Journal

الرئيسية

قائم مقر خاتم الأنبياء:سيتردد صدى نصر إيران في أرجاء العالم قريبًا

قائم مقر خاتم الأنبياء:سيتردد صدى نصر إيران في أرجاء العالم قريبًا

أكد قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي الإيراني، اللواء عبد اللهي، أن العالم بأسره سيسمع قريباً… منذ 36 دقيقة

فضائح التنظيم تتوالى.. سرقة معدات منتخب إنجلترا تعمق مهازل مونديال 2026

فضائح التنظيم تتوالى.. سرقة معدات منتخب إنجلترا تعمق مهازل مونديال 2026

تتواصل سلسلة المهازل والفضائح التنظيمية التي تلاحق النسخة الحالية من بطولة كأس العالم المقامة في… منذ ساعة واحدة

قائم مقر خاتم الأنبياء:سيتردد صدى نصر إيران في أرجاء العالم قريبًا

أكد قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي الإيراني، اللواء عبد اللهي، أن العالم بأسره سيسمع قريباً جداً صدى انتصار الجمهورية الإسلامية… منذ 36 دقيقة

قائم مقر خاتم الأنبياء:سيتردد صدى نصر إيران في أرجاء العالم قريبًا

قائم مقر خاتم الأنبياء:سيتردد صدى نصر إيران في أرجاء العالم قريبًا

أكد قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي الإيراني، اللواء عبد اللهي، أن العالم بأسره سيسمع قريباً جداً صدى انتصار الجمهورية الإسلامية… منذ 36 دقيقة

“كوخاف يائير”.. ما بعد الرصاص أخطر من الرصاص

هكذا سقطت “الحصانة الجوية” الأمريكية على تخوم “هرمز”.. مسيّرة إيرانية تقلب المعادلة

من طهران إلى بيروت ومن “هرمز” إلى البحر الأحمر.. حزام ناري يطوق “إسرائيل”

شراكة جزائرية تشادية بقوة 40 ميغاواط

للإطلاع على الجريدة

عدد اليوم بانتظارك

قائم مقر خاتم الأنبياء:سيتردد صدى نصر إيران في أرجاء العالم قريبًا

قائم مقر خاتم الأنبياء:سيتردد صدى نصر إيران في أرجاء العالم قريبًا

أكد قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي الإيراني، اللواء عبد اللهي، أن العالم بأسره سيسمع قريباً جداً صدى انتصار الجمهورية الإسلامية… منذ 36 دقيقة

إيلون ماسك يدخل التاريخ كأول تريليونير في العالم

إيلون ماسك يدخل التاريخ كأول تريليونير في العالم

يقترب الملياردير الأميركي إيلون ماسك من أن يصبح أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، مدفوعاً بالارتفاع الكبير… منذ 17 ساعة

قائم مقر خاتم الأنبياء:سيتردد صدى نصر إيران في أرجاء العالم قريبًا

قائم مقر خاتم الأنبياء:سيتردد صدى نصر إيران في أرجاء العالم قريبًا

أكد قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي الإيراني، اللواء عبد اللهي، أن العالم بأسره سيسمع قريباً جداً صدى انتصار الجمهورية الإسلامية… منذ 36 دقيقة

إيلون ماسك يدخل التاريخ كأول تريليونير في العالم

إيلون ماسك يدخل التاريخ كأول تريليونير في العالم

يقترب الملياردير الأميركي إيلون ماسك من أن يصبح أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، مدفوعاً بالارتفاع الكبير… منذ 17 ساعة

