هيا نتعرفْ على عاشق الأدب العربي «همفري ديفيز».. بعد رحيله

غيّب الموت ـ مؤخرا ـ المستشرق والمترجم البريطاني همفري ديفيز عن 66 عاماً، بعد عقود طويلة كرّسها لترجمة الأدب العربي الكلاسيكي والمعاصر إلى الإنكليزية.

وتوفي ديفيز ـ الذي يعدّ أحد أبرز المترجمين من العربية إلى الإنكليزية بحصيلة تبلغ 18 مؤلّفاً مترجماً ـ بسبب تدهور حالته إثر إصابته بداء السرطان في الأشهر الأخيرة،.

درس اللغة العربية في «جامعة كامبريدج» خلال الستينيات، ثم التحق بمركز الدراسات العربية في «الجامعة الأمريكية في القاهرة»، وبعد تلك الفترة، عمل في مجال النشر بالقاهرة، وشارك في «معجم اللغة العربية المصرية» للسعيد بدوي، ومارتن هايندس.

بين الثمانينيّات وبداية التسعينيّات، تنقّل ديفيز بين بلدان عربية عدّة منها السودان وفلسطين وتونس، حيث عمل مع منظّمات وجمعيات مختلفة، قبل أن يقيم أخيراً في القاهرة التي بدأ منها رحلته في الترجمة سنة 1997، مع قصّة لسيد رجب، تلتها رواية «كفاح طيبة» (1944) لنجيب محفوظ.

منذ نهاية التسعينيات، بدأ العمل على مشروع ضخم تمثّل في ترجمة كتاب «هزّ القحوف بشرح قصيد ابي شادوف» ليوسف الشربيني الذي يعدّ من أبرز مؤلفات الأدب العربي التي صدرت قبل مطلع القرن العشرين وتقدّم وصفاً للريف المصري، وقد توّج هذا المشروع بترجمة الكتاب، بالإضافة إلى إصدار نسخة عربية حديثة منه قام ديفيز بتحقيقها وكتابة مقدّمتها النقديّة، تلاها إصدار معجم للكتاب.

هكذا تراوحت اهتماماته بين الكلاسيكي والمعاصر في الأدب العربي حيث ترجم لكتّاب كثيرين أمثال الياس خوري، ونجيب محفوظ، ومريد البرغوثي، وعلاء الأسواني، وبهاء طاهر، وجمال الغيطاني، ومحمد مستجاب، وحمدي الجزار، وخالد البري، وأحمد العايدي.

بالإضافة إلى أحمد فارس الشدياق ويوسف الشربيني. كما نال ثلاث جوائز من «بانيبال» الخاصة بترجمة الأدب العربي عن ترجماته لـ«واحة الغروب» لبهاء طاهر، و«باب الشمس» و«يالو» للياس خوري.