الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 — 29 ربيع الثاني 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
أخبار

وزير نمساوي: الجزائر شريك طاقوي مهم وموثوق

Author
إيمان بن يمينة 30 سبتمبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

أشاد الوزير الاتحادي للاقتصاد والطاقة والسياحة لجمهورية النمسا، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بالمكانة التي تحتلها الجزائر كشريك طاقوي مهم وموثوق، معربا عن اهتمام المؤسسات والشركات النمساوية بتعزيز حضورها في السوق الجزائرية واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار، لاسيما في قطاع المحروقات والتكنولوجيات المرتبطة به.

وجاء ذلك خلال استقبال وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الأربعاء، بمقر دائرته الوزارية، للوزير الاتحادي النمساوي الذي يقوم بزيارة إلى الجزائر، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين، خاصة في مجال الطاقة والمحروقات.

وجرى اللقاء بحضور سفير النمسا لدى الجزائر، فولفغانغ سبادينغر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، إلى جانب عدد من مسؤولي وإطارات القطاع وممثلين عن المؤسسات والشركات النمساوية.

تعاون أوسع في المحروقات والغاز

وتناول اللقاء فرص تطوير التعاون في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير الحقول والخدمات النفطية والغازية والصيانة والهندسة، إلى جانب نقل التكنولوجيا والخبرات وتشجيع المؤسسات الجزائرية والنمساوية على إقامة شراكات ومشاريع واستثمارات مشتركة ذات قيمة مضافة.

كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجال الغاز الطبيعي، بما يشمل الإنتاج والنقل والتخزين، إلى جانب تسويق وتوزيع وتخزين المنتجات النفطية والغازية، وإمكانية تطوير المبادلات التجارية في النفط الخام والغاز الطبيعي وغاز البترول المسال والمنتجات المكررة.

وامتدت المحادثات إلى مجالات خفض الانبعاثات وتقليص البصمة الكربونية، وتحسين كفاءة استعمال الغاز، فضلا عن التكوين والبحث التطبيقي وتطوير الكفاءات والتصنيع المحلي، بما يعزز القدرات الوطنية ويخلق قيمة مضافة داخل الجزائر.

وأكد عرقاب استعداد قطاع المحروقات لمواصلة مرافقة المؤسسات والشركات النمساوية الراغبة في تطوير نشاطها واستثماراتها في الجزائر، وتوفير الظروف الملائمة لتجسيد شراكات ذات منفعة متبادلة، خصوصا في مجالات التكنولوجيا والهندسة والخدمات والحلول الصناعية والتكوين ونقل الخبرات.

وفد اقتصادي  يبحث فرصا جديدة

وتأتي زيارة هاتمانسدورفر إلى الجزائر ضمن زيارة تمتد من 29 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2026، ويرافقه خلالها وفد اقتصادي يضم أكثر من 20 مؤسسة وشركة نمساوية، وفق ما أعلنته وزارة الاقتصاد النمساوية.

وتشمل أجندة الزيارة لقاءات مع مسؤولين جزائريين، إلى جانب مواعيد أعمال ثنائية بين المؤسسات، فيما تتركز مجالات الاهتمام على الطاقة والمياه والبنية التحتية والتكنولوجيات الصناعية والهيدروجين، مع برمجة منتدى اقتصادي جزائري-نمساوي.

وتشير وزارة الخارجية النمساوية إلى أن أكثر من 500 شركة نمساوية تقيم علاقات تجارية مع الجزائر، بينها شركات دخلت في مشاريع مشتركة أو تعمل مع فروع ومؤسسات جزائرية، مع حضور للاستثمارات النمساوية في مجالات الهندسة والتخطيط والصناعة والسكك الحديدية والصناعات الدوائية وغيرها.

المحروقات والهيدروجين ضمن مسار التعاون

ولا ينحصر مسار التعاون الطاقوي الجزائري النمساوي في المحروقات التقليدية، إذ تشارك شركة الطاقة النمساوية “فيربوند غرين هيدروجين” في مشروع “ممر الجنوب للهيدروجين” (SoutH2 Corridor)، إلى جانب سوناطراك وسونلغاز الجزائرية وشركتي VNG الألمانية وSNAM الإيطالية، بهدف تطوير إنتاج الهيدروجين في الجزائر وتصديره إلى أوروبا.

وأكدت سوناطراك في نوفمبر الماضي أن المشروع يستند إلى إمكانات الجزائر في مجال الطاقات المتجددة ويبحث إنتاج الهيدروجين الأخضر لتزويد السوق الأوروبية عبر الممر الجنوبي.

كما يرتبط التعاون الجزائري مع الشركات النمساوية بتاريخ من الاهتمام بقطاع النفط والغاز، إذ وقعت سوناطراك وشركة “OMV” النمساوية في يوليو 2020 مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص مشتركة في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير وإنتاج المحروقات في الجزائر.

ويعكس هذا الاهتمام، حسب مراقبين، جاذبية السوق الجزائرية أمام الشركات الأوروبية، مدفوعة بمقوماتها في مجال الطاقة واتساع فرص الاستثمار في المحروقات والغاز والهيدروجين والطاقات المتجددة والتكنولوجيات المرتبطة بها، إلى جانب توجه الجزائر نحو تطوير بيئة أعمال أكثر انفتاحا أمام الاستثمارات الأجنبية والمشاريع ذات القيمة المضافة.

Author إيمان بن يمينة
إيمان بن يمينة، صحفية، خريجة المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، تخصص جيوسياسة وسائل الإعلام. بدأت مساري المهني بتربص في مجلس الأمة ضمن خلية الإعلام والاتصال، ثم في إذاعة الجزائر الدولية، وأعمل حاليًا صحفية في الأيام نيوز، حيث أكتب في القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية.
↑