حسين علي غالب بابان
02:14
الأمن الغذائي.. هل المكملات هي الحل؟. انتهى عددٌ من الباحثين في مجال التغذية في الهند من أبحاثهم التي تهدف إلى إنتاج “مكمل غذائي” رخيص الثمن يُقدَّم للطبقات الفقيرة في المجتمع، وخصوصًا للأطفال الذين لم يتجاوزوا الثامنة من العمر، وكان هذا المكمل عبارة عن طحن حبوب الفول السوداني مع زيوت نباتية أخرى، ثم تعبئتها في أكياس صغيرة تُستهلك يوميًا، وتمتاز بسهولة حفظها وعدم فسادها إلا بعد سنوات عديدة. أما أوروبا ومعها دول أخرى، فقد وجدت أن طحن بعض الحشرات والديدان هو الحل المناسب لتخفيض تكلفة عدد كبير من المواد الغذائية، وخصوصًا الخبز وبعض الحلويات بعد أن ارتفعت أسعار القمح والذرة ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، إلا أن كثيرًا من المستهلكين يرفضون شراء المنتجات المضاف إليها الحشرات والديدان، ولا يقبل عليها إلا عدد قليل جدًا من الناس. في العراق وخلال سنوات الحصار العجاف التي مرَّ بها، قال خبراء التغذية والزراعة كلمتهم، مؤكدين أن التمر هو “المكمل الغذائي” الذي يجب أن يتوفر لدى كل عائلة، لكنه جرى تجاهل هذه التوصيات ولم تلق الاهتمام المطلوب آنذاك، حيث كانت تقدم مجموعة من المواد الغذائية بأسعار رمزية، تحت مسمى “الحصة التموينية”، ورغم أن تلك المواد لم تكن ذات جودة عالية فإن المواطن اعتاد عليها وما زالت موجودة حتى يومنا هذا، وقد طُرحت مقترحات تدعو إلى إلغائها واستبدالها بمبالغ مالية رمزية تُقدَّم لذوي الدخل المحدود أو المعدوم. أما في مصر فيوجد نظام التموين القائم منذ عدة عقود، والذي يوفر منتجات مختلفة بأسعار رمزية في أماكن محددة بهدف الحد من غلاء المعيشة، وقد توسع هذا النظام ليشمل تقديم منتجات متنوعة خلال شهر رمضان والأعياد، ولقد نجح إلى حدٍّ كبير في التخفيف من حدة الجوع لدى شرائح واسعة من أفراد الشعب الذين يعانون من آثار الزيادة السكانية الكبيرة. أما في الوقت الحاضر فيجري خبراء صينيون بدعم مالي ضخم من شركات عملاقة في مجالي التغذية والدواء، أبحاثًا مكثفة على الطحالب وقد وجدوا أنه بالإمكان زراعة بعض أنواع الطحالب، حتى في ظروف مناخية قاسية جدا، مما يفتح آفاقًا واسعة للاستفادة منها في تعزيز الأمن الغذائي العالمي وربما المساهمة في الحد من المجاعات التي تعاني منها دول كثيرة حول العالم.
نصار يقين
06:37
هل يمكن لفلسطين أن تشارك في كأس العالم بالمنتخب الجزائري الشقيق؟. في الهول في لهب المجازر ألقاك يا بطل الجزائر ألقاك مرفوع الجبين مخضب الكفين هادر في هذه الدورة لكأس العالم سوف تشارك ثماني دول عربية، بثمانية مُنتخبات كلها غالية على شعب فلسطين، ولكن وللأمانة فإن قلوب أهل فلسطين سوف تكون بالدرجة الأولى مع المنتخب الجزاري، فكأنما للأسماء أرواح كما يقولون، فأسماء الجزائر وبور سعيد والفلوجة وأم قصر في العراق تثير في روح الفلسطيني خاصة والعربي عامة همماً عزيزة وكبرياءً وشموخاً ليس له مثيل، ومحبة أهل فلسطين للجزائر كأنها محبة للذات، وانتصار ثوار الجزائر على فرنسا أعطى الفلسطينيين الأمل وصدق التجربة بأن الإنتصار على من هم أضعف بكثير من فرنسا ممكن وقابل للتحقيق، لا بل مؤكدً، وبالنسبة للجزائر التي هرب منها ديغول ذليلا صاغرا، ليصبح استقلالها تاماً وكاملاً ولافتاً ومتميزاً، وجدت في الثورة الفلسطينية من يكمل دورها في مقارعة الإستعمار. بعد نكسة 1967 كانت الجزائر هي القطر العربي الأوفى والأسبق لتعويض مصر عن سلاحها الجوي الذي خسرته في تلك النكسة، فقد سافر الرئيس البطل هواري بومدين إلى موسكو وهو يدرك أن الروس لن يمدوا مصر بالطيران الحربي الحديث إلا إذا ملأ جيوبهم بالمال، وظل هناك حتى عقد صفقة طيران الميغ الشهيرة التي أهّلت مصر لحرب العبور بعد بضع سنين، فكان مال الجزائر هو الأنفع للعرب في وقت عصيب. ولأسباب كثيرة يعشق الفلسطينيون خاصة وأحرار العرب عامة اسم الجزائر ودور الجزائر وفعل الجزائر ورياضة الجزائر، لهذا يصعب وصف تشجيع الفلسطينيين لمنتخبات الجزائر في المنافسات الدولية العربية والدولية بأنه تشجيع لفريق آخر، بل هو تشجيع لفريق فلسطين في فريق الجزائر، لأن فلسطين والجزائر قلب واحد. وبالمقابل فإن تشجيع الجزائريين لمنتخبات فلسطين دائم في كل المناسبات، وبالملخص فإن حماس الفلسطينيين لمحاربي الصحراء-غزلان العرب في كل المواجهات العربية والدولية، كحماسهم بالضبط أو يفوق حماسهم لمنتخبهم الفدائي. لمنتخب الجزائر تاريخ مجيد جدا في كرة القدم، ففي مونديال إسبانيا 1982، وفي أول مشاركة دولية للجزائر في كأس العالم، فتح الجزائريون للعرب باب المجد الرياضي العالمي من أوسع أبوابه، عندما فازت الجزائر على ألمانيا الغربية وهي بطلة أوروبا، فصعقوا العالم الرياضي، وفرضوا عليه إعادة حساباته أمام العرب. وفي البرزيل أيضا في سنة 2014، صنع الجزائريون للعرب تاريخاً بطولياً آخر، وتأهلوا للدور الثاني بعد أن أجبروا روسيا على مغادرة المونديال مع كابيلو المخروق بهدف إسلام الجزائر، ومع ألمانيا تجاوز لاعبو الجزائر مرحلة الندية إلى مستوى الفوقية بين الأمم، لم يأبه محاربو الصحراء وغزلان العرب لتقدم فريق الدببة عليهم لمدة تقترب من ثلثي وقت المباراة، إذ كانت النفوس مطمئنة للفوز، فلعب الشباب برباطة جأش وأحرزوا