الثلاثاء، 09 يونيو 2026 — 22 ذو الحجة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

هل تستطيع الولايات المتحدة والصين تجنب “فخ ثيوسيديدس”؟

Author
فادية موسي 15 مايو 2026
X Facebook TikTok Instagram

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين في زيارة دولة هي الأولى له منذ إعادة انتخابه، حيث استقبله الرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى بمراسم رسمية. وتأتي هذه الزيارة، التي تستمر لمدة ثلاثة أيام.

وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعي القطبين لإدارة التوترات المتصاعدة حول ملفات التجارة والتكنولوجيا، وتثبيت مسار السفينة العملاقة للعلاقات الثنائية بعيدا عن أمواج الحروب التجارية.

ما هو “فخ ثوسيديدس”؟

أدخل الرئيس الصيني “شي” حربا قديمة إلى النقاش؛ حيث أشار في كلمته الافتتاحية إلى حرب “البيلوبونيز” التي اندلعت في اليونان القديمة عام 431 قبل الميلاد. وبحسب ما ورد في المقال الرسمي لـ وكالة أنباء شينخو، تساءل شي أمام ترامب: هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز فخ ثوسيديدس وصياغة نموذج جديد للعلاقات؟“.

 ويشرح هذا المفهوم سياسيا صراع القوى عندما تهدد قوة صاعدة ويقصد بها هنا الصين، مكانة قوة مهيمنة متمثلة في أمريكا. فحسب كتابات المؤرخ “ثوسيديدس”، صعود أثينا أثار خوف إسبرطة، مما جعل الحرب “حتمية” آنذاك، وهو ما يحذر منه شي اليوم لتجنب تكرار السيناريو عسكريا.

تايوان.. الطبق الساخن على مائدة القوتين

ومن جهة أخرى، أظهرت الحسابات الرسمية للحكومة الصينية تشديد الرئيس شي على قضية تايوان. ووصف شي الجزيرة بأنها أهم قضية حساسة في العلاقات الثنائية. وعلاوة على ذلك، حذر الرئيس من أن أي سوء تقدير قد ينزلق بالبلدين إلى صراع مباشر. ومع ذلك، أكدت المصادر الرسمية أن بكين تسعى لتكون شريكا لا خصما، ولكنها تشترط معالجة الملفات السياسية بوضوح لضمان المصالح المشتركة.

دبلوماسية المأدبة: نبرة مرنة حاملة للتحذيرات

ورغم التحذيرات الاستراتيجية المرتبطة بملف تايوان، اتخذ الرئيس الصيني شي نبرة أكثر مرونة خلال المأدبة الرسمية، مؤكدا أن التعاون بين بكين وواشنطن يظل الخيار الأفضل للطرفين، وأن البلدين يكسبان من التعاون ويخسران من المواجهة.

ومن جانبه، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأجواء الاستقبال والعلاقات الثنائية، واصفا يوم المحادثات باليوم الرائع، كما أكد رغبته في تعزيز التواصل والتعاون مع الصين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصينية .

تستمر هذه الزيارة حتى اليوم الجمعة، وهي الثانية لترامب منذ عام 2017. ويستهدف الجدول الزمني للمباحثات تغطية ملفات أمن الطاقة والمنتجات الزراعية. ونتيجة لذلك، تأمل القوتان في تأمين العلاقات من التوترات التي طبعت المرحلة الماضية.

Author فادية موسي
صحفية مهتمة بالشأن الدولي