ودّعوا أنغيلا ميركل وداع الملاك

تحت هذا العنوان، كتبت ماريانا بيلينكايا وغالينا دودينا، في “كوميرسانت”، ونقلته روسيا اليوم، عن اعتلاء مسؤول جديد كرسي ميركل والتحديات التي تواجهه.

وجاء في المقال: في ألمانيا، بدأت الحكومة العمل تحت قيادة المستشار أولاف شولتز. وفيما لم يتغير نص القسم منذ عقود، فكل مستشار يقرر بنفسه ما إذا كان سينطق العبارة الأخيرة: “وفقني الله”. أصبح شولتز ثاني مستشار اتحادي، بعد غيرهارد شرودر، يمتنع عن هذه الكلمات..

من الواضح أن أولاف شولتز كان قلقا. فقد استغرق صعود هذا السياسي البالغ من العمر 63 عاما إلى قمة الأوليمب السياسي الألماني سنوات طويلة.

تم الاتفاق على اسم المستشار مقدما من قبل تحالف من ثلاث قوى سياسية – الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، واتحاد 90 /الخضر، والحزب الديمقراطي الحر في ألمانيا – والذي أطلق عليه اسم “ائتلاف إشارة المرور” بحسب ألوان أحزابه، التي تشغل 416 مقعدا في البوندستاغ.

وكانت الأحجية الرئيسية في ذلك اليوم: كم عدد الأصوات التي سيحصل عليها شولتز. وبالنتيجة، صوت لمصلحته 395 من أصل 707 نواب حضروا الجلسة، وعارضها 303، وامتنع ستة نواب عن التصويت، وتغيب 29 نائبا عن الاجتماع لأسباب منها المرض. لذلك، لا تتعجل وسائل الإعلام الألمانية حتى الآن في تقويم مدى استقرار “ائتلاف إشارة المرور”، وعلى الرغم من أنها تلمح إلى أن بعض أعضائه غير راضين عن توزيع المقاعد الحكومية. لكن الرأي العام قال كلمته.

فوفقا لاستطلاع أجرته YouGov، يرى 44٪ من المستطلعة آراؤهم أن أولاف شولتز لن يستمر في منصب المستشار أكثر من أربع سنوات ولن يُعاد انتخابه لولاية ثانية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة فورسا أن أنغيلا ميركل لا تزال السياسية الأكثر شعبية في ألمانيا وتتقدم بنسبة 15٪ على شولتز.

أحد التحديات الرئيسية التي تواجه ألمانيا، مكافحة جائحة فيروس كورونا. وبالإضافة إلى المشاكل الداخلية، ينوي المستشار الجديد التعامل مباشرة مع المشاكل الخارجية. فسينطلق الجمعة في أول رحلة خارجية. وكمثل أنغيلا ميركل في حينها، اختار شولتس باريس أول محطة في سياسته الخارجية. وبعدها ينتظرونه في بروكسل ووارسو.