الخميس : 06-10-2022

هل استبدل نظام المخزن المساجد بالمعابد اليهودية؟

تحظى المعابد اليهودية في المغرب بعناية فائقة من جانب السلطات المغربية، بناءً على تعليماتً صارمة من طرف محمد السادس، تأمر بإيلاء أهمية قصوى لكل ما هو يهودي داخل المملكة، وهو ما يظهر جلياً من خلال أعداد المعابد التي جرى تدشينها مؤخرا وتلك التي تم ترميمها لتكون جاهزة لاستقبال اليهود الصهاينة القادمين من تل ابيب للعيش والاستثمار داخل مملكة التطبيع.

وقد أصبح المغرب بفضل تعليمات محمد السادس، ملاذا أمناً لمُعتنقي الديانة اليهودية سواء الصهاينة المقيمين داخل الكيان أو المقيمين خارجه، إذ تحتضن بعض المدن المغربية، كمراكش والصويرة الكثير من المعابد اليهودية.

الأسبوع الماضي، أعيد افتتاح المعبد اليهودي “كهال” الذي تأسس عام 1824 ميلادي، بمدينة “أصيلة” الواقعة شمال المغرب، بعد إعادة ترميمه بمبادرة من الجماعة الصهيونية بطنجة، وبدعم من ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، كما تمت إعادة ترميم حمام فران اليهود، الذي تم إنشاؤه سنة 1866.

ويوجد الكنيس “كهال” بالمدينة العتيقة لأصيلة بشارع التجارة الشهير باسم الخرازين، الذي يعتبر أحد الأحياء الأكثر شهرة بالمدينة.

وقد تم إعادة تأهيل المعبد اليهودي في فترة استغرقت مدة 8 أشهر، بأموال دافعي الضرائب المغربيين، بجانب تمويل من جماعات صهيونية نشطة تعمل بالمغرب تحت جناح وحماية محمد السادس.

وحضر افتتاح المعبد بعد ترميمه نهاية الأسبوع الماضي، أفراد الجماعة الإسرائيلية بطنجة والطائفة اليهودية بأصيلة.

ووفق التلفزيون الإسرائيلي، فقد أكد نائب رئيس الجماعة الإسرائيلية بطنجة  آرون أبيكزر، قائلا: “هذه المباني التي كانت متداعية تماما أعيد تأهيلها في إطار مشروع يروم الحفاظ على التراث اليهودي لجهة الشمال بشكل عام، وأصيلة على وجه الخصوص، من أجل نقلها إلى الأجيال المقبلة، مبرزا الرعاية التي يحيط بها محمد السادس الطائفة اليهودية”.

فيما أشارت، المكلفة بالحفاظ على التراث اليهودي بطنجة سونيا كوهن أزاكوري، إلى أنه تم إنجاز وتمويل هذا المشروع من قبل الجماعة الإسرائيلية بطنجة، بدعم من ولاية الجهة، موضحة أن هذه المبادرة هدفها الحفاظ على التراث الثقافي اليهودي.

وفي شهر أغسطس/أوت الماضي، تم افتتاح متحف الذاكرة اليهودية (بيت يهودا) بعد عملية ترميم وإصلاح واسعة لمعبد “الصياغ” بالمدينة العتيقة لطنجة، بشكل يحافظ على هوية المعبد الذي يعود بناؤه الى أواخر القرن التاسع عشر.

وخضع مبنى المعبد الصهيوني “الصياغ” للتجديد في إطار برنامج تأهيل المدينة العتيقة لطنجة وترميم جميع دور العبادة اليهودية فيها، الذي تشرف عليه بتوجيهات محمد السادس، وكالة تنمية أقاليم الشمال بتنسيق مع ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ووزارة الشباب والثقافة المغربية.

وكان قد أشرف، على افتتاح متحف الذاكرة اليهودية، الذي كلّف ترميمه مليوني درهم مغربي بتمويل من وزارة الثقافة المغربية، والي طنجة تطوان الحسيمة محمد مهيدية، ورئيس مجلس الجهة عمر مورو، والأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، سيرج بيرديجو، وعامل عمالة الفحص أنجرة عبد الخالق المرزوقي والمدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي، وممثلي الطائفة اليهودية بالمغرب.

وأكد الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، سيرج بيرديجو، في تصريح لقناة i24NEWS الإسرائيلية، قائلا: “إن افتتاح هذا المعلم الحضاري، يعكس من جهة الرعاية التي يوليها الملك محمد السادس لرعاياه من اليهود، والتراث المغربي الذي يعتبر الموروث والثقافة اليهوديين رافدا مهما من روافدها.”

ويعمل نظام حكم محمد السادس بكل جهد على تأهيل وترميم دور العبادة والأضرحة والأحياء اليهودية، طمعاً في كسب ود قادة الكيان الصهيوني.

ويعمل محمد السادس على أن يكون الوجود الصهيوني في المملكة مكوناً أساسياً، وجُزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية للمغرب.

وفي هذا السياق، كان العاهل المغربي قد أطلق، برنامجاً واسع النطاق يهدف إلى تأهيل أماكن العبادة اليهودية في كافة أرجاء مملكة التطبيع.

وكان قد أمر محمد السادس بتطوير الحي اليهودي بالكامل في مراكش عام 2017، بالإضافة إلى حي الملاح في الصويرة، بالإضافة إلى استفادة المقابر اليهودية في المغرب من برنامج إعادة التطوير والتي يعود بعضها إلى القرن التاسع عشر.