Journal

الرئيسية

الحماية المدنية تسجل 3105 تدخلات و12 وفاة في حوادث المرور خلال 24 ساعة

الحماية المدنية تسجل 3105 تدخلات و12 وفاة في حوادث المرور خلال 24 ساعة

سجلت مصالح الحماية المدنية الجزائرية خلال الـ 24 ساعة الأخيرة إجمالي 3105 تدخلات ميدانية بـ… منذ 14 ثانية

الأرصاد الجوية تحذر من أمطار و رعود بهذه الولايات

الأرصاد الجوية تحذر من أمطار و رعود بهذه الولايات

أصدرت مصالح الأرصاد الجوية، صباح اليوم الإثنين، تنبيها جويا بـ اللون الأصفر من المستوى الأول… منذ 26 دقيقة

سياسات متهورة ومخططات دنيئة.. الإمارات نحو عزلة إقليمية ومستقبل محاط بالمخاطر

القطيعة لم تكن كافية.. الإمارات تفتح جبهة جديدة تمسّ ذاكرة شهداء الجزائر

تسير دولة الإمارات التي قررت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية معها نحو عزلة إقليمية غير مسبوقة، وذلك نتيجة لسياساتها ومخططاتها الدنيئة… منذ 16 ساعة

الحماية المدنية تسجل 3105 تدخلات و12 وفاة في حوادث المرور خلال 24 ساعة

الحماية المدنية تسجل 3105 تدخلات و12 وفاة في حوادث المرور خلال 24 ساعة

سجلت مصالح الحماية المدنية الجزائرية خلال الـ 24 ساعة الأخيرة إجمالي 3105 تدخلات ميدانية بـ مختلف ولايات الوطن، بـ معدل… منذ 14 ثانية

ترامب يقع في فخ اختصاراته.. حين يصبح “فافو” وجبة لـ”تاكو”

لا علاج للورم الإماراتي إلا القطع الجزائري.. مشرط السيادة

قضية الصحراويين.. لا تحبسها قضبان ولا تطمسها ألوان

عرس إيراني على مائدة الموت.. الشيطان الأكبر يعود

للإطلاع على الجريدة

عدد اليوم بانتظارك

السلطة الوطنية للانتخابات تواصل مشاوراتها مع التشكيلات السياسية

السلطة الوطنية للانتخابات تواصل مشاوراتها مع التشكيلات السياسية

استقبل رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، اليوم الأحد، كل من الأمين العام لجبهة الحكم الراشد، عيسى بلهادي، ورئيسة… منذ 15 ساعة

التمور الجزائرية.. ثروة تصديرية يمكن أن تعيد رسم معادلة التجارة الخارجية

التمور الجزائرية.. ثروة تصديرية يمكن أن تعيد رسم معادلة التجارة الخارجية

في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تنويع صادراتها وتقليص فاتورة وارداتها، تبرز التمور الجزائرية كإحدى الثروات الفلاحية التي يمكن توظيفها… منذ 19 ساعة

السلطة الوطنية للانتخابات تواصل مشاوراتها مع التشكيلات السياسية

السلطة الوطنية للانتخابات تواصل مشاوراتها مع التشكيلات السياسية

استقبل رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، اليوم الأحد، كل من الأمين العام لجبهة الحكم الراشد، عيسى بلهادي، ورئيسة… منذ 15 ساعة

التمور الجزائرية.. ثروة تصديرية يمكن أن تعيد رسم معادلة التجارة الخارجية

التمور الجزائرية.. ثروة تصديرية يمكن أن تعيد رسم معادلة التجارة الخارجية

في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تنويع صادراتها وتقليص فاتورة وارداتها، تبرز التمور الجزائرية كإحدى الثروات الفلاحية التي يمكن توظيفها… منذ 19 ساعة

