2025.12.04
من \ أخبار

من "ريح الأوراس" إلى العالمية.. رحيل المخرج الكبير لخضر حمينة عن عمر ناهز الـ95 سنة


بلال شبيلي
23 ماي 2025

توفي مساء اليوم في الجزائر العاصمة المخرج والمنتج السينمائي الجزائري الكبير محمد لخضر حمينة عن عمر ناهز 95 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا خالدًا في ذاكرة السينما الجزائرية والعالمية. 

وفي بيان مشترك أصدره نجلاه، مالك وطارق لخضر حمينة، جاء فيه: 

 "لقد انطفأ اليوم في منزله بالجزائر العاصمة، محمد لخضر حمينة، المخرج والمنتج الجزائري الشهير، عن عمر ناهز الخامسة والتسعين، تاركًا وراءه إرثًا سينمائيًّا لا يُقدَّر بثمن. اشتهر برؤيته الفريدة، وخلَّد اسمه في تاريخ السينما كأحد القلائل من المخرجين الأفارقة والعرب الذين شاركوا أربع مرات في مهرجان كان، حيث نال جائزتين بارزتين: جائزة أفضل عمل أول عن فيلمه ريح الأوراس، وجائزة السعفة الذهبية المرموقة عن فيلم وقائع سنين الجمر. وقد نجح في إقامة جسر ثقافي حقيقي بين الجنوب والعالم الغربي، فكان صوت العالم الثالث وصوت وطنه طيلة ما يقارب الأربعين عامًا. وكان لخضر حمينة أكبر الحائزين على السعفة الذهبية سنًّا الذين لا يزالون على قيد الحياة. ويُعد من آخر أساتذة السينما الملحمية والشعرية، وقد ترك بصمة لا تُمحى في مهرجان كان الدولي وفي السينما عمومًا."

 من هو لخضر حمينة؟

وُلد محمد لخضر حمينة في 26 فبراير 1934 بولاية المسيلة، وبدأ مسيرته السينمائية بعد التحاقه بخلية الإعلام في الحكومة الجزائرية المؤقتة بتونس عام 1959، حيث تلقى تكوينًا في قسم الأخبار بالتلفزة التونسية، ثم أُرسل إلى براغ لدراسة السينما. 

بعد عودته، أخرج أفلاما وثائقية عدة عن الثورة الجزائرية، منها "صوت الشعب" و"بنادق الحرية".

في عام 1966، أخرج أول أفلامه الروائية الطويلة "ريح الأوراس"، الذي تناول معاناة أم جزائرية خلال فترة الاستعمار الفرنسي، وحاز على جائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان كان.  وفي عام 1975، فاز بالسعفة الذهبية عن فيلمه "وقائع سنين الجمر"، ليصبح أول مخرج عربي وإفريقي ينال هذه الجائزة المرموقة.

وفي عام 2024، تم تدشين المعهد العالي للسينما "محمد لخضر حمينة" بالقليعة، تكريمًا لمسيرته الحافلة، حيث أشارت وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي، إلى أن المعهد سيكون "فضاء كبيرًا للإبداع ولكل المواهب الناشئة في عالم الفن السابع".

كما تم عرض النسخة المستعادة بتقنية 4K لفيلم "وقائع سنين الجمر" ضمن برنامج "كان كلاسيك" في مهرجان كان 2025، بمناسبة الذكرى الخمسين لفوزه بالسعفة الذهبية، بعد ترميمه بالتعاون مع مؤسسة لوكاس فيلم وسينماتيك بولونيا.  

برحيل محمد لخضر حمينة، تفقد الجزائر والعالم العربي أحد أعمدة السينما، الذي ساهم في نقل صوت الشعوب المستعمرة إلى العالم، وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن السابع.