2025.01.13
نحو توتر جديد مع فرنسا.. لارشيه  في الأراضي الصحراوية المحتلة

نحو توتر جديد مع فرنسا.. لارشيه في الأراضي الصحراوية المحتلة


مولود صياد
25 فبراير 2025

يبدو أن الأزمة الديبلوماسية بين الجزائر وفرنسا لن ترى انفراجا قريبا خصوصا بعد زيارة رئيس مجلس الشيوخ جيرارد لارشيه إلى الأراضي الصحراوية المحتلة أياما فقط بعد زيارة وزيرة الثقافة رشيدة داتي. وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قد استقبل المسؤول الأول في /photo/1">"السينا" في الرباط أمس الإثنين وأجرى معه مباحثات جانبية، في مؤشر على ارتفاع مستوى التواطؤ بين البلدين. وجاءت زيارة لارشيه أعقاب الأنباء التي تشير إلى أن منفذ هجوم ميلوز في فرنسا ذو أصول جزائرية وكان من المفترض أن يُرحل إلى الجزائر التي رفضت 10 طلبات فرنسية لاستقباله. وبدأ حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف حملة ضغط واسعة على وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو مطالبا بإجراءات تشديد أكبر ضد الجزائر في أعقاب هجوم ميلوز والمتهم الرئيسي فيه ذي الأصول الجزائرية. وهدد نائب رئيس الحزب سبستيان شينو بتقديم لائحة حجب ثقة من حكومة فرنسوا بايرو إلى البرلمان، إذا لم يتم تشديد الإجراءات تجاه الجزائر وإلغاء اتفاقيات 68 التي تسهل دخول الجزائريين إلى فرنسا. يذكر أن وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، كانت قد أشرفت خلال زيارتها إلى أكبر ولاية العيون  بالصحراء الغربية المحتلة، على افتتاح أول مركز ثقافي فرنسي في المنطقة. وأدانت الجزائر هذه الزيارة، معتبرة إياها خطوة خطيرة تستوجب الشجب والإدانة على عدة مستويات، لكونها تعكس استخفافًا بالشرعية الدولية من قبل دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن. وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان لها، أن هذه الزيارة تكرّس سياسة الأمر الواقع المغربي في الصحراء الغربية، وهي منطقة لا يزال مسار تصفية الاستعمار فيها غير مكتمل، ولم يتمكن شعبها بعد من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره. وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة المستفزة تعكس تواطؤ القوى الاستعمارية، قديمها وحديثها، مشيرة إلى أن الحكومة الفرنسية، من خلال هذه الزيارة، تنأى بنفسها بشكل واضح عن جهود الأمم المتحدة الرامية إلى تسوية نزاع الصحراء الغربية وفقًا للشرعية الدولية.