أثارت الإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة، اليوم السبت، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد ظهورها في مجموعة من الصور وهي ترتدي "الحايك" التقليدي الأبيض، في خطوة رمزية تهدف إلى إحياء الموروث الثقافي الجزائري.
واستحضرت بن قنة من خلال إطلالتها ذاكرة والدتها وجيل من النساء الجزائريات اللواتي ارتدين هذا الزي المصنوع من الحرير والمصحوب بـ "العجار" المطرز يدوياً، معتبرة أن هذا الرداء لم يكن مجرد قطعة قماش، بل كان عنواناً للأناقة والوقار الذي ميز المرأة الجزائرية في عقود مضت.

الحايك.. رمز تاريخي
في تعليقها على هذه الصور، أكدت خديجة أن الحايك تجاوز كونه لباساً يعكس قيم المحافظة المجتمعية، ليتحول إلى رمز تاريخي سياسي ارتبط بنضال المرأة الجزائرية إبان حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي، فقد كان هذا الرداء الأبيض سلاحاً صامتاً في يد المجاهدات اللواتي استخدمنه للتمويه ونقل الرسائل والعمليات الفدائية، مما يجعله شاهداً حياً على حقبة مفصلية من تاريخ الجزائر ومقاومتها.
كما سلطت خديجة الضوء على التنوع الثقافي والجغرافي لهذا الزي في ربوع الجزائر، مشيرة إلى أنه يتخذ أشكالاً ومسميات مختلفة بحسب المناطق، مثل "الملاية" التي تشتهر بها مناطق الشرق الجزائري.
واختتمت بن قنة رسالتها بالتأكيد على أن "الحايك" سيظل رمزاً لـ "الهمة والشان"، وهو التعبير الشعبي الذي يعكس الهيبة والمكانة الاجتماعية الرفيعة، لتؤكد بذلك على ضرورة التمسك بالهوية الوطنية والاعتزاز بالجذور في وجه متغيرات العصر.