هدف التعادل الذي يعني الفوز وصعود الجزائر، وفي نفس الوقت يعني للروس الهزيمة والخروج من المونديال، ومع ألمانيا أظهر الجزائريون كل صور التألق في السرعة والمراوغة وخطف الكرة من لاعبي الخصم وتوفير كل دقيقة من الزمن المخصص للمباراة والسيطرة على الكرة بأكبر عدد ممكن من التمريرات الجميلىة، كان تناغم الفريق الجزائري لافتاً ونموذجاً للإقتباس لكل من شهد المبارة، في الوقت الأصلي للمبارة وفوقه الوقت الإضافي بدل الضائع، فأحرز أبطال الجزائر التعادل مع الفريق الألماني المرشح لكأس العالم في في ذلك العرس الكروي العالمي، وقتها أسعد الجزائريون كل من شهد المبارة، وللحقيقة ودون محاباة للذات قلنا للجزائر حينها، لقد شرفتم القارة السوداء وازدانت بكم أمريكا الجنوبية وسعدت بكم ملاعب البرازيل وشعب البرازيل وضيوف البرازيل وكل من تابع المونديال. أسباب كثيرة أوصلت فرحة الفلسطينيين بتألق الجزائر في ذلك المونديال إلى درجة جنون الفرح ومعهم كل أحرار العرب، منها أن الوصول للدور الثاني في البرازيل، كان يعني لهم التقدم لمواجهة ألمانيا المغلوبة من الجزائر في مونديال إسبانيا ( كأس العالم) في سنة 1982، حيث كان الصعود للدور الثاني ممكناً لولا المؤامرة الخسيسة الألمانية مع النمسا لإخراج الجزائر من المونديال انتقاماً من كسر الرأس الآلماني آنذاك، وكما كان متوقعاً فقد قابل الفريق الجزائري نظيره الألماني القوي جداً ببسالة ومعنويات عالية جداً، وهمّة عالية للإنتقام من غدره السابق وتعادل معه. وفي ذلك المونديال لعبت الجزائر بقوة وفن، بما أعاد للعرب مجدداً الثقة بالنفس في ملاقاة الكبار، تألق الفريق الكروي للجزائر يعني بأن هذا الشعب الجزائري الثائرالذي تميز في ثورته العملاقة، هو قادر أيضاَ على الارتقاء في المجالات الأخرى وفي كل الميادين، العسكرية والصناعية والإدارية، ومن المعلوم بأن الرياضة في الجزائر بدأت ثورية يوم أسست جبهة التحرير أندية وفرق رياضية كشكل آخر من المقاومة، بل والتفوق على الخصم المتمثل في المستعمر الفرنسي على أرض الجزائر الذي اعتبر أرض الجزائر أرضاً فرنسية لا يفكر قطعياً بمغادرتها، ولكنهم أمام إصرار الثورة الجزائرية على النصر رحلوا مدحورين، وفي هذا المقام تلتقي وتتشابه نظرة الفلسطيني والجزائري في ضرورة التفوق الرياضي، فالفلسطيني يريد استرداد مجد كان قد حققه قبل أكثر من تسعين عاما بمشاركة فلسطين في المباريات التمهيدية لكأس العالم، وكان فوز الشقيقة مصر في مباراتها مع فلسطين هو مفتاح تأهلها لكأس العالم أول مرة، بعد أن لعب الفريقان في القدس والقاهرة في العام 1934. لقد سبق اسم فلسطين اسم عدوها بعقدين من الزمن في الرياضة الدولية، ولكن كنتيجة لنكبة 1948، غاب اسم فلسطين وحل بدلا منه اسم آخر ظلماً وزوراً وبهتاناً ، ولكن بحمد الله عاد اسم فلسطين إلى مكانه بفضل مجهودات خيرة تستحق الثناء. والآن ونحن على أبواب كأس العالم لسنة 2026، ماذا علينا كفلسطينيين ومحبي فلسطين من واجب في تشجيع المنتخبات العربية عموما والمنتخب الجزائري خصوصا، الذي ينوب عن العرب وعن إفريقيا وعن كل المسلمين، ويحارب لرفع اسم فلسطين عاليا في وجه كل العالم، ويتحمل مسؤولية الهم الفلسطيني والأمل الفلسطيني ؟؟ كل المثقفين والرياضيين الفلسطينيين وأنصار فلسطين ومحبي فلسطين، مطالبون بأن يكون تشجيعهم للمنتخب الجزائري، فعلا وحضورا، لا يقل عما كان عليه في قطر الشقيقة في كأس 2022. فإلى الأمام يا غزلان العرب، يا محاربي الصحراء البواسل، فقد ازدانت بكم ملاعب كرة القدم في الشرق والغرب، فكانت معكم كل هذه القلوب المحبة لكم والتي تهتف لكم باسم هذه الرياضة الجميلة، التي يأتي التفوق فيها كثمرة من ثمار الحوار بين العقل والجسد، فعقولنا معكم وقلوبنا أيضا معكم كي تحققوا ما تأمل به أمتكم. إذن فليرفع الفلسطينيون طيلة فترة المونديال أعلام الجزائر وقمصان الجزائر وشعار اتحاد كرة القدم في الجزائر.
آمنة الدبش
05:23
اليوم التالي في قطاع غزة.. من يحكم ومن يقرر؟. أعاد العدوان المستمر على قطاع غزة طرح واحد من أكثر الأسئلة تعقيدا في المشهد الفلسطيني من سيتولى إدارة القطاع في اليوم التالي للحرب؟ فمع حجم الدمار الهائل والخسائر البشرية والاقتصادية، لم يعد الحديث يقتصر على وقف إطلاق النار أو إعادة الإعمار، بل أصبح مرتبطا بشكل مباشر بمستقبل الحكم والإدارة السياسية والأمنية في غزة. على مدار ما يقارب عقدين من الزمن خضع قطاع غزة لإدارة حركة حماس التي سيطرت على القطاع عام 2007م بعد الانقسام الفلسطيني الداخلي ومنذ ذلك الوقت نشأت منظومة إدارية وأمنية مستقلة عن السلطة الفلسطينية التي بقيت تدير شؤون الضفة الغربية إلا أن الحرب الأخيرة وما أفرزته من متغيرات سياسية وأمنية دفعت أطرافاً إقليمية ودولية إلى البحث عن بدائل أو صيغ جديدة لإدارة القطاع. سيناريوهات مطروحة – عودة السلطة الفلسطينية يُعد خيار عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة أحد أكثر السيناريوهات تداولاً في الأوساط السياسية والدبلوماسية، ويستند هذا الطرح إلى فكرة توحيد النظام السياسي الفلسطيني وإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ويرى مؤيدو هذا الخيار أن السلطة الفلسطينية تمتلك اعترافا دوليا واسعا، كما أنها