افتتحت وحدة جديدة للعلاج الكيميائي بالمؤسسة العمومية الاستشفائية في جانت، ضمن تنفيذ خطة وطنية لمكافحة السرطان للفترة 2025-2030، بحسب ما أكدته مديرية الصحة والسكان بالولاية.
وتشكل هذه الوحدة إضافة نوعية للقطاع الصحي في المنطقة، حيث ستخفف عن المرضى عناء التنقل إلى ولايات أخرى لتلقي العلاج، وفق ما أوضحه مدير الصحة، عبد العزيز كيهيلا.
تجهيزات متطورة وطواقم متخصصة
جاء إنجاز الوحدة ثمرة تعاون بين مستشفى جانت والمركز الاستشفائي الجامعي ببجاية، وهي مجهزة بأحدث التقنيات الطبية. تضم الوحدة ثمانية أسرة مقسمة بالتساوي بين النساء والرجال، إلى جانب مختبر متخصص، مكتب للأطباء، قاعة للعلاج وأخرى مخصصة لراحة المرضى. ويشرف على العمل بها فريق طبي متكامل يضم أخصائي أورام، طبيبين مساعدين، طاقم شبه طبي، إضافة إلى اثنين من خبراء البيولوجيا.
خطط وطنية لتعزيز التكفل بمرضى السرطان
الخطوة الجديدة تأتي في إطار استراتيجية وزارة الصحة لتوسيع شبكة التكفل بمرضى السرطان على المستوى الوطني. وفي هذا الصدد، كان الوزير عبد الحق سايحي قد أعلن، خلال جلسة برلمانية في مايو الماضي، عن مخطط لإنشاء 256 مركزًا للعلاج الكيميائي، بهدف تقليص الفوارق الجغرافية وتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية.
كما كشف عن اقتناء 29 جهاز مسرّع للجسيمات سيتم استلامها قبل نهاية 2025، مما سيرفع العدد الإجمالي إلى 88 جهازًا، مع هدف الوصول إلى 90 جهازًا بحلول 2026، وفق المعايير الدولية التي توصي بجهاز واحد لكل مليون نسمة.
أرقام عن البنية التحتية الحالية
حاليًا، تتوفر الجزائر على 21 مركزًا متخصصًا، و132 وحدة للعلاج الكيميائي، و62 جهازًا للعلاج الإشعاعي، في إطار مساعي تحسين التكفل الشامل بالمرضى.
رؤية جديدة لمكافحة السرطان حتى 2035
واعتمدت الحكومة، مؤخرًا، استراتيجية متعددة القطاعات للفترة 2025-2035، تقوم على الوقاية والكشف المبكر والابتكار العلاجي، إلى جانب تحسين حوكمة القطاع الصحي. ودعا الخبراء خلال الجلسات الوطنية لمكافحة السرطان إلى تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، وزيادة عدد أجهزة العلاج الإشعاعي مع توزيعها وفق الكثافة السكانية، لتقريب العلاج من المرضى وضمان استدامة الإجراءات الوقائية.

