل تقنية شديدة التطوّر.

تتواصل الاتهامات المُتبادلة بين دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، ولم تنطلق التحقيقات المُشتركة التي تكشف الحقيقة. وفي المقابل، أثارت قضية “نورد ستريم 1 و2” مخاوف بعض الدّول التي تُصدّر الغاز أو التي تستقبله عبر خطوط الأنابيب البحرية، وصار “أمن الطاقة” من أخطر الاهتمامات الدولية، استنادا إلى الاحتمال بأن من “خرّب” خطي الأنابيب الروسية، قد يكون من بين أهدافه أن يشلّ “حركة” الغاز في العالم، سواءٌ كانت الحركة عبر الأنابيب البحرية أو عبر سُفن النقل البحري.

في هذا السياق، كشف تقريرٌ نشره موقع “إيتاميل رادار”، في الثلاثين سبتمبر 2022، بأنّه بعد “الهجمات على خطوط أنابيب “نورد ستريم 1 و2″، قامت البحرية العسكرية الإيطالية بوضع خُطط لحماية وتأمين مختلف المنشآت التي تجلب الغاز الليبي إلى إيطاليا”.

قال “إيتاميل رادار” بأن إيطاليا “رفعت التأهب لتأمين ثلاثة خطوط أنابيب غاز، تقع تحت المراقبة من قبل البحرية الإيطالية، وهي خط “ترانسميد”، الذي ينقل الغاز الطبيعي من الجزائر، عبر تونس، إلى صقلية، ثم إلى الأراضي الإيطالية. وخط “غرينستريم” الذي يربط بين إيطاليا وليبيا، بالإضافة إلى خط “تاب” الذي يُؤمن وُصولَ الغاز من أوروبا الشرقية، ويمُرّ تحت البحر الأدرياتيكي، بالقرب من قناة أوترانتو، بين سواحل بوليا وألبانيا”.

أكّد “إيتاميل رادار” بأن البحرية العسكرية الإيطالية تتحرك في عدة اتجاهات لحماية البنية التحتية لنقل الغاز عبر خطوط الأنابيب البحرية”. وأضاف بأن إيطاليا “سوف تستخدم كاسحات ألغام، من سرب كاسحة الألغام الساحلي رقم 54 في لا سبيتسيا، لحماية قاع البحر حيث تمر خطوط الأنابيب.. بالإضافة إلى استخدام عدد من الفرقاطات من طراز “بي ـ 72 أ” المُتمركزة في سيغونيلا بجزيرة صقلية”.

ذكرت مصادر إعلامية، سابقا، بأن “إيطاليا عزّزت الرقابة البحرية والضوابط على خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز إلى البلاد من الجنوب والشرق.. ويشمل ذلك خط الأنابيب ترانسميد الذي يربط الجزائر بصقلية، وخط الأنابيب ترانس أدرياتيك المُمتد من أذربيجان إلى أبوليا الإيطالية، وخط أنابيب الدفق الأخضر بين ليبيا وصقلية.. بالإضافة إلى خط الأنابيب ترانس أوستريا الذي يمرّ عبر النمسا، وينقل الغاز من دول الشمال الأوروبي إلى شمال شرق إيطاليا”.