بابا السيد لعروسي
04:03
مدريد تهدم جدار الإنكار.. صفعة جديدة للطرح المغربي. ماذا بقي للمغرب ليدافع عنه في قضية الصحراء الغربية؟ كلما حاول إغلاق ملف، فُتح أمامه من جديد في مؤسسة أخرى، وكلما راهنت الرباط على تثبيت الأمر الواقع، أعاد القانون والتاريخ القضية الصحراوية إلى الواجهة. لم يعد السؤال اليوم: هل ما تزال قضية الصحراء الغربية حاضرة؟ بل أصبح السؤال: كم مرة يمكن للطرح المغربي أن يصطدم بالمؤسسات الدولية قبل أن يعترف بأن السيطرة على الأرض لا تصنع شرعية؟ فمن الساحات الأوروبية، مع قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في 4 أكتوبر 2024، إلى المؤسسات الإفريقية، وآخرها القمة الاستثنائية الحادية والعشرون في لواندا للاتحاد الإفريقي، ومن منظومة الأمم المتحدة، التي اعتمدت خريطة جديدة للعالم تبرز حدود الصحراء الغربية المعترف بها دوليا وتضع المغرب في حجمه الحقيقي، إلى مدريد، يتكرر المشهد نفسه: قضية الصحراء الغربية ترفض أن تُدفن، والشعب الصحراوي يرفض أن يتحول إلى مجرد تفصيل في رواية سياسية كُتبت بعد مغادرة إسبانيا للإقليم. واليوم جاءت الصفعة من المكان الذي كان يفترض أن يكون الأقرب إلى الرواية المغربية: البرلمان الإسباني. في 10 سبتمبر 2026، أقرّ مجلس النواب الإسباني مشروع قانون يفتح الطريق أمام منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين في الصحراء الغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية قبل 29 سبتمبر 1977، مع إمكانية استفادة أبنائهم وفق الشروط التي يحددها النص. وحصل المشروع على 168 صوتا مؤيدا مقابل 31 معارضا و145 امتناعا، بينما صوّت حزب “فوكس” ضده، وامتنع الحزب الشعبي “PP” و”Junts”. صحيح أن المشروع لم يصبح قانونا نافذا بعد، وما زال يتعين استكمال مساره التشريعي، بما في ذلك المرور بمجلس الشيوخ والإقرار النهائي والنشر الرسمي. لكن دلالة التصويت السياسية لا تحتاج إلى انتظار الجريدة الرسمية: ملف الصحراء الغربية عاد إلى قلب المؤسسة التشريعية الإسبانية من بوابة التاريخ والحقوق. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية بالنسبة إلى الرباط. فالجنسية ليست مجرد ورقة إدارية عندما يتعلق الأمر بأشخاص وُلدوا في إقليم كانت إسبانيا تديره قبل انسحابها. إنها تفتح الباب أمام تاريخ حاول الطرح المغربي طويلا تجاوزه، وتعيد طرح السؤال الذي لا تستطيع الدعاية المغربية الإجابة عنه: كيف يمكن لاحتلال لاحق أن يمحو هوية شعب أو يعيد كتابة وضع إقليم بأكمله؟ المغرب يستطيع أن يفرض واقعا ميدانيا بالقوة، ويستطيع أن يواصل سياساته المعهودة، كالابتزاز وإغراق أوروبا بالمخدرات والهجرة غير الشرعية، لكنه لا يستطيع أن يفرض على التاريخ أن ينسى، ولا على القانون الدولي أن يغيّر لغته، ولا على الشعب الصحراوي أن يتخلى عن حقه في تقرير مصيره بنفسه، في الحرية والاستقلال التام. ولهذا، فإن كل محاولة لتقديم الصحراء الغربية كقضية محسومة تصطدم بالحقيقة الأساسية: الإقليم ما زال مدرجا لدى الأمم المتحدة ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره لم يتحول إلى ورقة من الماضي. أما إسبانيا، الدولة التي أدارت الإقليم لعقود، فتجد نفسها مرة أخرى أمام إرث تاريخي لم تستطع مغادرته بمجرد رفع العلم والانسحاب. فالوثائق والسكان والحقوق والتبعات القانونية بقيت، وها هي تعود الآن إلى البرلمان الإسباني نفسه. وهذا تحديدا ما يجعل التصويت أكثر من مجرد تعديل في قانون الجنسية. إنه تذكير بأن التاريخ الذي تريد الرباط دفنه يعود إليها من مدريد، وأن القضية التي تريد تحويلها إلى أمر واقع تعود كل مرة من بوابة القانون. لم يعد من السهل إقناع العالم بأن الزمن وحده قادر على إسقاط حق شعب. ولم تعد السيطرة العسكرية كافية لإقناع الهيئات الدولية بأن النزاع انتهى. فالقضايا لا تموت لأن قوة ما قررت إعلان نهايتها، والحقوق لا تسقط لأن الخرائط تغيّرت ألوانها. راهنت الرباط على أن يقتل الزمن قضية الصحراء الغربية، فإذا بالزمن يفضح فشل الرهان ويعيد القضية إلى الواجهة في كل مرة. فما يُفرض بالقوة لا يصنع شرعية، وما يُحاصر سياسيا لا يموت؛ والشعب الصحراوي باق، وحقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال أبقى من كل رهانات الرباط.
بابا السيد لعروسي
03:01
مملكة التلوين أمام مرآة الخريطة.. حين تعجز الدعاية عن تغيير الجغرافيا. هناك لحظات تصبح فيها الخريطة أكثر بلاغة من الخطاب السياسي، لأنها تكشف ما تحاول الدعاية إخفاءه. وما جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مبادرة «تصحيح الخريطة» يندرج ضمن هذه اللحظات. في 4 سبتمبر 2026، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا قدمته توغو باسم المجموعة الأفريقية، بأغلبية 164 صوتا مقابل صوت واحد، مع امتناع ست دول عن التصويت، بهدف تعزيز تمثيل أكثر إنصافا لمناطق العالم على الخرائط، خصوصا أفريقيا، وتشجيع استخدام تمثيلات خرائطية أكثر دقة للقارات والمناطق. قد يبدو الأمر للوهلة الأولى نقاشا تقنيا حول الإسقاطات الخرائطية، لكنه يكتسب دلالة سياسية حين يوضع في سياق الصراع حول الصحراء الغربية. القرار لم يغيّر الحدود، ولم يمنح شرعية جديدة لأي مطالبة إقليمية، بل أكد أن تصحيح التمثيل الجغرافي لا يعني إعادة رسم الواقع السياسي أو القانوني. وهنا تكمن المفارقة التي تربك الخطاب المغربي: يمكن تغيير الإسقاط الخرائطي، أما الوضع القانوني للإقليم فلا يتغير بتغيير الألوان. وتواصل الأمم المتحدة في خرائطها ووثائقها التعامل مع الصحراء الغربية باعتبارها إقليما متميزا عن المغرب، وتظهر خرائط بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» هذا الفصل بوضوح. وهذه ليست مسألة لون أو تصميم، بل انعكاس لطبيعة تعامل المنظمة الدولية مع إقليم ما زال مدرجا في أجندة تصفية الاستعمار. لذلك، فإن المعركة الحقيقية ليست حول شكل الخريطة، وإنما حول الرواية التي تُراد لها أن تصبح حقيقة. تستطيع الصحافة والمنصات الدعائية أن تعتمد خريطة بلون واحد، وأن تكرر عبارة «الصحراء مغربية» بلا نهاية، لكن ذلك لا يحوّل الادعاء السياسي إلى حقيقة قانونية دولية. الخرائط الأممية ليست منشورات دعائية، ولا تُرسم وفق رغبات الحكومات. وهي، وإن كانت لا تحسم النزاعات السياسية بمفردها، تعكس في بعض الحالات الطريقة التي تتعامل بها المؤسسات الدولية مع الأقاليم المتنازع عليها. ومن هنا تكتسب مبادرة «تصحيح الخريطة» أهميتها الرمزية. فهي لا تصنع جغرافيا جديدة، بل تسعى إلى تمثيل الجغرافيا بصورة أكثر دقة. والدرس الأوضح منها أن تغيير طريقة رسم العالم لا يغيّر العالم نفسه. قد تتبدل الإسقاطات، وقد تتغير الأحجام والأشكال البصرية للقارات، لكن لا يمكن لإعادة التلوين أن تمنح دولة سيادة لم تُحسم دوليا، ولا أن تلغي إقليما من الوجود، ولا أن تختصر نزاعا دوليا في لون على شاشة أو ورقة. لهذا تبدو الخريطة، في قضية الصحراء الغربية، أشبه بمرآة سياسية. فهي لا تقول كل شيء، لكنها تكشف الفارق بين ما تريد الدعاية المغربية أن يراه الجمهور، وما تعكسه الوثائق والمؤسسات الدولية. وفي النهاية، يستطيع المغرب أن يلوّن خرائطه كيفما يشاء، لكنه لا يستطيع أن يلوّن سجلات الأمم المتحدة. يستطيع أن يكرر روايته آلاف المرات، لكنه لا يستطيع أن يحوّل التكرار إلى حقيقة قانونية. تلك هي حدود «مملكة التلوين»: يمكنها أن تعيد رسم الصورة، لكنها لا تستطيع إعادة رسم الحقيقة.
