الإثنين، 18 مايو 2026 — 30 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
العالم

هدنة هشة.. والكيان الصهيوني ماضٍ في التصعيد

Author
ربيعة خطاب 09 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

على وقع هدنة لم رحب بها الجميع، يبرز لبنان كساحة أولى لامتحان الهدنة، حيث اختار الكيان الصهيوني مواصلة اعتداءاته المتكررة، لا بالتهدئة بل بمزيد من التصعيد العسكري. فبين قبول دولي واسع بوقف مؤقت للقتال، ظهر كيان الشر وكأنه خارج هذا الإجماع، يرسل رسائل بالنار إلى بيروت، ويدفع بالأوضاع نحو حافة الانفجار، في مشهد يعكس رفضا واضحا لأي تهدئة لا تخدم حساباته.

وفي هذا السياق، صرّح الباحث السياسي حاتم رشيد لـ”الأيام نيوز، أن الهدنة المعلنة لمدة أسبوعين جاءت نتيجة مباشرة لصمود إيران وقدرتها على المقاومة، وهو ما وضع واشنطن تحت ضغط دفعها إلى وقف العدوان، إلى جانب ضغط دولي متزايد، خاصة من الدول المتضررة من إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح رشيد أن هذه الهدنة تبقى قلقة وهشة لسببين رئيسيين، أولهما إصرار الكيان الصهيوني على مواصلة تحركاته العسكرية، وهو ما يظهر من خلال الهجمات التي استهدفت حزب الله والمدنيين في لبنان، لا سيما في بيروت، كما لا يستبعد استمرار الطلعات الجوية فوق الأجواء الإيرانية بذرائع مختلفة، وربما العودة إلى القصف بهدف استدراج رد إيراني يبرر استئناف العمليات العسكرية.

حاتم رشيد

أما السبب الثاني حسب حاتم رشيد، فيتعلق بصعوبة التوفيق بين مواقف الأطراف، في ظل تباين كبير في الشروط والأهداف، ما يجعل فرص نجاح المفاوضات غير مضمونة. ولم يستبعد رشيد أن تتمكن “إسرائيل” من دفع الولايات المتحدة مجددًا نحو التصعيد.
وأضاف أن الكيان الصهيوني لن يتردد في استخدام كل الوسائل لمواصلة الضغط، خاصة وأن أهدافه لم تتحقق بعد، وقد يلجأ إلى عمليات متقطعة ومنفردة لإبقاء إيران تحت الضغط، مستفيدا من تفوقه الجوي.
وأكد حاتم رشيد أن المرحلة المقبلة مرشحة لمفاوضات معقدة، لن تخلو من التهديد والابتزاز، مشيرا إلى أن تأثير الكيان الصهيوني على القرار الأمريكي تراجع نسبيا، لكنه لا يزال قائما، وهو ما يفسر هشاشة هذه الهدنة.