السبت، 06 يونيو 2026 — 19 ذو الحجة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

يزيد حالة السّخط الدّاخلي ضدّة.. وثائقي “ملفات بيبي” يرسم نهاية نتنياهو

Author
بسمة لبوخ 09 أكتوبر 2024
X Facebook TikTok Instagram

في خضم الحرب الضّروس التي يخوضها الاحتلال على قطاع غزّة منذ قرابة السّنة، تبرز اليوم ويعود للواجهة ملف محاكمة نتنياهو حيث اتّهم بالاحتيال والرّشوة وانتهاك الثّقة في ثلاث قضايا رفعت ضدّه في عام 2019.

نتنياهو الذي يعدّ عند الاحتلال “الزّعيم” الأطول خدمة والذي تولّى منصبه ستّ مرّات، – أكثر من أيّ رئيس وزراء آخر في تاريخ سلطة الاحتلال – يظهر اليوم بذاكرة الذّباب من خلال وثائقي بيبي الذي بثّ في مهرجان تورينتو السّينمائي، حيث أظهرت مقاطع الفيديو التي تضمّنت التّحقيق معه ومع زوجته وابنه يائير، لامبالاة نتنياهو وتهرّبه الواضح من تقديم إجابات للمحقّقين، وتذرّعه مرارًا بالنّسيان بالإضافة إلى التّسويف الدّائم والمماطلة الذي جعله يسعى بكلّ ما أوتي من قوّة لإطالة أمد العدوان على قطاع غزّة والمماطلة في إتمام صفقة وقف إطلاق النّار وتبادل الأسرى من أجل التملّص من مواجهة القضاء.

غير أنّ ما يبدوا من الهالة الإعلامية التي أثارها الفيلم الذي يُبرز فساده ويسلّط الضّوء على أسلوبه في التّعامل مع قضاء بلاده ويظهر ذلك بشكل شنيع كأنّه الذّنب الوحيد الذي يقع على عاتقه،ويبعد كلّ البعد الجرائم ضدّ الإنسانية التي يلاحق بها أمام المحاكم الدّولية والتي لا تبدوا أمامها جرائم الفساد التي تعدّ شأنًا داخليًا إلّا كغيض من فيض، المجازر والإبادة الجماعية والتّهجير والتّجويع والحصار في حقّ أهل غزّة.

وإن كانت وثائق بيبي يجلي حقيقة القيم الغربية التي تسعى جاهدة لإظهار سلطة لاحتلال بمظهر الدّيمقراطية العريقة والوحيدة في الشّرق الأوسط ويسعى لتلميع صورة سلطة الاحتلال وإظهارها بمظهر مكافحة الفساد ومحاسبة أعلى رأس في السّلطة واستجوابه على أدقّ التّفاصيل هي الصّورة العامّة التي يراد لها أن تترسّخ في المخيال العام كي تمحو من الذّاكرة الجماعية للشّعوب أنّ هذا الكيان الغاصب يعربد بلا حسيب ولا رقيب ويدوس على كلّ القيم المواثيق الدّولية والقوانين من أجل أن يبقى، فحتّى حكومات الدّول الغربية أصبحت غير قادرة على حماية الاحتلال والتذرّع بحقّه في الدّفاع عن نفسه.

وبقدر ما وجّه الوثائقي الأنظار بعيدًا عن جرائم الاحتلال فقد رسّخ حقيقة أنّ الحرب بالنّسبة لنتنياهو ليست إلّا وسيلة للبقاء في السّلطة والهروب من التّهم الموجّهة إليه.

أما عن التّوقيت الوثائقي؛ فينبأ بقرب نهاية نتنياهو، كما أنّه يزيد أكثر في حالة السّخط الدّاخلي ضدّه خاصّة من أهالي المحتجزين وتململ الشّعب من استطالة أمد الحرب وتعطيل صفقة التّبادل ويظهر جليًا نهايته التي يراد لها أن ترتبط أكثر بملفّات فساده لا جرائمه في غزّة.