عبد القادر جمعة
07:03
ما لا تنقله الصورة.. عائد من جيجل. دخلنا جيجل صباح الجمعة من جهة الميلية.. لم نكن قد قطعنا سوى دقائق قليلة داخل حدود الولاية، حتى اختفت الخضرة.. أصبحت الجبال رمادية وسوداء.. قبلها كانت الجبال خضراء، والحقول ممتدة على جانبي الطريق، والطبيعة في صورتها التي نعرفها عن جيجل.. كثيفة، رطبة، غارقة في الخضرة. الآن، ومدى البصر، كانت مساحات هائلة من الأرض تبدو كأنها خرجت لتوها من فرن ضخم. أشجار اختفت، وأخرى لم يبق منها سوى جذوع سوداء، وأشجار ثالثة ظلت واقفة، نصف محترقة.. كأنها لم تفهم بعد أنها نجت. وكان ذلك أول لقاء لنا مع جيجل بعد الحريق.. ولم يكن منظرا يمكن المرور أمامه بسهولة. كنت أعرف، مثل الجميع، ما حدث من خلال الصور ومقاطع الفيديو التي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية. لكن هناك فرقا هائلا بين أن ترى الكارثة على شاشة هاتفك وأن تقف داخلها.. ليس من رأى كمن سمع.. فالصورة يمكن أن تنقل النار، لكنها لا تنقل اتساع المكان.. يمكن للفيديو أن يظهر شجرة مشتعلة، لكنه لا يستطيع أن يجعلك تشعر بأنك محاط بجبال كاملة تلتهب.. في «عين المكان» فقط تفهم المسافة التي قطعتها النار.. وتفهم، ربما للمرة الأولى، أبعاد الكارثة. كانت وجهتنا الجمعة بني حبيبي.. بلدية جبلية، كثيفة الغابات (قبل الكارثة طبعا..)، وقد اشتهر اسمها خلال الكارثة باعتبارها أكثر المناطق التي شاهدت سقوط ضحايا.. لا أملك هنا أرقاما نهائية عن حجم الخسائر البشرية والمادية، ولا أريد أن أقدم أرقاما لم تثبت رسميا.. لكن في بعض الأحيان لا تحتاج إلى الأرقام لكي تدرك حجم المصيبة.. ولتدرك ذلك، يكفي أن تصعد الجبل. فكلما ارتفعنا، كانت كثافة الجذوع المحترقة تزداد. عشرات هنا.. عشرات هناك.. ثم مئات، ثم مئات أخرى وآلاف.. حتى بدا المشهد كله «غابة» من الأشجار السوداء.. كنت أنظر إلى تلك الجذوع وأحاول أن أتخيل المكان قبل أيام. غابة حقيقية.. ظل.. رائحة أشجار.. نسمات هواء منعشة.. طيور وحيوانات وحركة وحياة.. وبشر.. ثم أتطلع أمامي فلا أرى إلا الرماد.. والسكون.. لم أكن وحدي في هذه الجولة.. فقد جئنا بدعوة من الصديقين عبد الرزاق بوكبة وسعيد عياشي، وكنا مع عدد من الكتاب والمثقفين والجامعيين والمهتمين بالشأن الثقافي. كان معنا الدكتور فيصل حصيد، والصديق الدكتور اليامين بن تومي، والأستاذ الأديب إدريس بوديبة، والشاعر عبد الرحمن بوزربة، ابن المنطقة، والكاتب والروائي والجامعي عيسى لحليلح، والأستاذة نجاة – المرأة الوحيدة في المجموعة – والمشاعر سفيان مخناش، والملك العجوز.. وغيرها. وكان عيسى قائد الرحلة.. يقول لنا، مازحا: «استمتعوا بالرحلة ودعوا القيادة».. وكنا نفعل.. كنت أتبع سيارته، ثم يتوقف فجأة. ينزل.. يشير إلى مكان ما.. بقعة باهتة على صفحة جبل بعيد. يشرح.. يستعيد اسم قرية، أو حكاية رجل، أو معلومة عن جبل، أو تاريخ منطقة.. كان يعرف المكان كما يعرف المرء بيت طفولته.. كان يقودنا في مكان يعرفه جيدا، لكن هذه المرة أصبح فجأة مكانا آخر. كان عيسى دليلا ممتازا.. وكان للأسف دليلا أيضا على حجم المأساة. في الطريق، لم يكن حديثنا، ولا حديث أغلب من التقيناهم، تكرار القصص المنتشرة، ولم يكن هناك ذلك الاندفاع الذي رأيناه على مواقع التواصل الاجتماعي. كان الناس يتحدثون عما رأوه.. بهدوء كبير.. دون انفعال.. يروون ما عاشوه.. عن النار.. عن سرعتها.. عن الطريقة التي تحركت بها. عن لحظات بدت فيها، كما وصفها أحدهم، وكأنها لا تتحرك بطريقة مألوفة.. تصعد.. تهبط.. تقفز.. تنتقل من مكان إلى آخر.. تغير اتجاهها.. تلتهم مساحة ثم تتجه إلى أخرى. (وهذه شهادات ينبغي أن تُسمع وتُوثق وتُدرس، لا أن تتحول تلقائيا إلى استنتاجات..) وأنا لا أتحدث هنا عن مؤامرة.. ولا أملك معطيات تسمح لي بذلك.. وإنما أتحدث فقط عما سمعناه ورأيناه. وأتحدث عن حقيقة أكثر بساطة وأهمية.. لقد كانت الحرائق هائلة.. هائلة إلى درجة أن الإنسان، وهو يقف أمام آثارها، يفهم كم يمكن للطبيعة أن تصبح قوة لا يمكن التحكم فيها بسهولة. قال عيسى لحليلح، في وصف مجازي، إن النار كانت «عاقلة». وكأنها تعرف أين تذهب.. وماذا تفعل.. قد يكون ذلك مجرد وصف شاعري، لكنه كان قريبا جدا من الإحساس الذي انتابنا جميعا ونحن نشاهد آثارها.. ونسمع من الذين عاشوا وشاهدوا ما حدث.. ولعل من أكثر ما آلمني – شخصيا – بعد فجيعة فقد الضحايا، حجم ما فقدناه في زمن أو وقت.. لأن الغابة ليست أشجارا فقط.. الغابة ذاكرة.. هي طريق يعرفه الناس.. مكان لعب الأطفال.. ظل في يوم صيفي.. مصدر رزق.. مشهد اعتاده السكان طوال حياتهم. وهي أيضا جزء من شخصية المكان.. وتراث بيولوجي متراكم على امتداد قرون.. وحين تحترق، لا تختفي الأشجار وحدها.. يتغير المكان.. تندرس معالمه.. تتغير رائحته.. لونه.. صوته.. حتى الأفق يصبح مختلفا. وهذا ما شعرت به في جيجل.. كنت أبحث بعيني عن الخضرة التي أعرفها، فلا أجدها.. كنت أبحث عن المشهد الذي رأيته مرات كثيرة في الصور والرحلات، فإذا به قد اختفى.. ولعله ذهب غير رجعة.. كانت أعمال الإغاثة والمساعدة مستمرة، بإيقاع أكثر هدوءا.. ومما لفت انتباهي وجود سيارات من ولايات بعيدة، تركبها «عائلات» أب وأم وأطفال.. جاؤوا في نوع من السياحة الإنسانية.. جلبوا ما استطاعوا من مؤن وألبسة يوزعونها على سكان المنطقة بشكل مباشر.. ربما يكون هذا نوعا من السياحة الخيرية أو الإنسانية.. وبالمناسبة، في أماكن عديدة كنا نشاهد أكواما من الألبسة والأغطية موضوعة على حافة الطريق، ويبدو أنها تركت هناك بعد أن اكتفى