الجهة الرسمية المعترف بها في المحافل الدولية، إضافة إلى ذلك فإن وجود سلطة موحدة قد يسهم في تسهيل عملية إعادة الإعمار واستقطاب المساعدات الدولية. لكن هذا السيناريو يواجه تحديات كبيرة أبرزها غياب التوافق الوطني الفلسطيني حول آليات العودة إلى القطاع، إضافة إلى الانتقادات الموجهة لأداء السلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية، كما أن نجاح هذا الخيار يتطلب ترتيبات سياسية وأمنية معقدة لا تبدو متوافرة حتى الآن. – إدارة فلسطينية انتقالية يطرح بعض المراقبين خيار تشكيل إدارة فلسطينية انتقالية أو لجنة تكنوقراط مستقلة تضم شخصيات مهنية غير حزبية تتولى إدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة لفترة محددة. ويهدف هذا السيناريو إلى تجنب الخلافات السياسية بين الفصائل الفلسطينية والتركيز على تلبية الاحتياجات الإنسانية وإعادة تشغيل المؤسسات الحكومية والخدمات الأساسية، كما يمكن أن يشكل مرحلة انتقالية تمهد لإجراء انتخابات عامة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس جديدة. غير أن نجاح هذه الصيغة يتوقف على مدى قبولها من مختلف القوى الفلسطينية، وقدرتها على العمل باستقلالية بعيدا عن الضغوط السياسية والتجاذبات الداخلية. – الإشراف الدولي أو العربي برزت خلال الأشهر الماضية مقترحات تتحدث عن دور دولي أو عربي مؤقت في إدارة قطاع غزة سواء عبر بعثة دولية أو لجنة إشراف تضم دولاً عربية بالتنسيق مع المجتمع الدولي. ويستند هذا الطرح إلى الحاجة لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في الملفات المتعلقة بإعادة الإعمار والأمن وإدارة المساعدات الإنسانية، ويرى أنصاره أن وجود جهة دولية أو عربية قد يوفر ضمانات للاستقرار خلال المرحلة الانتقالية. في المقابل يواجه هذا الخيار تحفظات واسعة داخل الأوساط الفلسطينية حيث يعتبره كثيرون مساسا بالسيادة الوطنية الفلسطينية ويرون أن مستقبل غزة يجب أن يحدده الفلسطينيون أنفسهم من خلال توافق وطني شامل. – عودة “محمد دحلان” عاد اسم “محمد دحلان” إلى واجهة النقاشات السياسية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة مع تصاعد الحديث عن ترتيبات “اليوم التالي” للحرب والجهة التي قد تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة، وبينما تتداول وسائل إعلام عربية ودولية اسمه كأحد الشخصيات المطروحة في بعض السيناريوهات السياسية لا تزال طبيعة دوره المحتمل محل جدل واسع داخل الساحة الفلسطينية. ويرى مؤيدو هذا الطرح أن “دحلان” يمتلك خبرة طويلة في إدارة الملفات الأمنية والسياسية في غزة إضافة إلى شبكة علاقات إقليمية واسعة قد تساعد في دعم جهود إعادة الإعمار وجذب التمويل الدولي والعربي للقطاع كما يشير بعض المحللين إلى علاقاته الإقليمية باعتبارها عنصرا قد يمنحه دورا في أي ترتيبات انتقالية مستقبلية. في المقابل يواجه هذا السيناريو معارضة من أطراف فلسطينية مختلفة إذ ما زالت العلاقة بين دحلان وعدد من القوى السياسية الفلسطينية محل خلاف، كما أن تاريخه السياسي والأمني يثير انقسامات حادة بين مؤيديه ومعارضيه. ويرى منتقدوه أن أي محاولة لفرض قيادة جديدة على غزة دون توافق وطني فلسطيني قد تواجه تحديات كبيرة على الأرض. ورغم كثرة التقارير الإعلامية والتسريبات السياسية لا توجد حتى الآن أي قرارات رسمية فلسطينية أو عربية أو دولية تعلن تكليف “محمد دحلان” بإدارة قطاع غزة أو تولي منصب رسمي فيه، لذلك يبقى الحديث عن عودته في إطار السيناريوهات المطروحة والتكهنات السياسية المرتبطة بمستقبل القطاع بعد الحرب. التحدي الحقيقي لا يتعلق مستقبل غزة فقط بتحديد الجهة التي ستدير القطاع، بل أيضا ببناء نظام حكم قادر على تلبية احتياجات السكان وضمان الاستقرار وإعادة الإعمار وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. فأي أنموذج للحكم يحتاج إلى شرعية سياسية وقبول شعبي، كما يتطلب رؤية واضحة لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تفاقمت خلال سنوات الحصار والحروب المتكررة. يبقى السؤال حول الجهة القادرة على حكم قطاع غزة مفتوحا على عدة احتمالات، لكن المؤكد أن أي صيغة للحكم لن تحقق الاستقرار المنشود ما لم تستند إلى توافق فلسطيني داخلي يضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الفصائلية، ويمنح سكان القطاع فرصة حقيقية لبناء مستقبل أكثر أمنا واستقرارا بعد سنوات طويلة من الصراع والتحديات.
محمود سيد محمد
05:50
