الخميس، 13 أغسطس 2026 — 27 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

يرافقون لعمامرة في هندسة الملفات الحساسة.. هؤلاء صقور الجهاز الدبلوماسي في الجزائر

Author
أمين بوشايب 27 أبريل 2022
X Facebook TikTok Instagram

يحيط رئيس الدبلوماسية الجزائرية، رمطان لعمامرة، نفسه بفريق كامل من الدبلوماسيين المخضرمين العارفين بالعديد من القضايا والملفات الحساسة.

وتقول مجلة “جون أفريك” الفرنسية، إن لعمامرة، العائد إلى وزارة الخارجية في يوليو 2022، بعد أن كان يتولى حقيبتها بين عامي 2013 و2017، يجسد الرغبة في إحياء الدبلوماسية الجزائرية على الساحة الدولية، بعد فترة من التراجع والشلل في ظل نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وحسب المجلة، تعد عودة لعمامرة إلى رئاسة الجهاز الدبلوماسي في الجزائر أكثر أهمية، حيث تعين على وزارته إدارة القضايا الحساسة: الأزمات الدبلوماسية مع المغرب وإسبانيا، والتوترات وعدم الاستقرار في منطقة الساحل وليبيا، والعلاقات مع فرنسا بعد الخلاف في خريف عام 2021، استعدادا لقمة الجامعة العربية في شهر نوفمبر المقبل.

المجلة الفرنسية وصفت لعمامرة بالدبلوماسي المخضرم العارف جيداً للقارة الأفريقية، حيث لديه العديد من الأصدقاء من بين رؤساء الدول ويتمتع بسمعة جيدة، قائلة إنه على عكس فترة الرئيس بوتفليقة عندما كان الجهاز الدبلوماسي على وشك الانهيار، استعان لعمامرة بمجموعة من الدبلوماسيين المخضرمين أحاط نفسه بهم، والأهم من ذلك، أنه يعمل باتفاق جيد مع رئيس الدولة عبد المجيد تبون، خلافا لما كان عليه الحال حين كان وزيراً للخارجية بين عامي 2013 إلى 2017.

ومن بين الدبلوماسيين المخضرمين المحيطين برمطان لعمامرة، شكيب رشيد قايد، ابن المجاهد وأول وزير مالية للجزائر قايد أحمد. ويتولى شكيب منذ فبراير 2020 منصب الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج.

ويعرف هذا المتخصص في العلاقات مع إفريقيا وأمريكا، أن هذا القسم هو موطنه، حيث شغل العديد من المسؤوليات هناك على مدار العقود الثلاثة الماضية، لا سيما كمدير لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

من الدبلوماسيين أيضا الذين يستعين بهم وزير الخارجية الجزائري، عمار بلاني، الذي تولى منصب سفير الجزائر في الفلبين وتايلاند وماليزيا وبلجيكا وبولندا وليتوانيا. تم تعيينه مكلفاً بالقضية الصحراوية ودول المغرب العربي. ولا يفوت فرصة واحدة للتحدث للدفاع عن القضية الصحراوية في مختلف المحافل.

وتضم القائمة أيضا وفق “جون أفريك”، الدبلوماسي عبدوي عبد الحميد، وهو متخصص آخر في المغرب، البلد الذي عمل فيه سفيرا في سبتمبر 2019 قبل استدعائه إلى الجزائر العاصمة في يوليو 2021، وذلك قبل وقت قصير من قطع العلاقات الدبلوماسية. وهو متعدد اللغات ويتقن بشكل ملحوظ الروسية والبرتغالية والإنجليزية.

ومثل زملائه الذين يعملون في فريق لعمامرة، عمل عبد الحميد قنصلاً في فرنسا، في مدينتي ليل وتولوز، ودبلوماسيا في لشبونة ونيودلهي وأديس أبابا والكويت وموسكو. وهو مسؤول عن إدارة الاتصال والمعلومات والتوثيق بوزارة الخارجية والجالية الوطنية في الخارج.

يضاف إليهم بوجمعة ديلمي، المحارب القديم في وزارة الخارجية التي انضم إليها عام 1978، وهو المبعوث الخاص لمنطقة الساحل وإفريقيا. يتواجد ديلمي ضمن طاقم رمطان لعمامرة منذ عدة سنوات، وقد عمل في العديد من العواصم مثل طوكيو وجنيف وأديس أبابا. وقد أكسبته معرفته الكاملة بإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تعيينه في أكتوبر 2021، ضمن لجنة مراقبة اتفاقية السلام والمصالحة في مالي، كما تشير “جون أفريك”.

ويوجد أيضا الدبلوماسي نور الدين سيدي عابد، وهو من رفقاء لعمامرة. قبل انضمامه في نوفمبر 2021 إلى دائرة المتعاونين مع رئيس الدبلوماسية بصفته رئيساً لمكتبه، كان عابد يرأس إدارة الاتصال والتوثيق للشؤون الخارجية. وبنفس القدر من الراحة في اللغتين الإنجليزية والإسبانية، عمل هذا الدبلوماسي لفترة طويلة في منصب القنصل العام في نيويورك (2011-2015) وسفيرا في تشيلي حتى عام 2020.

وفي سبتمبر 2021، قرر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إعادة هندسة شاملة وعميقة للجهاز الدبلوماسي الجزائري باستحداث مناصب مبعوثين خاصين مكلفين بالنشاط الدولي للجزائر.

وأصدر الرئيس الجزائري عدّة قرارات تعزز الدبلوماسية الجزائرية، حيث تم اعتماد أدوات دبلوماسية جديدة على رأسها تعيين 7 مبعوثين خاصين لقيادة العمل الدولي تحت إشراف وزير الشؤون الخارجية.

وأجرى تبون أكبر حركة تغييرات للسفراء والدبلوماسيين، شملت 70 دبلوماسيًا، وتراوحت بين إعفاء ونقل إلى دول أخرى وتغيير للمناصب.

وبحسب بيان للرئاسة الجزائرية، فإن مهام المساعدين السبعة لوزير الخارجية رمطان لعمامرة، تتعلق بالمساعدة في تقدير المواقف والتحليل “وإرساء دبلوماسية نشطة واستباقية تمتلك القدرة على المبادرة في القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية تندرج في منطق التأثير لتعزيز دور الجزائر كقوة وساطة منتجة وُمصدرة للسلم والاستقرار والأمن”.

وفي 11 نوفمبر 2021، اجتمع الرئيس عبد المجيد تبون، بمقر رئاسة الجمهورية، مع رؤساء للبعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة، لدى دول في أوروبا وأمريكا الشمالية.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية، أن الاجتماع خصّص لتجسيد  السياسية الجديدة، التي تنتهجها الدولة تجاه الجالية الوطنية بالخارج، والتي تهدف إلى تحسين ظروفها في البلدان المضيفة، وكذا توطيد الروابط بكل أشكالها، مع الوطن.

وأسدى الرئيس تبون، خلال الاجتماع، توجيهاته وتعليماته للرفع من مستوى نجاعة عمل السلك الدبلوماسي والممثليات، بما يواكب التصور الجديد للدبلوماسية الجزائرية.