الخميس، 13 أغسطس 2026 — 27 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
مقالات رأي

هل باتت أيام إنفانتينو معدودة؟

Author
فايز نصار 04 أغسطس 2026
X Facebook TikTok Instagram

تصاعدت الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، بعدما انهار مشروعه لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وسط تراجع متواصل في حجم التأييد الذي يحظى به داخل أسرة كرة القدم العالمية.

وبات إنفانتينو في موقف حرج، إذ يحاول التمسك بمنصبه، رغم أن الدعم الذي كان يحظى به أخذ يتآكل بوتيرة متسارعة، بما يوحي بأن الفيفا مقبلة على مرحلة جديدة قد تنتهي برحيل رئيسها، بعد أن بدأ عدد من أبرز داعميه في الابتعاد عنه.

وسرعان ما تشكلت جبهة معارضة لإنفانتينو، لم ينجح سحب مشروع الخصخصة في تهدئة مواقفها، إذ انتقلت من رفض المشروع إلى المطالبة بتنحيه، رغم أن ولايته الحالية تمتد إلى غاية عام 2027. وكان إنفانتينو قد تولى رئاسة الفيفا عام 2016 خلفا لسيب بلاتر، ولم يواجه خلال العقد الماضي أي منافسة حقيقية على المنصب، بعدما فاز بالتزكية في انتخابات 2019 و2023، عقب تعديل لوائح الفيفا بما سمح له بالترشح لولاية رابعة.

ويرى محللون أن مستقبل إنفانتينو على رأس الفيفا أصبح موضع شك، ليتحول الاهتمام تدريجيا إلى هوية الرئيس المقبل. ورغم عدم وجود أي مرشح معلن رسميا حتى الآن، فإن عددا من الأسماء بدأ يتردد بقوة في أوساط كرة القدم العالمية.

ويأتي القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، في مقدمة الأسماء المطروحة، بدعم من أطراف أوروبية ترى فيه شخصية تمتلك خبرة إدارية واسعة، استنادا إلى نجاحه في قيادة النادي الفرنسي، ورئاسته شبكة “بي إن سبورتس”، إلى جانب توليه رئاسة رابطة الأندية الأوروبية، وعضويته في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم ومجلس الفيفا.

كما يبرز الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الفيفا، باعتباره أحد أبرز المرشحين، خاصة بعد موقفه الرافض لمشروع الخصخصة خلال الأيام الأخيرة.

ويعد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، الاسم الأكثر ارتباطا بالمواجهة الحالية مع إنفانتينو، مستندا إلى موقعه على رأس اليويفا، والدور الذي لعبه في توحيد الموقف الأوروبي المناهض لمشروع خصخصة الحقوق التجارية للفيفا.

ويحضر أيضا في المشهد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، الذي حاول خلال ذروة الأزمة الحفاظ على موقف متوازن، مستفيدا من ثقله كرجل أعمال تقدر ثروته بنحو 3.7 مليارات دولار. كما يبرز اسم الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، ضمن الشخصيات المطروحة.

ولا يزال إنفانتينو يشغل منصبه، كما لم يعلن أي منافس ترشحه رسميا لرئاسة الفيفا، غير أن الأزمة الأخيرة أعادت رسم ملامح السباق على قيادة الاتحاد الدولي، بعد سنوات من هيمنة انتخابية شبه مطلقة. ويبقى السؤال المطروح: هل تقود الضغوط الحالية إلى رحيل إنفانتينو قبل انتخابات 2027، أم تدفع منافسيه إلى تشكيل جبهة انتخابية موحدة لإنهاء حقبته؟