الخميس : 06-10-2022

وزير جزائري يشرح أسباب تأخر تصنيع لقاح “سبوتنيك” الروسي محليا

أكد وزير الصناعة الصيدلانية الجزائري عبد الرحمن جمال لطفي بن باحمد تمسك الجزائر بشراكتها مع روسيا لإنتاج لقاح “سبوتنيك” المضاد لفيروس كورونا، الذي كان مقررا أن يشرع في تصنيعها شهر أيلول/ سبتمبر الماضي.

وقال بن باحمد في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية “كما تعلمون، تم توقيع بروتوكول تعاون مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي. وقد تم إنشاء قاعدة بيانات رقمية عن اللقاح الروسي لتوفير نقل التكنولوجيا التي تسمح للجزائر بإنتاج هذا الدواء”.

وأضاف “يستغرق نقل التكنولوجيا الخاصة بإنتاج لقاحات أو أي دواء آخر وقتًا طويلاً”، مشيرا إلى أن الجانب الروسي “لم يتمكن بعد من إرسال مجموعات عمل لتفقد مؤسساتنا”.

ورفض الوزير أن يصف هذا الوضع بأنه “تأخير”، مبينا أنه وفقًا لمعايير الصناعة الدوائية، يعد هذا “الوقت اللازم” لبدء إنتاج الأدوية.

وقال الوزير “نحن على استعداد لمواصلة العمل مع روسيا، علاوة على ذلك، قمنا بتوسيع تعاوننا على حساب المنتجات الأخرى، لأننا نعرف الجودة الممتازة للمنتجات الروسية.

ولفت بن باحمد إلى أن الشركات الجزائرية ستتمكن من البدء في إنتاج اللقاح بعد شهرين من تلقيها المواد الخام اللازمة.

وشرعت الجزائر في 29 سبتمبر ايلول الماضي في إنتاج اللقاح الصيني “سينوفاك” المضاد لفيروس كورونا محليا بمختبرات شركة صيدال الحكومية بولاية قسنطينة شرق البلاد، إلا أن تصنيع اللقاح الروسي لم يجد طريقه للتنفيذ بعد، بالرغم من أن المفاوضات مع موسكو بدأت قبل جلسات التشاور مع بكين.

وكشف وزير الصناعة الصيدلانية أنه إلى جانب اللقاح، فإن التعاون مع روسيا ينص أيضًا على إنتاج الأدوية المضادة للسرطان، والتي ستكون، مخصصة للسوق المحلي والتصدير إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأردف قائلا “لدينا 130 مختبرا دوائيا تنتج وفقا للمعايير العالمية تقريبا كل الأدوية التي تحتاجها القارة الأفريقية. نصدر إلى دول أفريقية وأوروبية”.

وذكر بن باحمد بأن بلاده لم تشجّع سابقا تنمية الصادرات في مجال الأدوية بسبب الحاجة إلى تلبية احتياجات السوق المحلي، لكن الوضع تغير الآن.

 وأشار أنه في غضون أسابيع قليلة، ستبدأ وكالة الأدوية الأفريقية العمل، الذي يشارك في إنشائها 15 دولة من القارة، والجزائر “تستعد بجدية” للعمل في إطار هذه المنظمة.

وتحاول الجزائر التي تأثرت في السنوات الأخيرة من تراجع مداخيلها جراء تهاوي أسعار النفط التنويع من صادراتها خارج المحروقات، حيث تتوقع أن تصل هذا العام إلى 4.5 مليارات دولار، فيما ستسمح السياسة المتبعة في مجال الدواء بتقليص فاتورة الاستيراد بـ 800 مليون دولار في نهاية هذا العام، حسب تصريحات مسؤولين رسميين.