الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 — 1 جمادى الأولى 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
أخبار

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على أشخاص وكيانات تقول إنهم يمولون حماس

Author
إيمان بن يمينة 02 أكتوبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، عقوبات جديدة على أفراد وكيانات تقول وزارة الخزانة الأمريكية إنها مرتبطة بشبكة مالية تعمل لصالح حركة حماس.

وشملت العقوبات، وفق بيان الخزانة الأمريكية، الفلسطيني سليم عبد الله سليم الزق، إلى جانب فوزي باريكا وأمل وليد المقيمين في فرنسا، وكياني “Association Baraka” و”Ensemble C Mieux”، متهمة الجهات المستهدفة بجمع وتحويل أموال إلى حماس.

وقالت الوزارة إن الأشخاص والكيانات المعنية شاركوا، بحسب روايتها، في جمع أكثر من مليوني دولار وتحويلها إلى الحركة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2026، عبر قنوات شملت التبرعات والعملات الرقمية.

وتزامن الإعلان عن العقوبات مع تحرك قضائي أمريكي وفرنسي شمل توجيه اتهامات واعتقالات مرتبطة بالملف ذاته، بحسب وزارة العدل الأمريكية.

اتهامات أمريكية دون سجلات تحويلات منشورة

ويعيد هذا الإجراء إلى الواجهة ملف جمعية “البركة للعمل الخيري والإنساني” الجزائرية، التي أدرجتها وزارة الخزانة الأمريكية ضمن قائمة العقوبات في السنة الماضية، باتهامات تتعلق بتمويل حركة حماس.

وفي مقابل هذا التوصيف الأمريكي، دأبت الجمعية، عبر مكتبها في قطاع غزة، على توثيق وتغطية أنشطتها الإغاثية بصورة يومية، من خلال نشر تقارير عن المساعدات المقدمة للفلسطينيين المتضررين من القصف والاعتداءات الصهيونية، بما شمل توزيع المواد الغذائية والوجبات الساخنة والمياه ومستلزمات الإيواء، فضلاً عن مبادرات أخرى استهدفت الأسر النازحة والفئات الأكثر تضرراً من الحرب.

وأظهرت هذه المنشورات حضور العمل الإغاثي للجمعية على الأرض، من خلال توثيق عمليات توزيع المساعدات والظروف التي يعيشها النازحون في ظل استمرار الحرب وتدمير المساكن وتفاقم الاحتياجات الأساسية.

وفي المقابل، لم تتضمن الوثيقة الأمريكية التي أعلنت إدراج الجمعية على قائمة العقوبات عرضاً تفصيلياً لوثائق مالية أو سجلات تحويلات منشورة للرأي العام تثبت بصورة مستقلة أن الأموال التي جمعتها الجمعية لصالح النشاط الإنساني في غزة جرى تحويلها إلى حركة حماس، واكتفت الخزانة بعرض اتهاماتها.

وتبرز الحاجة إلى الجمعيات والمؤسسات الخيرية في غزة بصورة أكبر في ظل واقع إنساني لم يتوقف مع إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.

فبعد أشهر من الحرب والدمار والنزوح، ما تزال عائلات فلسطينية تعيش في خيام ومساكن مؤقتة، فيما تستمر الغارات وسقوط الضحايا ونقص الأدوية ومستلزمات الإيواء والمياه والخدمات الأساسية

وأفادت الأمم المتحدة، في الشهر الجاري، بأن 94 بالمائة من سكان القطاع ما زالوا بحاجة عاجلة إلى المأوى والمساعدة المنزلية الأساسية، وأن 65 بالمائة من الأسر تواصل العيش في خيام أو مساكن مؤقتة

ويأتي هذا الاستهداف للجمعيات الأهلية في وقت يواصل فيه الاحتلال الصهيوني عرقلة العمل الإنساني الدولي؛ حيث تؤكد تقارير وكالة “الأونروا” استمرار منع موظفيها الدوليين من دخول الأراضي المحتلة، ومنع دخول المساعدات والكوادر مباشرة إلى القطاع منذ مارس 2025.

وأكدت الأمم المتحدة أن القيود على الوصول الإنساني، ما تزال تعرقل العمليات الإغاثية كلياً، ما يجعل المبادرات والجمعيات الشعبية المستهدفة بالعقوبات بمثابة “شريان الحياة الوحيد” المتبقي لإنقاذ آلاف الأسر من المجاعة.

Author إيمان بن يمينة
إيمان بن يمينة، صحفية، خريجة المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، تخصص جيوسياسة وسائل الإعلام. بدأت مساري المهني بتربص في مجلس الأمة ضمن خلية الإعلام والاتصال، ثم في إذاعة الجزائر الدولية، وأعمل حاليًا صحفية في الأيام نيوز، حيث أكتب في القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية.
↑