سألوني عن الجزائر. سألني صديق من الغرب: ما الذي تعرفه عن الجزائر؟ فلم أكن لأجيبه بكلمات منمقة، بل بالأرقام والحقائق. فالجزائر التي فجّر ثورتها ملايين الشهداء، تقف اليوم شامخة لا بطولها التاريخي فحسب، بل بما تملكه من ثروات، وما تحققه من أرقام تنطق بإرادة وطن لا يعرف المستحيل. وإليكم الصورة برقمها القاسي والجميل. أولاً: الحجم والجغرافيا والثروات الجزائر هي البلد العاشر الأكبر مساحة في العالم، والأولى عربياً وإفريقياً، بمساحة تتجاوز 2.38 مليون كيلومتر مربع. حين نتحدث عن النفط والغاز، تتحدث الأرقام: تبلغ احتياطيات النفط المؤكدة 12.2 مليار برميل، لتحتل المرتبة السادسة عشرة عالمياً، بينما تمتد احتياطيات الغاز الطبيعي لتضعها رابع أكبر دولة عربية في احتياطيات الغاز. ويصل إنتاج الغاز المتوقع إلى 10 مليارات قدم مكعب يومياً خلال 2026. هذه الثروات جعلت الجزائر تحتل المرتبة الرابعة إفريقياً في إنتاج النفط، بعد أن بلغ متوسط الإنتاج نحو 934 ألف برميل يومياً في 2025. ثانياً: الاقتصاد والناتج المحلي يستقر الناتج المحلي الإجمالي الإسمي للجزائر عند 317.17 مليار دولار في 2026، مع معدل نمو 3.8%. ويبلغ نصيب الفرد من الناتج 6,628 دولاراً، مرتفعاً من 6,047 دولاراً في 2025. ويطمح الرئيس تبون إلى الوصول بالناتج الإجمالي إلى 400 مليار دولار بحلول نهاية 2026، مع خفض التضخم إلى أقل من 2%. قطاع الصادرات غير النفطية مصدر فخر وطني، حيث تجاوزت قيمتها 4.3 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بزيادة نسبتها 26%. كما أن الإنتاج المحلي يُغطي الآن حوالي 80% من الاحتياجات الوطنية، مما يعكس نجاح سياسة تقليل الاعتماد على الخارج. أما قطاع السياحة، فاستقبلت الجزائر نحو 3.55 مليون سائح بنمو 7.77%، مع طموح مضاعفة العدد إلى ثمانية ملايين في السنوات المقبلة. قطاع السياحة الصحراوية وحده استقطب 750 ألف سائح عام 2025. ثالثاً: القدرة العسكرية والتنمية البشرية الجزائر دولة لا تُستهان بقوتها العسكرية: خصصت 25 مليار دولار للميزانية العسكرية في 2025 و2026، متضاعفة ثلاث مرات منذ 2021، لتصبح الأكبر في إفريقيا والمغرب العربي. هذا الإنفاق يعكس تحديثاً للقوات المسلحة وتعزيزاً للسيادة والأمن الوطني. في مؤشر التنمية البشرية، تقدّمت الجزائر 18 مرتبة دفعة واحدة، محققة واحدة من أعلى القفزات على مستوى العالم. وجاءت في المرتبة السابعة عربياً والثالثة إفريقياً، ضمن فئة الدول ذات “التنمية العالية”. رابعاً: الكرم والرجولة والشجاعة لكن هناك أرقاماً تحكي قصصاً أعمق. حين نتحدث عن الكرم الجزائري، فإن مؤشرات العطاء تتحدث: تحتل الجزائر مراتب متقدمة عربياً في العمل الخيري والتبرعات، حيث يُقدر حجم التبرعات الفردية والمؤسسية السنوية بمئات الملايين من الدولارات، خاصة في مواسم رمضان والأزمات. وتشير إحصاءات غير رسمية إلى أن أكثر من 70% من الأسر الجزائرية تشارك في مبادرات التكافل الاجتماعي (إفطار صائم، كسوة الشتاء، إكرام الضيف). وتُصنف الجزائر ضمن أعلى الدول العربية من حيث عدد الوجبات المقدمة للمحتاجين في شهر رمضان، حيث تتجاوز 10 ملايين وجبة سنوياً، وفق تقديرات الجمعيات الخيرية المحلية. أما الرجولة، فهي في الجزائر ليست مجرد صفة، بل سلوك متجذر في عرف “الرجاجلة” الذي يُحتكم إليه في حل النزاعات وحماية الضعيف. ومن مظاهره: أن الجزائر تحتفظ بواحدة من أدنى نسب الجريمة في القارة الإفريقية، رغم حجمها السكاني الكبير (45 مليون نسمة). ويُسجل مؤشر الأمان في المدن الجزائرية درجات عالية مقارنة بدول الجوار. أما الشجاعة، فمحكها الأكبر هو ثورة التحرير العظمى (1954-1962). قدمت الجزائر 1.5 مليون شهيد، أي ما نسبته 7% من السكان آنذاك، وهي أعلى نسبة شهداء بين حركات التحرير في القرن العشرين. كما سُجِّل أكثر من 300 ألف أسير تعرضوا للتعذيب، ومليوني لاجئ عبر الحدود. ولا تزال هذه الروح حية: في الجيش الوطني الشعبي الذي يُصنف من بين أقوى 20 جيشاً في العالم، وفي متطوعي الحماية المدنية الذين استجابوا لحرائق الغابات الكبرى (2021-2022) حيث بلغ عدد المتطوعين أكثر من 50 ألف شاب في يوم واحد. يقول المثل الجزائري: “الجود من الموجود، والرجولة من المفقود”، وكأنهم يدركون أن الكرم والرجولة نادران في العالم، لكنهما في الجزائر موجودان بكثرة. خامساً: أبرز العلماء والإسهام في النهضة قديماً وحديثاً إن ما يكشف معدن الجزائر الأنقى هم أبناؤها العلماء. إذا سألتم عنهم فستُبهركم سيرتهم؛ فهذا هو عبد الحميد بن باديس، مؤسس ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الذي حمل راية الإصلاح في فترة كانت الفرنسة تحاول وأد الشخصية الجزائرية. بجهود 72 عالماً آزروه، لم تكن مهمة الجمعية تعليم القراءة والكتابة فحسب، بل كانت معركة بقاء هوية، فأسّسوا مدارس ربّت الأجيال على حب الوطن. كان محمد البشير الإبراهيمي رفيق درب بن باديس، ليس كاتباً بارعاً فحسب، بل نموذجاً للعالم الذي لا يكتفي بالنقد. أثبت أن اللغة العربية قادرة على حمل مشروع إصلاحي كامل. كانت كتاباته في “عيون البصائر” بمثابة نبراس للصحافة الوطنية. لم تقتصر الإسهامات على قطبي الحركة، بل زخرت الجزائر بنماذج عظماء؛ الشيخ محمد بن يوسف أطفيَّش، الذي ترك تراثاً علمياً ضخماً في التفسير والفقه والنحو. أما عبد الرحمن الجيلالي، صاحب “تاريخ الجزائر العام” الشهير (4 أجزاء)، فقد خلّد بطولات الشعب. لقد أدركوا باكرا أن وعي الشعوب يُصنع في الفصول الدراسية قبل ساحات المعارك. إنهم معلّمو الأجيال وصنّاع الوعي الذين أهدوا أمتهم روح النهضة التي نراها اليوم. تُرى، أيكون من العجب بعد هذا كله أن يتحول 16 أبريل من كل عام إلى “يوم العلم” في الجزائر، تكريماً لذكرى رحيل بن باديس؟ إنه تكريم للفكرة قبل الأشخاص، تقديراً لمن أيقظوا أمة من سباتها. خاتمة: إرادة وتحديات هذه الأرقام وهذه السير ليست مجرد أرقام وحكايات، بل هي ثمرة تضحيات شعب صنع حريته بنضاله، وإرادة سياسية تعمل على بناء دولة قوية.

