الإثنين، 18 مايو 2026 — 30 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

وزير الداخلية الفرنسي: الحوار مع الجزائر شاق ولكنه حتمي لمصالحنا

Author
مولود صياد 29 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

أقرّ وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بصعوبة فرض الإملاءات أو ممارسة الوصاية على الجزائر، معترفاً بشكل رسمي أمام مجلس الشيوخ الفرنسي بأن الحوار الجاري بين باريس والجزائر يُعد “صعباً وشاقاً” بالنظر إلى تمسك الطرف الجزائري بمواقفه السيادية، لكنه يظل في الوقت ذاته “ضرورياً وحتمياً” لفرنسا.

وأوضح المسؤول الفرنسي، خلال جلسة برلمانية خُصصت لاستجواب السلطة التنفيذية حول مآلات العلاقات الثنائية، أن حكومة بلاده تجد نفسها ملزمة بمواصلة هذا المسار التفاوضي المعقد رغم التوترات، مقراً بشكل ضمني بأن الثقل الاستراتيجي للجزائر يجعل منها شريكاً لا يمكن تجاوزه لمعالجة الملفات الإقليمية والثنائية الكبرى، على غرار التعاون الأمني، إدارة ملف الهجرة، تسوية ملف الذاكرة المشتركة، وحماية المصالح الاقتصادية.

وحاول نونيز، في تبريره لهذا الموقف أمام المشرعين الفرنسيين الذين تضغط أطراف يمينية بينهم لانتهاج سياسات أكثر عدائية، حفظ ماء وجه الدبلوماسية الفرنسية بالقول إن باريس تتعامل بـ “واقعية ومسؤولية” دون التنازل عن مصالحها، غير أن وصفه للحوار بـ “المُطالِب” يعكس بوضوح حجم الندية والصرامة التي تفرضها الجزائر على طاولة المفاوضات، ورفضها القاطع لأي مقاربة لا تحترم التكافؤ.

وتعكس هذه التصريحات الرسمية، في مجملها، إدراكاً فرنسياً متأخراً لتعقيدات المشهد، وتأكيداً على أن محاولات الابتزاز الدبلوماسي أو افتعال الأزمات من قِبل اللوبيات الفرنسية لم تنجح في إخضاع الجزائر، مما يجبر دوائر القرار في قصر الإليزيه على الرضوخ للأمر الواقع وتبني لغة الحوار المبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة كخيار وحيد لتجنب خسارة شريك استراتيجي في المنطقة.

Author مولود صياد
صحفي ومدقق حقائق خريج جامعة الجزائر 3 كلية الإعلام والاتصال