2025.01.13
وزير الاتصال يؤكد أن الإعلام الوطني ركيزة السيادة وأداة بناء في جزائر ما بعد الاستقلال أخبار

وزير الاتصال يؤكد أن الإعلام الوطني ركيزة السيادة وأداة بناء في جزائر ما بعد الاستقلال


بلال شبيلي
05 يوليو 2025

أكد وزير الاتصال محمد مزيان أن الإعلام الوطني، ومنذ فجر الاستقلال، لم يكن مجرد ناقل للمعلومة، بل كان أداة من أدوات التحرير والتنوير، ومؤسسة فكرية تعكس تطلعات الشعب وآماله. فقد استطاع الإعلام الجزائري أن يكون حارسًا للثوابت، مدافعًا عن مقدسات الأمة، ومنافحًا عن السيادة الوطنية في وجه محاولات الاختراق والتضليل. كما برز كفاعل في تعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ القيم الاجتماعية والثقافية الجامعة، مع مواكبته للتحولات التنموية والاقتصادية التي عرفتها البلاد.

وفي مقال نشره بجريدة "الشعب" الحكومية بعنوان "الحدث والرّسالة"، أشار وزير الاتصال إلى أنه في ظل عالم يشهد تقلبات متسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، بات من الضروري ترقية المشهد الإعلامي الوطني بما يستجيب للتحديات الجديدة.

وشدد الوزير إلى أن الجزائر جسّدت من خلال دستور 2020، هذه الإرادة السياسية، حيث كرّست حرية الإعلام كمبدأ دستوري راسخ، لا رجعة فيه، كما وفّر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، دعماً معنوياً ومؤسساتياً للأسرة الإعلامية، عبر إصلاحات قانونية وتنظيمية تستجيب لمتطلبات المهنة، وتضمن استقلالية العمل الصحفي في إطار المسؤولية والمهنية.

مضيفا أن الإعلام الجزائري اليوم مدعوّ أكثر من أي وقت مضى لتشكيل جبهة موحدة للدفاع عن الوطن، في وجه حملات التضليل التي تستهدف الجزائر عبر المنصات الأجنبية ومواقع التواصل الاجتماعي. هذه الجبهة يجب أن تنبع من وعي جماعي يتأسس على قيم نوفمبر، ويضع في صلب اهتمامه الدفاع عن صورة الجزائر وسيادتها واستقلال قرارها، دون المساس بحرية كل مؤسسة إعلامية في خطها التحريري.

وقال مزيان في مقاله، إن الاحتفاء بعيد الاستقلال وعيد الشباب هو مناسبة للترحم على أرواح الشهداء الأبرار، واستذكار نضالهم المجيد، كما أنه دعوة صريحة لمواصلة العمل، والتزام الشباب الجزائري برفع راية الوطن عاليًا، والإسهام في بناء مستقبل مزدهر في كنف الاستقلال والسيادة. وفي خضم هذا المسار، يظل الإعلام الوطني طرفًا فاعلًا لا غنى عنه في تشكيل وعي المواطن، والدفاع عن القضايا العادلة، على غرار القضية الفلسطينية والصحراء الغربية، انسجامًا مع مبادئ الجزائر الثابتة ومرجعيتها الأخلاقية.

وفي ختام مقاله دعا الوزير الصحافة الجزائرية إلى مواصلة ترسيخ الثقة، واحترام أخلاقيات المهنة، وتقديم خدمة إعلامية عمومية تليق بجزائر المؤسسات، وتسهم في تجسيد مشروع وطني جامع، تقوده قيادة مؤمنة بالإصلاح، ويشارك فيه إعلام وطني، حر، نزيه، وملتزم بالمسؤولية التاريخية.