الناس من هذا النوع من المساعدات.. وربما يكون من الجيد التفكير في جمعها وتخزينها من قبل الجمعيات أو الهيئات المختصة.. *** في طريق العودة، ظلت الجبال السوداء تلاحقنا.. كنت أنظر من نافذة السيارة وأفكر في المسافة الهائلة بين ما كان هنا وما أصبح هنا. قبل أيام كانت هذه الجبال غابة.. واليوم هي أثر لغابة. وما بين الحالتين ساعات قليلة من النار.. ربما ستعود الخضرة يوما. ربما ستنبت الأشجار من جديد.. ربما إن الأمر سيحتاج إلى وقت طويل. أما ذاكرة الذين عاشوا تلك الساعات، فلا تحتاج إلى وقت كي تعود.. هم لا يحتاجون إلى صورة أو فيديو كي يتذكروا. لقد كانوا هناك.. رأوا النار.. سمعوا صوتها.. رأوا الحياة تحترق أمامهم. وعرفوا، في تلك الساعات، شيئا لا يمكن للصورة أن تنقله.. كانت الصورة ناقصة!.. كانت تنقل النار.. لكنها لم تنقل المسافة.. لم تنقل الرائحة.. لم تنقل الصوت ولا الصمت. لم تنقل ذلك الإحساس الغريب وأنت تقف تحت جبل كامل وقد تحول إلى رماد.. لهذا ظل القول القديم يرافقني طوال الرحلة.. ليس من رأى كمن سمع.. أعتقد أنني ذهبت إلى جيجل لأرى آثار الحريق.. لكنني عدت بشيء آخر.. عدت بفكرة بسيطة وثقيلة في الوقت نفسه.. الكارثة لا تُفهم من بعيد.. عليك أن تقف في المكان الذي حدثت فيه. أن ترى الجذع المحترق.. أن تصعد الجبل.. أن تنظر إلى الغابة التي لم تعد غابة. وعندها فقط، ربما، تبدأ في فهم ما حدث.. مع أنك في الحقيقة لن تفهمها أبدا كما فهمها من عاشها وكان هناك ساعة ضربت «القارعة».. غادرنا الجبال التي كانت خضراء.. وهي اليوم مقبرة جذوع سوداء. وما بين الصورتين.. جحيم من النار.. غادرناها وفي قلوبنا أن على الإنسان أمام هذه الأهوال أن يتعلم قليلا من التواضع.
بابا السيد لعروسي
04:27
العرابي يوجّه رسالته عبر الإعلام الإسباني: لا استقرار في غرب المتوسط على حساب حق الصحراويين. مدريد – خاص لـ”الأيام نيوز”: في مداخلات لافتة عبر عدد من القنوات الإسبانية، تناول عبد الله العرابي، ممثل جبهة البوليساريو في مدريد، التطورات التي تشهدها مدينة سبتة، واضعا ما يحدث على الحدود الإسبانية المغربية في سياقه السياسي الأوسع، ومؤكدا أن الهجرة غير النظامية من المغرب نحو إسبانيا لم تعد، في تقديره، نتيجة طبيعية للفقر أو البطالة أو انسداد الأفق الاجتماعي، بل أصبحت انعكاسا مباشرا لاختيارات سياسية واضحة في طريقة تدبير سلطة المخزن لملف الحدود والعلاقات الخارجية. واستهل العرابي حديثه بالتعبير عن تضامن الصحراويين مع سكان سبتة، قائلا إن الشعب الصحراوي يتفهم مشاعر القلق التي يعيشها سكان المدينة، لأنه عاش، على مدى نحو خمسة عقود، تداعيات السياسات المغربية ذاتها، وما رافقها من استخدام متكرر لملفات حساسة كورقة ضغط سياسي. وأوضح ممثل جبهة البوليساريو أن من الصعب، في تقديره، التعامل مع موجات الهجرة نحو سبتة باعتبارها مجرد أحداث عفوية ومنفصلة عن السياق السياسي، مشيرا إلى أن طبيعة النظام الأمني المغربي تجعل من الصعب حدوث تحركات واسعة بهذا الحجم دون علم السلطات وأجهزتها. وأشار العرابي إلى أن المغرب سبق أن استخدم ملف الهجرة في مناسبات مختلفة للضغط على إسبانيا وأوروبا، معتبرا أن ما يجري يؤكد مجددا خطورة تحويل الحدود والهجرة إلى أدوات للمساومة السياسية، بدل التعامل معها باعتبارها ملفات اجتماعية وإنسانية معقدة. وفي هذا السياق، انتقد العرابي ما وصفه بمحاولات الرباط الحصول على مزيد من الدعم المالي والسياسي تحت عنوان حماية الحدود الأوروبية، بينما تُستخدم هذه الحدود نفسها، وفق قراءته، أحيانا كوسيلة لإنتاج الأزمات وإعادة توجيه المواقف السياسية الأوروبية. الصحراء الغربية.. جوهر الخلاف وربط ممثل جبهة البوليساريو بين هذه التطورات والتحول الذي طرأ على الموقف الإسباني من قضية الصحراء الغربية، معتبرا أن مدريد دفعت ثمنا سياسيا كبيرا عندما غيّرت موقفها التقليدي وأعلنت دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي. وأكد العرابي أن مستقبل الصحراء الغربية لا يمكن أن يُحسم عبر تفاهمات ثنائية أو صفقات سياسية بين الدول، لأن الأمر يتعلق بحق شعب في تقرير مصيره، وهو حق تكفله مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وشدد على أن الاعتقاد بأن التخلي عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره يمكن أن يؤدي إلى إنهاء الخلافات مع المغرب هو قراءة خاطئة لطبيعة الأزمة، موضحا أن القضية، في جوهرها، ليست مجرد نزاع حدودي، وإنما قضية تصفية استعمار وحق شعب في اختيار مستقبله بحرية. وقال العرابي، في خلاصة موقفه، إن من يعتقد أن تقديم تنازلات في قضية الصحراء الغربية سيضمن استقرارا دائما في العلاقات مع المغرب «لا يعرف طبيعة هذا الملف ولا آليات السياسة المغربية». الهجرة والمخدرات.. أوراق ضغط لا تصنع السلام كما انتقد ممثل جبهة البوليساريو ما اعتبره اعتماد المغرب المتكرر على ملفات الهجرة والمخدرات وغيرها من القضايا الحساسة في علاقاته مع أوروبا، معتبرا أن تحويل هذه الملفات إلى أدوات للضغط والمساومة لا يمكن أن يشكل أساسا لعلاقات متوازنة ومستقرة. وأضاف أن محاولة جعل المستحيل ممكنا عبر الضغوط السياسية لن تغير حقيقة الصراع في الصحراء الغربية، ولن تلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره واستقلاله، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية ومبادئ تصفية الاستعمار. وتكتسب مداخلات عبد الله العرابي أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها جاءت في وسائل إعلام إسبانية وفي خضم نقاش حساس حول سبتة والعلاقات الإسبانية المغربية، حيث استطاع الممثل الصحراوي نقل القضية من مجرد سجال ثنائي إلى سياق أوسع يتصل بالهجرة والحدود والسياسة الأوروبية، وبالمسؤولية التاريخية والقانونية لإسبانيا تجاه الصحراء الغربية. لقد كانت مداخلات العرابي قوية في مضمونها، واضحة في رسالتها، ومبنية على ربط الأحداث بالسياق السياسي والقانوني لقضية الصحراء الغربية؛ وهو ما يعكس، في تقدير المتابعين، عملا دؤوبا وحضورا إعلاميا متزايدا للدبلوماسية الصحراوية في الساحة الإسبانية. وفي المحصلة، تبقى الرسالة الأبرز التي حملتها هذه المداخلات واضحة: لا يمكن بناء استقرار دائم في غرب المتوسط على حساب حقوق الشعب الصحراوي، ولا يمكن أن تكون الصحراء الغربية ورقة في صفقات سياسية أو ثمنا لإدارة أزمات الهجرة والحدود. فالحق في تقرير المصير حق أصيل للشعب الصحراوي، ولا تسقطه التحالفات ولا تغيره الحسابات الظرفية.

