الأحد : 02-10-2022

وفاة الفنان السوري صباح فخري عن عمر يناهز 88 عاما

توفي الثلاثاء، الفنان السوري الكبير صباح فخري عن عمر ناهز 88 عاما.

ونعت وزارة الإعلام ونقابة الفنانين في سوريا الفنان السوري الكبير الذي يعتبر من مشاهير الغناء في سوريا والوطن العربي كفنان ومغني من أعلام الموسيقى الشرقية، وفخري ليست نسبته وإنما هي تقديرا لفخري البارودي الذي رعى موهبته.

ولد صباح فخري في 2 أيار\مايو 1933 بمدينة حلب السورية أحد أهم مراكز الموسيقى الشرقية العربية، ظهرت موهبته في العقد الأول من عمره، ودرس الغناء والموسيقى مع دراسته العامة في تلك السن المبكرة في معهد حلب للموسيقى وبعد ذلك في معهد دمشق، تخرّج من المعهد الموسيقي الشرقي عام 1948 بدمشق، بعد أن درس الموشّحات والإيقاعات ورقص السماح والقصائد والأدوار والصولفيج والعزف على العود ومن أساتذته أعلام الموسيقى العربية كبار الموسيقيون السوريون الشيخ علي الدرويش والشيخ عمر البطش ومجدي العقيلي ونديم وإبراهيم الدرويش ومحمد رجب وعزيز غنّام. كان في شبابه موظفاً بأوقاف حلب ومؤذناً في جامع الروضة هناك.

وقد عرف الفنان صباح فخري الذي يعد أحد أعلام الغناء العربي الأصيل والملقب بـ “صناجة العرب” بصوته الجميل وأدائه المميز وقد سجل نحو 160 لحناً بين أغنية وقصيدة ودور وموشّح وموالي وحقق رقماً قياسياً بعد غنائه على المسرح 10 ساعات متواصلة دون استراحة في حفل بمدينة كاراكاس الفنزويلية عام 1968.

ويعد صباح فخري واحد من أعلام الغناء العرب، وشغل عدة مناصب وانتخب نقيباً للفنانين ونائباً لرئيس اتحاد الفنانين العرب ومديراً لمهرجان الأغنية السورية. اشتهر في أنحاء الوطن العربي والعالم وفي السجلات العالمية للمطربين كواحد من أهم مطربي الشرق، أقام صباح فخري حفلات غنائية في بلدان عربية وأجنبية كثيرة وطاف العالم وتربّع على عرش فن الغناء والقدود الحلبية.

ولحّن صباح فخري وغنى الجيّد من القصائد العربية، حيث غنى لأبي الطيب المتنبي – أبو فراس الحمَداني – مسكين الدارمي – كما غنى لابن الفارض والروّاس – ابن زيدون – ابن زهر الأندلسي – ولسان الدين الخطيب. كما لحّن وغنى لشعراء معاصرين مثل: فؤاد اليازجي – انطوان شعراوي – د.جلال الدهان – ود. عبد العزيز محي الدين الخوجه – عبد الباسط الصوفي – عبد الرحيم محمود – فيض الله الغادري – عبد الكريم الحيدري.

كما غنى في كثير من المهرجانات: سوريا (تدمر – الأغنية السورية – المحبّة وغيرها)، الأردن (جرش – شبيب – الفحيص)، لبنان (بيت الدين – عنجر – عاليه)، العراق (مهرجان الربيع في الموصل عام 1979 ولعدّة سنوات)، تونس (قرطاج – سوسه – حلق الواد – الحمامات – صفاقص – القيروان)، المغرب (فاس)، مصر (مهرجان الموسيقا العربية)، فرنسا (مهرجان الموسيقا الشرقية في نانتير)، قطر (مهرجان الثقافة)، الكويت (مهرجان الڤرين الثقافي).

وحصل الراحل على شهادات تقدير وتكريم كثيرة خلال مساره الحافل بالإنجازات الفنية القيمة، أبرزها شهادة تقديرية من محافظ مدينة لاس فيغاس في ولاية نيفادا مع مفتاح المدينة تقديراً لفنه وجهوده المبذولة لإغناء الحركة الفنية التراثية العربية. وأقام له الرئيس الحبيب بورقيبة حفل تكريم وقلده وسام تونس الثقافي عام 1975، كما قدّم له السلطان قابوس وسام التكريم في 2000/2/5 تقديراً لعطاءاته وإسهاماته الفنية خلال نصف قرن من الزمن وجهوده وفضله في المحافظة على التراث الغنائي العربي. ونال الميدالية الذهبية في مهرجان الأغنية العربية بدمشق عام 1978.