الأيام بوليتيكس

Follow Us
شبح “مخلب النسر” يلاحق واشنطن

شبح “مخلب النسر” يلاحق واشنطن

شبح “مخلب النسر” يلاحق واشنطن

شبح “مخلب النسر” يلاحق واشنطن

هل يفكك ترمب الناتو من أجل أجندات خاصة؟

هل يفكك ترمب الناتو من أجل أجندات خاصة؟

الجزائر تحقق انتصارا صحيا وتحصد الإشادة

الجزائر تحقق انتصارا صحيا وتحصد الإشادة

بسبب رواية “حوريات”.. السجن لكمال داود

بسبب رواية “حوريات”.. السجن لكمال داود

توقيع اتفاقيتي إطار لإنشاء مركزي امتياز للصناعة السينمائية ومهن الفن

توقيع اتفاقيتي إطار لإنشاء مركزي امتياز للصناعة السينمائية ومهن الفن

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، رفقة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، على توقيع اتفاقيتي إطار مهمتين تهدفان… منذ يومين

حسين علي غالب بابان
02:14
الأمن الغذائي.. هل المكملات هي الحل؟. انتهى عددٌ من الباحثين في مجال التغذية في الهند من أبحاثهم التي تهدف إلى إنتاج “مكمل غذائي” رخيص الثمن يُقدَّم للطبقات الفقيرة في المجتمع، وخصوصًا للأطفال الذين لم يتجاوزوا الثامنة من العمر، وكان هذا المكمل عبارة عن طحن حبوب الفول السوداني مع زيوت نباتية أخرى، ثم تعبئتها في أكياس صغيرة تُستهلك يوميًا، وتمتاز بسهولة حفظها وعدم فسادها إلا بعد سنوات عديدة. أما أوروبا ومعها دول أخرى، فقد وجدت أن طحن بعض الحشرات والديدان هو الحل المناسب لتخفيض تكلفة عدد كبير من المواد الغذائية، وخصوصًا الخبز وبعض الحلويات بعد أن ارتفعت أسعار القمح والذرة ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، إلا أن كثيرًا من المستهلكين يرفضون شراء المنتجات المضاف إليها الحشرات والديدان، ولا يقبل عليها إلا عدد قليل جدًا من الناس. في العراق وخلال سنوات الحصار العجاف التي مرَّ بها، قال خبراء التغذية والزراعة كلمتهم، مؤكدين أن التمر هو “المكمل الغذائي” الذي يجب أن يتوفر لدى كل عائلة، لكنه جرى تجاهل هذه التوصيات ولم تلق الاهتمام المطلوب آنذاك، حيث كانت تقدم مجموعة من المواد الغذائية بأسعار رمزية، تحت مسمى “الحصة التموينية”، ورغم أن تلك المواد لم تكن ذات جودة عالية فإن المواطن اعتاد عليها وما زالت موجودة حتى يومنا هذا، وقد طُرحت مقترحات تدعو إلى إلغائها واستبدالها بمبالغ مالية رمزية تُقدَّم لذوي الدخل المحدود أو المعدوم. أما في مصر فيوجد نظام التموين القائم منذ عدة عقود، والذي يوفر منتجات مختلفة بأسعار رمزية في أماكن محددة بهدف الحد من غلاء المعيشة، وقد توسع هذا النظام ليشمل تقديم منتجات متنوعة خلال شهر رمضان والأعياد، ولقد نجح إلى حدٍّ كبير في التخفيف من حدة الجوع لدى شرائح واسعة من أفراد الشعب الذين يعانون من آثار الزيادة السكانية الكبيرة. أما في الوقت الحاضر فيجري خبراء صينيون بدعم مالي ضخم من شركات عملاقة في مجالي التغذية والدواء، أبحاثًا مكثفة على الطحالب وقد وجدوا أنه بالإمكان زراعة بعض أنواع الطحالب، حتى في ظروف مناخية قاسية جدا، مما يفتح آفاقًا واسعة للاستفادة منها في تعزيز الأمن الغذائي العالمي وربما المساهمة في الحد من المجاعات التي تعاني منها دول كثيرة حول العالم.
نصار يقين
06:37
هل يمكن لفلسطين أن تشارك في كأس العالم بالمنتخب الجزائري الشقيق؟. في الهول في لهب المجازر ألقاك يا بطل الجزائر ألقاك مرفوع الجبين مخضب الكفين هادر في هذه الدورة لكأس العالم سوف تشارك ثماني دول عربية، بثمانية مُنتخبات كلها غالية على شعب فلسطين، ولكن وللأمانة فإن قلوب أهل فلسطين سوف تكون بالدرجة الأولى مع المنتخب الجزاري، فكأنما للأسماء أرواح كما يقولون، فأسماء الجزائر وبور سعيد والفلوجة وأم قصر في العراق تثير في روح الفلسطيني خاصة والعربي عامة همماً عزيزة وكبرياءً وشموخاً ليس له مثيل، ومحبة أهل فلسطين للجزائر كأنها محبة للذات، وانتصار ثوار الجزائر على فرنسا أعطى الفلسطينيين الأمل وصدق التجربة بأن الإنتصار على من هم أضعف بكثير من فرنسا ممكن وقابل للتحقيق، لا بل مؤكدً، وبالنسبة للجزائر التي هرب منها ديغول ذليلا صاغرا، ليصبح استقلالها تاماً وكاملاً ولافتاً ومتميزاً، وجدت في الثورة الفلسطينية من يكمل دورها في مقارعة الإستعمار. بعد نكسة 1967 كانت الجزائر هي القطر العربي الأوفى والأسبق لتعويض مصر عن سلاحها الجوي الذي خسرته في تلك النكسة، فقد سافر الرئيس البطل هواري بومدين إلى موسكو وهو يدرك أن الروس لن يمدوا مصر بالطيران الحربي الحديث إلا إذا ملأ جيوبهم بالمال، وظل هناك حتى عقد صفقة طيران الميغ الشهيرة التي أهّلت مصر لحرب العبور بعد بضع سنين، فكان مال الجزائر هو الأنفع للعرب في وقت عصيب. ولأسباب كثيرة يعشق الفلسطينيون خاصة وأحرار العرب عامة اسم الجزائر ودور الجزائر وفعل الجزائر ورياضة الجزائر، لهذا يصعب وصف تشجيع الفلسطينيين لمنتخبات الجزائر في المنافسات الدولية العربية والدولية بأنه تشجيع لفريق آخر، بل هو تشجيع لفريق فلسطين في فريق الجزائر، لأن فلسطين والجزائر قلب واحد. وبالمقابل فإن تشجيع الجزائريين لمنتخبات فلسطين دائم في كل المناسبات، وبالملخص فإن حماس الفلسطينيين لمحاربي الصحراء-غزلان العرب في كل المواجهات العربية والدولية، كحماسهم بالضبط أو يفوق حماسهم لمنتخبهم الفدائي. لمنتخب الجزائر تاريخ مجيد جدا في كرة القدم، ففي