الأيام بوليتيكس

Follow Us
تنزروفت.. شبح مروجي المخذرات الجديد!

تنزروفت.. شبح مروجي المخذرات الجديد!

تنزروفت.. شبح مروجي المخذرات الجديد!

تنزروفت.. شبح مروجي المخذرات الجديد!

غزة تُباد تحت نيران الاحتلال.. بينما تختار الرباط وأبوظبي المضيّ أبعد في شراكات التطبيع

غزة تُباد تحت نيران الاحتلال.. بينما تختار الرباط وأبوظبي المضيّ أبعد في شراكات التطبيع

“اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا”.. تحالف جديد يعيد رسم موازين المنطقة؟

“اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا”.. تحالف جديد يعيد رسم موازين المنطقة؟

مليلية.. المجزرة التي لم تُغلق

مليلية.. المجزرة التي لم تُغلق

حين تسبق القصة الرحلة.. كيف يصنع المحتوى جاذبية الوجهات السياحية؟ 

حين تسبق القصة الرحلة.. كيف يصنع المحتوى جاذبية الوجهات السياحية؟ 

 أصبحت الرحلة تبدأ على شاشة الهاتف قبل أن تبدأ في المطار أو محطة النقل، إذ يتعرّف السائح إلى المكان من… منذ 20 ساعة

