الثلاثاء، 19 مايو 2026 — 1 ذو الحجة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
تلك الأيام

20 أفريل 1957.. الذكرى الـ 69 لمعركة فلاوسن بولاية تلمسان

Author
ربيعة خطاب 20 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

تعتبر معركة فلاوسن من أعنف المعارك التي خاضتها عناصر جيش التحرير الوطني بالولاية الخامسة إبان الثورة التحريرية المباركة، والتي وقعت من يوم 16 إلى يوم 20 أفريل 1957 بجبل فلاوسن، حيث حشد لها الاستعمار قوات ضخمة لمواجهة وحدات جيش التحرير الوطني.

إذ وقعت معركة فلاوسن بجبل فلاوسن الواقع بين بلدية جبالة وندرومة بتلمسان، يتميز الجبل بتضاريسه الصعبة لكونه يحتوي على قمم محدبة عالية ومتوسطة تتخللها منحدرات وعرة المسالك، كما تغطي أجزاء منه النباتات والغابات وأشجار البلوط، انشأ به مجاهدو جيش التحرير الوطني عدة مراكز لهم.

وقد بلغ تعداد قوات جيش التحرير الوطني التي شاركت في هذه المعركة حوالي 220 مجاهد مسلحين ببنادق فردية آلية ونصف آلية وقنابل يدوية، أما القوات الفرنسية فقد بلغ تعدادها 30 ألف عسكري مسلحين بأسلحة متنوعة تمثلت في أسلحة فردية ومدافع رشاشة ومدافع ثقيلة بالإضافة إلى الدبابات والطائرات المقنبلة والطائرات العمودية.

كما تجمعت القوات الفرنسية القادمة من تلمسان ومغنية وندرومة والغزوات، وقسمت كتائب جيش التحرير إلى أفواج صغيرة عملا بالإستراتيجية الجديدة لجيش التحرير” الحرب الخاطفة “، وتمركزوا بمنطقة المنشار لرصد تحركات الجيش الفرنسي، وبعد إستدراج العدو إلى منطقة عارية بعيدة عن الغابات على شكل نصف دائرة، كانت البداية بتوجيه سلاح المدفعية إلى فلاوسن وإمطار المنطقة بالقنابل وحتى إنزال جوي وفرض طوق عسكري حول المنطقة لمنع المجاهدين من الانسحاب.

ليبدأ بعد ذلك الهجوم الشامل بمختلف الأسلحة الخفيفة والثقيلة والذي تصدت له وحدات جيش التحرير في اشتباكات متفرقة، حيث تم القضاء على عدد من أفراد جنود المستعمر، وتعطيل الآليات عند عبورها المسالك الملغمة، ففشلت عملية اختراق صفوف المجاهدين وتقهقرت قوات العدو التي كانت تطالب بالنجدة والإسعاف، انتهت المعركة التي دامت 05 أيام بانسحاب العدو من الميدان بعد أن تكبد الهزيمة، في حين توجه المجاهدون نحو وادي السبع ومغنية وصبرة.

وكانت نتائج المعركة وخيمة على وحدات المستعمر الفرنسي الذي فقد أزيد من 600 جندي قتيل و 300جندي جريح، إذ قام العدو يوم 21 أفريل بسحب جثث رجاله من المنطقة واستغرق نقلهم بالطائرات يومين.

أما خسائر جيش التحرير الوطني فكانت كالآتي:

استشهاد حوالي 105 مجاهدا وإصابة أكثر من 60 أخرين بجروح متفاوتة. بعد هذه الهزيمة النكراء شرعت قوات العدو في الانتقام من المدنيين عبر قنبلة مداشر وغابات المنطقة بالنابالم، واعتقلت المئات من المواطنين كما حولت منطقة فلاوسن إلى محتشد ومنطقة محرمة.