مونديال إسبانيا 1982، وفي أول مشاركة دولية للجزائر في كأس العالم، فتح الجزائريون للعرب باب المجد الرياضي العالمي من أوسع أبوابه، عندما فازت الجزائر على ألمانيا الغربية وهي بطلة أوروبا، فصعقوا العالم الرياضي، وفرضوا عليه إعادة حساباته أمام العرب. وفي البرزيل أيضا في سنة 2014، صنع الجزائريون للعرب تاريخاً بطولياً آخر، وتأهلوا للدور الثاني بعد أن أجبروا روسيا على مغادرة المونديال مع كابيلو المخروق بهدف إسلام الجزائر، ومع ألمانيا تجاوز لاعبو الجزائر مرحلة الندية إلى مستوى الفوقية بين الأمم، لم يأبه محاربو الصحراء وغزلان العرب لتقدم فريق الدببة عليهم لمدة تقترب من ثلثي وقت المباراة، إذ كانت النفوس مطمئنة للفوز، فلعب الشباب برباطة جأش وأحرزوا هدف التعادل الذي يعني الفوز وصعود الجزائر، وفي نفس الوقت يعني للروس الهزيمة والخروج من المونديال، ومع ألمانيا أظهر الجزائريون كل صور التألق في السرعة والمراوغة وخطف الكرة من لاعبي الخصم وتوفير كل دقيقة من الزمن المخصص للمباراة والسيطرة على الكرة بأكبر عدد ممكن من التمريرات الجميلىة، كان تناغم الفريق الجزائري لافتاً ونموذجاً للإقتباس لكل من شهد المبارة، في الوقت الأصلي للمبارة وفوقه الوقت الإضافي بدل الضائع، فأحرز أبطال الجزائر التعادل مع الفريق الألماني المرشح لكأس العالم في في ذلك العرس الكروي العالمي، وقتها أسعد الجزائريون كل من شهد المبارة، وللحقيقة ودون محاباة للذات قلنا للجزائر حينها، لقد شرفتم القارة السوداء وازدانت بكم أمريكا الجنوبية وسعدت بكم ملاعب البرازيل وشعب البرازيل وضيوف البرازيل وكل من تابع المونديال. أسباب كثيرة أوصلت فرحة الفلسطينيين بتألق الجزائر في ذلك المونديال إلى درجة جنون الفرح ومعهم كل أحرار العرب، منها أن الوصول للدور الثاني في البرازيل، كان يعني لهم التقدم لمواجهة ألمانيا المغلوبة من الجزائر في مونديال إسبانيا ( كأس العالم) في سنة 1982، حيث كان الصعود للدور الثاني ممكناً لولا المؤامرة الخسيسة الألمانية مع النمسا لإخراج الجزائر من المونديال انتقاماً من كسر الرأس الآلماني آنذاك، وكما كان متوقعاً فقد قابل الفريق الجزائري نظيره الألماني القوي جداً ببسالة ومعنويات عالية جداً، وهمّة عالية للإنتقام من غدره السابق وتعادل معه. وفي ذلك المونديال لعبت الجزائر بقوة وفن، بما أعاد للعرب مجدداً الثقة بالنفس في ملاقاة الكبار، تألق الفريق الكروي للجزائر يعني بأن هذا الشعب الجزائري الثائرالذي تميز في ثورته العملاقة، هو قادر أيضاَ على الارتقاء في المجالات الأخرى وفي كل الميادين، العسكرية والصناعية والإدارية، ومن المعلوم بأن الرياضة في الجزائر بدأت ثورية يوم أسست جبهة التحرير أندية وفرق رياضية كشكل آخر من المقاومة، بل والتفوق على الخصم المتمثل في المستعمر الفرنسي على أرض الجزائر الذي اعتبر أرض الجزائر أرضاً فرنسية لا يفكر قطعياً بمغادرتها، ولكنهم أمام إصرار الثورة الجزائرية على النصر رحلوا مدحورين، وفي هذا المقام تلتقي وتتشابه نظرة الفلسطيني والجزائري في ضرورة التفوق الرياضي، فالفلسطيني يريد استرداد مجد كان قد حققه قبل أكثر من تسعين عاما بمشاركة فلسطين في المباريات التمهيدية لكأس العالم، وكان فوز الشقيقة مصر في مباراتها مع فلسطين هو مفتاح تأهلها لكأس العالم أول مرة، بعد أن لعب الفريقان في القدس والقاهرة في العام 1934. لقد سبق اسم فلسطين اسم عدوها بعقدين من الزمن في الرياضة الدولية، ولكن كنتيجة لنكبة 1948، غاب اسم فلسطين وحل بدلا منه اسم آخر ظلماً وزوراً وبهتاناً ، ولكن بحمد الله عاد اسم فلسطين إلى مكانه بفضل مجهودات خيرة تستحق الثناء. والآن ونحن على أبواب كأس العالم لسنة 2026، ماذا علينا كفلسطينيين ومحبي فلسطين من واجب في تشجيع المنتخبات العربية عموما والمنتخب الجزائري خصوصا، الذي ينوب عن العرب وعن إفريقيا وعن كل المسلمين، ويحارب لرفع اسم فلسطين عاليا في وجه كل العالم، ويتحمل مسؤولية الهم الفلسطيني والأمل الفلسطيني ؟؟ كل المثقفين والرياضيين الفلسطينيين وأنصار فلسطين ومحبي فلسطين، مطالبون بأن يكون تشجيعهم للمنتخب الجزائري، فعلا وحضورا، لا يقل عما كان عليه في قطر الشقيقة في كأس 2022. فإلى الأمام يا غزلان العرب، يا محاربي الصحراء البواسل، فقد ازدانت بكم ملاعب كرة القدم في الشرق والغرب، فكانت معكم كل هذه القلوب المحبة لكم والتي تهتف لكم باسم هذه الرياضة الجميلة، التي يأتي التفوق فيها كثمرة من ثمار الحوار بين العقل والجسد، فعقولنا معكم وقلوبنا أيضا معكم كي تحققوا ما تأمل به أمتكم. إذن فليرفع الفلسطينيون طيلة فترة المونديال أعلام الجزائر وقمصان الجزائر وشعار اتحاد كرة القدم في الجزائر.
آمنة الدبش
05:23