بابا السيد لعروسي
04:03
مدريد تهدم جدار الإنكار.. صفعة جديدة للطرح المغربي. ماذا بقي للمغرب ليدافع عنه في قضية الصحراء الغربية؟ كلما حاول إغلاق ملف، فُتح أمامه من جديد في مؤسسة أخرى، وكلما راهنت الرباط على تثبيت الأمر الواقع، أعاد القانون والتاريخ القضية الصحراوية إلى الواجهة. لم يعد السؤال اليوم: هل ما تزال قضية الصحراء الغربية حاضرة؟ بل أصبح السؤال: كم مرة يمكن للطرح المغربي أن يصطدم بالمؤسسات الدولية قبل أن يعترف بأن السيطرة على الأرض لا تصنع شرعية؟ فمن الساحات الأوروبية، مع قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في 4 أكتوبر 2024، إلى المؤسسات الإفريقية، وآخرها القمة الاستثنائية الحادية والعشرون في لواندا للاتحاد الإفريقي، ومن منظومة الأمم المتحدة، التي اعتمدت خريطة جديدة للعالم تبرز حدود الصحراء الغربية المعترف بها دوليا وتضع المغرب في حجمه الحقيقي، إلى مدريد، يتكرر المشهد نفسه: قضية الصحراء الغربية ترفض أن تُدفن، والشعب الصحراوي يرفض أن يتحول إلى مجرد تفصيل في رواية سياسية كُتبت بعد مغادرة إسبانيا للإقليم. واليوم جاءت الصفعة من المكان الذي كان يفترض أن يكون الأقرب إلى الرواية المغربية: البرلمان الإسباني. في 10 سبتمبر 2026، أقرّ مجلس النواب الإسباني مشروع قانون يفتح الطريق أمام منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين في الصحراء الغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية قبل 29 سبتمبر 1977، مع إمكانية استفادة أبنائهم وفق الشروط التي يحددها النص. وحصل المشروع على 168 صوتا مؤيدا مقابل 31 معارضا و145 امتناعا، بينما صوّت حزب “فوكس” ضده، وامتنع الحزب الشعبي “PP” و”Junts”. صحيح أن المشروع لم يصبح قانونا نافذا بعد، وما زال يتعين استكمال مساره التشريعي، بما في ذلك المرور بمجلس الشيوخ والإقرار النهائي والنشر الرسمي. لكن دلالة التصويت السياسية لا تحتاج إلى انتظار الجريدة الرسمية: ملف الصحراء الغربية عاد إلى قلب المؤسسة التشريعية الإسبانية من بوابة التاريخ والحقوق. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية بالنسبة إلى الرباط. فالجنسية ليست مجرد ورقة إدارية عندما يتعلق الأمر بأشخاص وُلدوا في إقليم كانت إسبانيا تديره قبل انسحابها. إنها تفتح الباب أمام تاريخ حاول الطرح المغربي طويلا تجاوزه، وتعيد طرح السؤال الذي لا تستطيع الدعاية المغربية الإجابة عنه: كيف يمكن لاحتلال لاحق أن يمحو هوية شعب أو يعيد كتابة وضع إقليم بأكمله؟ المغرب يستطيع أن يفرض واقعا ميدانيا بالقوة، ويستطيع أن يواصل سياساته المعهودة، كالابتزاز وإغراق أوروبا بالمخدرات والهجرة غير الشرعية، لكنه لا يستطيع أن يفرض على التاريخ أن ينسى، ولا على القانون الدولي أن يغيّر لغته، ولا على الشعب الصحراوي أن يتخلى عن حقه في تقرير مصيره بنفسه، في الحرية والاستقلال التام. ولهذا، فإن كل محاولة لتقديم الصحراء الغربية كقضية محسومة تصطدم بالحقيقة الأساسية: الإقليم ما زال مدرجا لدى الأمم المتحدة ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره لم يتحول إلى ورقة من الماضي. أما إسبانيا، الدولة التي أدارت الإقليم لعقود، فتجد نفسها مرة أخرى أمام إرث تاريخي لم تستطع مغادرته بمجرد رفع العلم والانسحاب. فالوثائق والسكان والحقوق والتبعات القانونية بقيت، وها هي تعود الآن إلى البرلمان الإسباني نفسه. وهذا تحديدا ما يجعل التصويت أكثر من مجرد تعديل في قانون الجنسية. إنه تذكير بأن التاريخ الذي تريد الرباط دفنه يعود إليها من مدريد، وأن القضية التي تريد تحويلها إلى أمر واقع تعود كل مرة من بوابة القانون. لم يعد من السهل إقناع العالم بأن الزمن وحده قادر على إسقاط حق شعب. ولم تعد السيطرة العسكرية كافية لإقناع الهيئات الدولية بأن النزاع انتهى. فالقضايا لا تموت لأن قوة ما قررت إعلان نهايتها، والحقوق لا تسقط لأن الخرائط تغيّرت ألوانها. راهنت الرباط على أن يقتل الزمن قضية الصحراء الغربية، فإذا بالزمن يفضح فشل الرهان ويعيد القضية إلى الواجهة في كل مرة. فما يُفرض بالقوة لا يصنع شرعية، وما يُحاصر سياسيا لا يموت؛ والشعب الصحراوي باق، وحقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال أبقى من كل رهانات الرباط.
بابا السيد لعروسي
03:01
مملكة التلوين أمام مرآة الخريطة.. حين تعجز الدعاية عن تغيير الجغرافيا. هناك لحظات تصبح فيها الخريطة أكثر بلاغة من الخطاب السياسي، لأنها تكشف ما تحاول الدعاية إخفاءه. وما جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مبادرة «تصحيح الخريطة» يندرج ضمن هذه اللحظات. في 4 سبتمبر 2026، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا قدمته توغو باسم المجموعة الأفريقية، بأغلبية 164 صوتا مقابل صوت واحد، مع امتناع ست دول عن التصويت، بهدف تعزيز تمثيل أكثر إنصافا لمناطق العالم على الخرائط، خصوصا أفريقيا، وتشجيع استخدام تمثيلات خرائطية أكثر دقة للقارات والمناطق. قد يبدو الأمر للوهلة الأولى نقاشا تقنيا حول الإسقاطات الخرائطية، لكنه يكتسب دلالة سياسية حين يوضع في سياق الصراع حول الصحراء الغربية. القرار لم يغيّر الحدود، ولم يمنح شرعية جديدة لأي مطالبة إقليمية، بل أكد أن تصحيح التمثيل الجغرافي لا يعني إعادة رسم الواقع السياسي أو القانوني. وهنا تكمن المفارقة التي تربك الخطاب المغربي: يمكن تغيير الإسقاط الخرائطي، أما الوضع القانوني للإقليم فلا يتغير بتغيير الألوان. وتواصل الأمم المتحدة في خرائطها ووثائقها التعامل مع الصحراء الغربية باعتبارها إقليما متميزا عن المغرب، وتظهر خرائط بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» هذا الفصل بوضوح. وهذه ليست مسألة لون أو تصميم، بل انعكاس لطبيعة تعامل المنظمة الدولية مع إقليم ما زال مدرجا في أجندة تصفية الاستعمار. لذلك، فإن المعركة الحقيقية ليست حول شكل الخريطة، وإنما حول الرواية التي تُراد لها أن تصبح حقيقة. تستطيع الصحافة والمنصات الدعائية أن تعتمد خريطة بلون واحد، وأن تكرر عبارة «الصحراء مغربية» بلا نهاية، لكن ذلك لا يحوّل الادعاء السياسي إلى حقيقة قانونية دولية. الخرائط الأممية ليست منشورات دعائية، ولا تُرسم وفق رغبات الحكومات. وهي، وإن كانت لا تحسم النزاعات السياسية بمفردها، تعكس في بعض الحالات الطريقة التي تتعامل بها المؤسسات الدولية مع الأقاليم المتنازع عليها. ومن هنا تكتسب مبادرة «تصحيح الخريطة» أهميتها الرمزية. فهي لا تصنع جغرافيا جديدة، بل تسعى إلى تمثيل الجغرافيا بصورة أكثر دقة. والدرس الأوضح منها أن تغيير طريقة رسم العالم لا يغيّر العالم نفسه. قد تتبدل الإسقاطات، وقد تتغير الأحجام والأشكال البصرية للقارات، لكن لا يمكن لإعادة التلوين أن تمنح دولة سيادة لم تُحسم دوليا، ولا أن تلغي إقليما من الوجود، ولا أن تختصر نزاعا دوليا في لون على شاشة أو ورقة. لهذا تبدو الخريطة، في قضية الصحراء الغربية، أشبه بمرآة سياسية. فهي لا تقول كل شيء، لكنها تكشف الفارق بين ما تريد الدعاية المغربية أن يراه الجمهور، وما تعكسه الوثائق والمؤسسات الدولية. وفي النهاية، يستطيع المغرب أن يلوّن خرائطه كيفما يشاء، لكنه لا يستطيع أن يلوّن سجلات الأمم المتحدة. يستطيع أن يكرر روايته آلاف المرات، لكنه لا يستطيع أن يحوّل التكرار إلى حقيقة قانونية. تلك هي حدود «مملكة التلوين»: يمكنها أن تعيد رسم الصورة، لكنها لا تستطيع إعادة رسم الحقيقة.
