السبت، 06 يونيو 2026 — 19 ذو الحجة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

وثائقي يفضح استخدام فرنسا للأسلحة الكيميائية بالجزائر أيام الاستعمار

Author
مولود صياد 02 يونيو 2026
X Facebook TikTok Instagram

ستنظم الجمعيات الموقعة على “نداء 4 مارس للاعتراف بمسؤولية الدولة عن استخدام التعذيب خلال حرب الجزائر”، بالتعاون مع الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، عرضا لفيلم وثائقي يوثق جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية خلال الثورة التحريرية،وسيقام هذا الحدث التاريخي والحقوقي يوم الحادي عشر من شهر جوان الجاري في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور نخبة من الشخصيات البارزة في مجالات التاريخ والقانون، بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات التي طالت الجزائريين وكشف الحقائق المخفية في الأرشيف العسكري.

ويستند الفيلم الوثائقي الذي يحمل عنوان “الجزائر: فصائل الأسلحة الخاصة” للمخرجة كلير بيليه، إلى الأبحاث المعمقة التي أنجزها المؤرخ كريستوف لافاي. ويكشف العمل النطاق المروع لتصنيع واستخدام الجيش الفرنسي للأسلحة الكيميائية والغازات السامة، بهدف إبادة الأشخاص الذين لجأوا إلى الكهوف، سواء من مقاتلي جيش التحرير الوطني، أو الطواقم الطبية، أو المدنيين العزل. ويعتمد الفيلم على جهد أرشيفي استثنائي، معزز بشهادات حية لمواطنين جزائريين نجوا من هذه المجازر، وأخرى لجنود فرنسيين سابقين شاركوا في تلك العمليات، ليثبت أن الأراضي الجزائرية بأكملها تعرضت لهجمات هذه الفصائل الخاصة، في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الدولة الفرنسية آنذاك.

وسيعقب هذا العرض السينمائي تنظيم مائدة مستديرة وجلسة نقاشية معمقة، يديرها الحقوقي نيلس أندرسون، بمشاركة المخرجة كلير بيليه والمؤرخ كريستوف لافاي. كما ستشهد الجلسة مداخلات متخصصة من قبل شخصيات وازنة، على غرار أستاذة القانون والعضو السابق في اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان، كاترين تيتجين-كولي، ومؤسس منظمة أطباء بلا حدود، روني براومان، مما يضفي بعدا قانونيا وإنسانيا على النقاش المرتقب حول هذه الجرائم الاستعمارية.

ومن المنتظر أن يتطرق النقاش بشكل رئيسي إلى إشكالية الأرشيف العسكري الممنوع، مسلطا الضوء على العقبات الإدارية والسياسية التي تواجه الباحثين عند تقديمهم طلبات للاطلاع على وثائق المصلحة التاريخية للدفاع في فرنسا. وتستند هذه النقاشات إلى الطروحات التي قدمها المؤرخ كريستوف لافاي في مقاله الأكاديمي حول عودة السرية الدفاعية، بالإضافة إلى ما أثاره الكاتب جيل مانسرون في مقاله المنشور بموقع ميديا بارت، والذي طرح فيه تساؤلات جوهرية حول مدى شرعية استمرار وزارة القوات المسلحة الفرنسية في الإدارة المستقلة والمغلقة لأرشيفاتها المرتبطة بحرب الجزائر.

Author مولود صياد
صحفي ومدقق حقائق خريج جامعة الجزائر 3 كلية الإعلام والاتصال