سبتة الإسبانية .. القُصّر المغربيون يرفضون العودة إلى بلادهم

كشف تقرير للمنظمة الإسبانية “إنقاذ الطفولة”، أن98.6 في المئة من القصّر المغربيين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة، خلال أزمة الهجرة الجماعية المفتعلة من قبل المخزن، في مايو/ أيار الماضي، لا يريدون العودة إلى بلادهم.

وأوضح تقرير للمنظمة نُشر، الثلاثاء، على موقعها الرسمي أن 98.6 في المئة من القصر المغربيين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة قبل ستة أشهر، على إثر أحداث الهجرة الجماعية غير المسبوقة، التي دفع إليها نظام المخزن المغربي، بسبب اعتراضه على تنقل زعيم جبهة البوليساريو للعلاج بمستشفٍ إسباني، “يرفضون العودة” إلى بلادهم.

وخلُص التقرير إلى هذه النتائج، بعد إجراء 617 مقابلة مع قصر مغربيين، جاء 75 في المئة منهم من بلدات مجاورة لسبتة، مثل تطوان والفنيدق، جلهم يعملون كحمّالين عابرين للحدود .

وأشار التقرير إلى أن واحدا من بين 3 أطفال، تعرّض إلى سوء المعاملة في بلاده.ونقل التقرير أن الأطفال كانوا ضحية للعنف الجسدي والإيذاء، وهو سبب رفض عودتهم إلى المغرب.

وكشفت المنظمة الإسبانية عن تواجد 425 من الأطفال المغربيين خارج مراكز الرعاية، بعد فرارهم منها، عقب شروع سلطات سبتة في إعادة القاصرين إلى بلادهم، وذلك تخوفا من إجبارهم على العودة إلى المغرب.

وأكّدت منظمة “إنقاذ الطفولة” على “ضرورة أن تكون حماية حقوق الأطفال المهاجرين أولوية”، وكذا “ضرورة أن تكون هناك حلول دائمة لهؤلاء القاصرين، بعد مرور ستة أشهر من أحداث الهجرة الجماعية”.

وكان المخزن قد سمح، خلال شهر مايو/ أيار الماضي لألاف المغاربة، أغلبهم من القصر، بالتدفق على سواحل سبتة، تعبيرا عن السخط على مدريد التي استقبلت رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج، عقب إصابته بفيروس كورونا المستجد.

واتهمت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس، حينها المغرب بـ “الاعتداء” و”الابتزاز”، بعد اجتياح مدينة سبتة من قبل سيل من المهاجرين المغربيين، مؤكدة أنه “اعتداء على الحدود الإسبانية وحدود الاتحاد الأوروبي، وهو أمر غير مقبول بموجب القانون الدولي”.

واعتبر البرلمان الأوروبي، تصرف المخزن عملا عدائيا، ليس على إسبانيا البلد المستهدف بشكل مباشر فقط، وإنما كذلك على الاتحاد الأوروبي برمته. وصادق على لائحة رفض فيها استغلال المغرب، واستعمال مسألة الهجرة لأغراض سياسية.