عبد القادر جمعة
07:03
ما لا تنقله الصورة.. عائد من جيجل. دخلنا جيجل صباح الجمعة من جهة الميلية.. لم نكن قد قطعنا سوى دقائق قليلة داخل حدود الولاية، حتى اختفت الخضرة.. أصبحت الجبال رمادية وسوداء.. قبلها كانت الجبال خضراء، والحقول ممتدة على جانبي الطريق، والطبيعة في صورتها التي نعرفها عن جيجل.. كثيفة، رطبة، غارقة في الخضرة. الآن، ومدى البصر، كانت مساحات هائلة من الأرض تبدو كأنها خرجت لتوها من فرن ضخم. أشجار اختفت، وأخرى لم يبق منها سوى جذوع سوداء، وأشجار ثالثة ظلت واقفة، نصف محترقة.. كأنها لم تفهم بعد أنها نجت. وكان ذلك أول لقاء لنا مع جيجل بعد الحريق.. ولم يكن منظرا يمكن المرور أمامه بسهولة. كنت أعرف، مثل الجميع، ما حدث من خلال الصور ومقاطع الفيديو التي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية. لكن هناك فرقا هائلا بين أن ترى الكارثة على شاشة هاتفك وأن تقف داخلها.. ليس من رأى كمن سمع.. فالصورة يمكن أن تنقل النار، لكنها لا تنقل اتساع المكان.. يمكن للفيديو أن يظهر شجرة مشتعلة، لكنه لا يستطيع أن يجعلك تشعر بأنك محاط بجبال كاملة تلتهب.. في «عين المكان» فقط تفهم المسافة التي قطعتها النار.. وتفهم، ربما للمرة الأولى، أبعاد الكارثة. كانت وجهتنا الجمعة بني حبيبي.. بلدية جبلية، كثيفة الغابات (قبل الكارثة طبعا..)، وقد اشتهر اسمها خلال الكارثة باعتبارها أكثر المناطق التي شاهدت سقوط ضحايا.. لا أملك هنا أرقاما نهائية عن حجم الخسائر البشرية والمادية، ولا أريد أن أقدم أرقاما لم تثبت رسميا.. لكن في بعض الأحيان لا تحتاج إلى الأرقام لكي تدرك حجم المصيبة.. ولتدرك ذلك، يكفي أن تصعد الجبل. فكلما ارتفعنا، كانت كثافة الجذوع المحترقة تزداد. عشرات هنا.. عشرات هناك.. ثم مئات، ثم مئات أخرى وآلاف.. حتى بدا المشهد كله «غابة» من الأشجار السوداء.. كنت أنظر إلى تلك الجذوع وأحاول أن أتخيل المكان قبل أيام. غابة حقيقية.. ظل.. رائحة أشجار.. نسمات هواء منعشة.. طيور وحيوانات وحركة وحياة.. وبشر.. ثم أتطلع أمامي فلا أرى إلا الرماد.. والسكون.. لم أكن وحدي في هذه الجولة.. فقد جئنا بدعوة من الصديقين عبد الرزاق بوكبة وسعيد عياشي، وكنا مع عدد من الكتاب والمثقفين والجامعيين والمهتمين بالشأن الثقافي. كان معنا الدكتور فيصل حصيد، والصديق الدكتور اليامين بن تومي، والأستاذ الأديب إدريس بوديبة، والشاعر عبد الرحمن بوزربة، ابن المنطقة، والكاتب والروائي والجامعي عيسى لحليلح، والأستاذة نجاة – المرأة الوحيدة في المجموعة – والمشاعر سفيان مخناش، والملك العجوز.. وغيرها. وكان عيسى قائد الرحلة.. يقول لنا، مازحا: «استمتعوا بالرحلة ودعوا القيادة».. وكنا نفعل.. كنت أتبع سيارته، ثم يتوقف فجأة. ينزل.. يشير إلى مكان ما.. بقعة باهتة على صفحة جبل بعيد. يشرح.. يستعيد اسم قرية، أو حكاية رجل، أو معلومة عن جبل، أو تاريخ منطقة.. كان يعرف المكان كما يعرف المرء بيت طفولته.. كان يقودنا في مكان يعرفه جيدا، لكن هذه المرة أصبح فجأة مكانا آخر. كان عيسى دليلا ممتازا.. وكان للأسف دليلا أيضا على حجم المأساة. في الطريق، لم يكن حديثنا، ولا حديث أغلب من التقيناهم، تكرار القصص المنتشرة، ولم يكن هناك ذلك الاندفاع الذي رأيناه على مواقع التواصل الاجتماعي. كان الناس يتحدثون عما رأوه.. بهدوء كبير.. دون انفعال.. يروون ما عاشوه.. عن النار.. عن سرعتها.. عن الطريقة التي تحركت بها. عن لحظات بدت فيها، كما وصفها أحدهم، وكأنها لا تتحرك بطريقة مألوفة.. تصعد.. تهبط.. تقفز.. تنتقل من مكان إلى آخر.. تغير اتجاهها.. تلتهم مساحة ثم تتجه إلى أخرى. (وهذه شهادات ينبغي أن تُسمع وتُوثق وتُدرس، لا أن تتحول تلقائيا إلى استنتاجات..) وأنا لا أتحدث هنا عن مؤامرة.. ولا أملك معطيات تسمح لي بذلك.. وإنما أتحدث فقط عما سمعناه ورأيناه. وأتحدث عن حقيقة أكثر بساطة وأهمية.. لقد كانت الحرائق هائلة.. هائلة إلى درجة أن الإنسان، وهو يقف أمام آثارها، يفهم كم يمكن للطبيعة أن تصبح قوة لا يمكن التحكم فيها بسهولة. قال عيسى لحليلح، في وصف مجازي، إن النار كانت «عاقلة». وكأنها تعرف أين تذهب.. وماذا تفعل.. قد يكون ذلك مجرد وصف شاعري، لكنه كان قريبا جدا من الإحساس الذي انتابنا جميعا ونحن نشاهد آثارها.. ونسمع من الذين عاشوا وشاهدوا ما حدث.. ولعل من أكثر ما آلمني – شخصيا – بعد فجيعة فقد الضحايا، حجم ما فقدناه في زمن أو وقت.. لأن الغابة ليست أشجارا فقط.. الغابة ذاكرة.. هي طريق يعرفه الناس.. مكان لعب الأطفال.. ظل في يوم صيفي.. مصدر رزق.. مشهد اعتاده السكان طوال حياتهم. وهي أيضا جزء من شخصية المكان.. وتراث بيولوجي متراكم على امتداد قرون.. وحين تحترق، لا تختفي الأشجار وحدها.. يتغير المكان.. تندرس معالمه.. تتغير رائحته.. لونه.. صوته.. حتى الأفق يصبح مختلفا. وهذا ما شعرت به في جيجل.. كنت أبحث بعيني عن الخضرة التي أعرفها، فلا أجدها.. كنت أبحث عن المشهد الذي رأيته مرات كثيرة في الصور والرحلات، فإذا به قد اختفى.. ولعله ذهب غير رجعة.. كانت أعمال الإغاثة والمساعدة مستمرة، بإيقاع أكثر هدوءا.. ومما لفت انتباهي وجود سيارات من ولايات بعيدة، تركبها «عائلات» أب وأم وأطفال.. جاؤوا في نوع من السياحة الإنسانية.. جلبوا ما استطاعوا من مؤن وألبسة يوزعونها على سكان المنطقة بشكل مباشر.. ربما يكون هذا نوعا من السياحة الخيرية أو الإنسانية.. وبالمناسبة، في أماكن عديدة كنا نشاهد أكواما من الألبسة والأغطية موضوعة على حافة الطريق، ويبدو أنها تركت هناك بعد أن اكتفى الناس من هذا النوع من المساعدات.. وربما يكون من الجيد التفكير في جمعها وتخزينها من قبل الجمعيات أو الهيئات المختصة.. *** في طريق العودة، ظلت الجبال السوداء تلاحقنا.. كنت أنظر من