وزارة الإعلام الصحراوية ترد على خطاب محمد السادس.. افتراءات وأوهام

قالت وزارة الإعلام الصحراوية، الأحد، إن “الشعب الصحراوي سيواصل كفاحه ضد الاحتلال المغربي حتى استكمال السيادة الوطنية على كامل تراب الجمهورية الصحراوية“.

جاء ذلك ردا على خطاب ألقاه ملك المغرب محمد السادس، مساء السبت، بمناسبة في خطاب بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لـ “المسيرة الخضراء”، التي تؤرخ لاستعمار الأراضي الصحراوية بعد انسحاب المحتل الاسباني منها.

وأكدت الوزارة في بيان لها، “أن الشعب الصحراوي الذي قبل بالسلام الدائم مع المملكة المغربية من خلال التوقيع على مخطط التسوية سنة 1991، بعد 16 سنة من الحرب، لن يتوقف عن الكفاح حتى ينهي المغرب عدوانه واحتلاله اللاشرعي لتراب الجمهورية الصحراوية”.

وجاء في البيان “كرر ملك دولة الاحتلال في خطاب جديد ليلة البارحة في ذكرى الاجتياح العسكري ضد الشعب الصحراوي ما يمكن اعتباره إعادة لغط معهود يمزج بين المغالطات والافتراءات والأوهام لتبرير التعنت والتهور والاستمرار فى المغامرة”.

“وبالفعل – يضيف البيان – فالمجتمع الدولي لا يعترف للمغرب بالسيادة علي الصحراء الغربية والتعنت على مواصلة العدوان لن يجني وراءه الشعب المغربي سوى المزيد من الفقر والحرمان والتبعية ومزيدا من فقدان الكرامة والسيادة”.

وتابع البيان “إن ملك المغرب يعي جيدا أن الجمهورية الصحراوية، جارة المملكة المغربية، حقيقة لا مرد لها ولا يمكن تجاوزها والمغرب  يجلس إلى جانبها في المحافل المتعددة الأطراف على المستويين القاري والدولي”.

وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطابه، إن المغرب “لا يتفاوض” على الصحراء الغربية المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو.

وأوضح أن “المغرب لا يتفاوض على صحرائه. ومغربية الصحراء لم تكن يوما، ولن تكون أبدا مطروحة فوق طاولة المفاوضات”.

وفي 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، تم خرق وقف إطلاق النار الساري منذ 30 سنة في الصحراء الغربية وذلك إثر عملية عسكرية نفذها الجيش المغربي في منطقة الكركرات العازلة في أقصى جنوب الإقليم الصحراوي وردت البوليساريو على التحرك المغربي بإعلانها انتهاء العمل بوقف إطلاق النار.

وفي أواخر 2020، حصل المغرب على اعتراف بسيادته على الصحراء الغربية من الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب، مقابل تطبيع علاقاته مع إسرائيل.

وفي غياب أي تقدم في المفاوضات المتوقفة حول الصحراء الغربية، زادت الرباط جهودها لتعزيز موقفها عبر فتح قنصليات أو تنظيم فعاليات دولية في هذه المنطقة، ما أثار احتجاجات جبهة البوليساريو.

ومنذ 1991 تنشر الأمم المتّحدة بعثة في المنطقة للسهر على احترام وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو التي أعلنت من جانب واحد في 1976 قيام “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.

وفي 6 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تعيين دي ميستورا مبعوثا له إلى إقليم الصحراء، خلفا للمبعوث الألماني هورست كوهلر، الذي استقال في 22 مايو/أيار 2019.

وسبق وأن عَيَّنَ غوتيريش، في 27 أغسطس/آب الماضي، الدبلوماسي الروسي ألكسندر إيفانكو، ممثلا خاصا له في إقليم الصحراء ورئيسا لبعثة “مينورسو”.

وتتمثل مهام المبعوث الخاص في تحريك المفاوضات بين طرفي النزاع حول إقليم الصحراء، بينما تتعلق مهام الممثل الخاص بتسيير وإدارة عمل البعثة.

آخر جولة مفاوضات بين المغرب و”البوليساريو” تعود إلى 2018، ولم يحدث تطور يُذكر منذ ذلك التاريخ.

ونهاية سبتمبر/ أيلول من ذلك العام، دعا المبعوث الأممي آنذاك هورست كوهلر، الأطراف المعنية بالنزاع إلى اجتماع “طاولة مستديرة” في مدينة جنيف، لبحث قضية الصحراء.

وعُقدت هذه الاجتماعات في ديسمبر/ كانون الأول 2018 والربع الأول من 2019، بمشاركة كل من المغرب و”البوليساريو” (طرفا النزاع) والجزائر وموريتانيا (دولتان مراقبتان)، لكنها لم تثمر شيئا.