نافذة السيارة وأفكر في المسافة الهائلة بين ما كان هنا وما أصبح هنا. قبل أيام كانت هذه الجبال غابة.. واليوم هي أثر لغابة. وما بين الحالتين ساعات قليلة من النار.. ربما ستعود الخضرة يوما. ربما ستنبت الأشجار من جديد.. ربما إن الأمر سيحتاج إلى وقت طويل. أما ذاكرة الذين عاشوا تلك الساعات، فلا تحتاج إلى وقت كي تعود.. هم لا يحتاجون إلى صورة أو فيديو كي يتذكروا. لقد كانوا هناك.. رأوا النار.. سمعوا صوتها.. رأوا الحياة تحترق أمامهم. وعرفوا، في تلك الساعات، شيئا لا يمكن للصورة أن تنقله.. كانت الصورة ناقصة!.. كانت تنقل النار.. لكنها لم تنقل المسافة.. لم تنقل الرائحة.. لم تنقل الصوت ولا الصمت. لم تنقل ذلك الإحساس الغريب وأنت تقف تحت جبل كامل وقد تحول إلى رماد.. لهذا ظل القول القديم يرافقني طوال الرحلة.. ليس من رأى كمن سمع.. أعتقد أنني ذهبت إلى جيجل لأرى آثار الحريق.. لكنني عدت بشيء آخر.. عدت بفكرة بسيطة وثقيلة في الوقت نفسه.. الكارثة لا تُفهم من بعيد.. عليك أن تقف في المكان الذي حدثت فيه. أن ترى الجذع المحترق.. أن تصعد الجبل.. أن تنظر إلى الغابة التي لم تعد غابة. وعندها فقط، ربما، تبدأ في فهم ما حدث.. مع أنك في الحقيقة لن تفهمها أبدا كما فهمها من عاشها وكان هناك ساعة ضربت «القارعة».. غادرنا الجبال التي كانت خضراء.. وهي اليوم مقبرة جذوع سوداء. وما بين الصورتين.. جحيم من النار.. غادرناها وفي قلوبنا أن على الإنسان أمام هذه الأهوال أن يتعلم قليلا من التواضع.
بابا السيد لعروسي
04:27
العرابي يوجّه رسالته عبر الإعلام الإسباني: لا استقرار في غرب المتوسط على حساب حق الصحراويين. مدريد – خاص لـ”الأيام نيوز”: في مداخلات لافتة عبر عدد من القنوات الإسبانية، تناول عبد الله العرابي، ممثل جبهة البوليساريو في مدريد، التطورات التي تشهدها مدينة سبتة، واضعا ما يحدث على الحدود الإسبانية المغربية في سياقه السياسي الأوسع، ومؤكدا أن الهجرة غير النظامية من المغرب نحو إسبانيا لم تعد، في تقديره، نتيجة طبيعية للفقر أو البطالة أو انسداد الأفق الاجتماعي، بل أصبحت انعكاسا مباشرا لاختيارات سياسية واضحة في طريقة تدبير سلطة المخزن لملف الحدود والعلاقات الخارجية. واستهل العرابي حديثه بالتعبير عن تضامن الصحراويين مع سكان سبتة، قائلا إن الشعب الصحراوي يتفهم مشاعر القلق التي يعيشها سكان المدينة، لأنه عاش، على مدى نحو خمسة عقود، تداعيات السياسات المغربية ذاتها، وما رافقها من استخدام متكرر لملفات حساسة كورقة ضغط سياسي. وأوضح ممثل جبهة البوليساريو أن من الصعب، في تقديره، التعامل مع موجات الهجرة نحو سبتة باعتبارها مجرد أحداث عفوية ومنفصلة عن السياق السياسي، مشيرا إلى أن طبيعة النظام الأمني المغربي تجعل من الصعب حدوث تحركات واسعة بهذا الحجم دون علم السلطات وأجهزتها. وأشار العرابي إلى أن المغرب سبق أن استخدم ملف الهجرة في مناسبات مختلفة للضغط على إسبانيا وأوروبا، معتبرا أن ما يجري يؤكد مجددا خطورة تحويل الحدود والهجرة إلى أدوات للمساومة السياسية، بدل التعامل معها باعتبارها ملفات اجتماعية وإنسانية معقدة. وفي هذا السياق، انتقد العرابي ما وصفه بمحاولات الرباط الحصول على مزيد من الدعم المالي والسياسي تحت عنوان حماية الحدود الأوروبية، بينما تُستخدم هذه الحدود نفسها، وفق قراءته، أحيانا كوسيلة لإنتاج الأزمات وإعادة توجيه المواقف السياسية الأوروبية. الصحراء الغربية.. جوهر الخلاف وربط ممثل جبهة البوليساريو بين هذه التطورات والتحول الذي طرأ على الموقف الإسباني من قضية الصحراء الغربية، معتبرا أن مدريد دفعت ثمنا سياسيا كبيرا عندما غيّرت موقفها التقليدي وأعلنت دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي. وأكد العرابي أن مستقبل الصحراء الغربية لا يمكن أن يُحسم عبر تفاهمات ثنائية أو صفقات سياسية بين الدول، لأن الأمر يتعلق بحق شعب في تقرير مصيره، وهو حق تكفله مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وشدد على أن الاعتقاد بأن التخلي عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره يمكن أن يؤدي إلى إنهاء الخلافات مع المغرب هو قراءة خاطئة لطبيعة الأزمة، موضحا أن القضية، في جوهرها، ليست مجرد نزاع حدودي، وإنما قضية تصفية استعمار وحق شعب في اختيار مستقبله بحرية. وقال العرابي، في خلاصة موقفه، إن من يعتقد أن تقديم تنازلات في قضية الصحراء الغربية سيضمن استقرارا دائما في العلاقات مع المغرب «لا يعرف طبيعة هذا الملف ولا آليات السياسة المغربية». الهجرة والمخدرات.. أوراق ضغط لا تصنع السلام كما انتقد ممثل جبهة البوليساريو ما اعتبره اعتماد المغرب المتكرر على ملفات الهجرة والمخدرات وغيرها من القضايا الحساسة في علاقاته مع أوروبا، معتبرا أن تحويل هذه الملفات إلى أدوات للضغط والمساومة لا يمكن أن يشكل أساسا لعلاقات متوازنة ومستقرة. وأضاف أن محاولة جعل المستحيل ممكنا عبر الضغوط السياسية لن تغير حقيقة الصراع في الصحراء الغربية، ولن تلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره واستقلاله، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية ومبادئ تصفية الاستعمار. وتكتسب مداخلات عبد الله العرابي أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها جاءت في وسائل إعلام إسبانية وفي خضم نقاش حساس حول سبتة والعلاقات الإسبانية المغربية، حيث استطاع الممثل الصحراوي نقل القضية من مجرد سجال ثنائي إلى سياق أوسع يتصل بالهجرة والحدود والسياسة الأوروبية، وبالمسؤولية التاريخية والقانونية لإسبانيا تجاه الصحراء الغربية. لقد كانت مداخلات العرابي قوية في مضمونها، واضحة في رسالتها، ومبنية على ربط الأحداث بالسياق السياسي والقانوني لقضية الصحراء الغربية؛ وهو ما يعكس، في تقدير المتابعين، عملا دؤوبا وحضورا إعلاميا متزايدا للدبلوماسية الصحراوية في الساحة الإسبانية. وفي المحصلة، تبقى الرسالة الأبرز التي حملتها هذه المداخلات واضحة: لا يمكن بناء استقرار دائم في غرب المتوسط على حساب حقوق الشعب الصحراوي، ولا يمكن أن تكون الصحراء الغربية ورقة في صفقات سياسية أو ثمنا لإدارة أزمات الهجرة والحدود. فالحق في تقرير المصير حق أصيل للشعب الصحراوي، ولا تسقطه التحالفات ولا تغيره الحسابات الظرفية.

الأيام بوليتيكس

Follow Us

ألبوم لم نعشه.. لماذا تسحر صور الثمانينيات الجيل الرقمي؟ 

تكتسح منصات التواصل موجة بصرية تستعيد ملامح صور الثمانينيات والتسعينيات، من الألوان الدافئة والتحبب الفيلمي إلى الفلاش المباشر والضبابية والخدوش وأخطاء التركيز،…

مجلة الأيام بوليتيكس