اليوم التالي في قطاع غزة.. من يحكم ومن يقرر؟. أعاد العدوان المستمر على قطاع غزة طرح واحد من أكثر الأسئلة تعقيدا في المشهد الفلسطيني من سيتولى إدارة القطاع في اليوم التالي للحرب؟ فمع حجم الدمار الهائل والخسائر البشرية والاقتصادية، لم يعد الحديث يقتصر على وقف إطلاق النار أو إعادة الإعمار، بل أصبح مرتبطا بشكل مباشر بمستقبل الحكم والإدارة السياسية والأمنية في غزة. على مدار ما يقارب عقدين من الزمن خضع قطاع غزة لإدارة حركة حماس التي سيطرت على القطاع عام 2007م بعد الانقسام الفلسطيني الداخلي ومنذ ذلك الوقت نشأت منظومة إدارية وأمنية مستقلة عن السلطة الفلسطينية التي بقيت تدير شؤون الضفة الغربية إلا أن الحرب الأخيرة وما أفرزته من متغيرات سياسية وأمنية دفعت أطرافاً إقليمية ودولية إلى البحث عن بدائل أو صيغ جديدة لإدارة القطاع. سيناريوهات مطروحة – عودة السلطة الفلسطينية يُعد خيار عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة أحد أكثر السيناريوهات تداولاً في الأوساط السياسية والدبلوماسية، ويستند هذا الطرح إلى فكرة توحيد النظام السياسي الفلسطيني وإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ويرى مؤيدو هذا الخيار أن السلطة الفلسطينية تمتلك اعترافا دوليا واسعا، كما أنها الجهة الرسمية المعترف بها في المحافل الدولية، إضافة إلى ذلك فإن وجود سلطة موحدة قد يسهم في تسهيل عملية إعادة الإعمار واستقطاب المساعدات الدولية. لكن هذا السيناريو يواجه تحديات كبيرة أبرزها غياب التوافق الوطني الفلسطيني حول آليات العودة إلى القطاع، إضافة إلى الانتقادات الموجهة لأداء السلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية، كما أن نجاح هذا الخيار يتطلب ترتيبات سياسية وأمنية معقدة لا تبدو متوافرة حتى الآن. – إدارة فلسطينية انتقالية يطرح بعض المراقبين خيار تشكيل إدارة فلسطينية انتقالية أو لجنة تكنوقراط مستقلة تضم شخصيات مهنية غير حزبية تتولى إدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة لفترة محددة. ويهدف هذا السيناريو إلى تجنب الخلافات السياسية بين الفصائل الفلسطينية والتركيز على تلبية الاحتياجات الإنسانية وإعادة تشغيل المؤسسات الحكومية والخدمات الأساسية، كما يمكن أن يشكل مرحلة انتقالية تمهد لإجراء انتخابات عامة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس جديدة. غير أن نجاح هذه الصيغة يتوقف على مدى قبولها من مختلف القوى الفلسطينية، وقدرتها على العمل باستقلالية بعيدا عن الضغوط السياسية والتجاذبات الداخلية. – الإشراف الدولي أو العربي برزت خلال الأشهر الماضية مقترحات تتحدث عن دور دولي أو عربي مؤقت في إدارة قطاع غزة سواء عبر بعثة دولية أو لجنة إشراف تضم دولاً عربية بالتنسيق مع المجتمع الدولي. ويستند هذا الطرح إلى الحاجة لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في الملفات المتعلقة بإعادة الإعمار والأمن وإدارة المساعدات الإنسانية، ويرى أنصاره أن وجود جهة دولية أو عربية قد يوفر ضمانات للاستقرار خلال المرحلة الانتقالية. في المقابل يواجه هذا الخيار تحفظات واسعة داخل الأوساط الفلسطينية حيث يعتبره كثيرون مساسا بالسيادة الوطنية الفلسطينية ويرون أن مستقبل غزة يجب أن يحدده الفلسطينيون أنفسهم من خلال توافق وطني شامل. – عودة “محمد دحلان” عاد اسم “محمد دحلان” إلى واجهة النقاشات السياسية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة مع تصاعد الحديث عن ترتيبات “اليوم التالي” للحرب والجهة التي قد تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة، وبينما تتداول وسائل إعلام عربية ودولية اسمه كأحد الشخصيات المطروحة في بعض السيناريوهات السياسية لا تزال طبيعة دوره المحتمل محل جدل واسع داخل الساحة الفلسطينية. ويرى مؤيدو هذا الطرح أن “دحلان” يمتلك خبرة طويلة في إدارة الملفات الأمنية والسياسية في غزة إضافة إلى شبكة علاقات إقليمية واسعة قد تساعد في دعم جهود إعادة الإعمار وجذب التمويل الدولي والعربي للقطاع كما يشير بعض المحللين إلى علاقاته الإقليمية باعتبارها عنصرا قد يمنحه دورا في أي ترتيبات انتقالية مستقبلية. في المقابل يواجه هذا السيناريو معارضة من أطراف فلسطينية مختلفة إذ ما زالت العلاقة بين دحلان وعدد من القوى السياسية الفلسطينية محل خلاف، كما أن تاريخه السياسي والأمني يثير انقسامات حادة بين مؤيديه ومعارضيه. ويرى منتقدوه أن أي محاولة لفرض قيادة جديدة على غزة دون توافق وطني فلسطيني قد تواجه تحديات كبيرة على الأرض. ورغم كثرة التقارير الإعلامية والتسريبات السياسية لا توجد حتى الآن أي قرارات رسمية فلسطينية أو عربية أو دولية تعلن تكليف “محمد دحلان” بإدارة قطاع غزة أو تولي منصب رسمي فيه، لذلك يبقى الحديث عن عودته في إطار السيناريوهات المطروحة والتكهنات السياسية المرتبطة بمستقبل القطاع بعد الحرب. التحدي الحقيقي لا يتعلق مستقبل غزة فقط بتحديد الجهة التي ستدير القطاع، بل أيضا ببناء نظام حكم قادر على تلبية احتياجات السكان وضمان الاستقرار وإعادة الإعمار وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. فأي أنموذج للحكم يحتاج إلى شرعية سياسية وقبول شعبي، كما يتطلب رؤية واضحة لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تفاقمت خلال سنوات الحصار والحروب المتكررة. يبقى السؤال حول الجهة القادرة على حكم قطاع غزة مفتوحا على عدة احتمالات، لكن المؤكد أن أي صيغة للحكم لن تحقق الاستقرار المنشود ما لم تستند إلى توافق فلسطيني داخلي يضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الفصائلية، ويمنح سكان القطاع فرصة حقيقية لبناء مستقبل أكثر أمنا واستقرارا بعد سنوات طويلة من الصراع والتحديات.
محمود سيد محمد
05:50
سألوني عن الجزائر. سألني صديق من الغرب: ما الذي تعرفه عن الجزائر؟ فلم أكن لأجيبه بكلمات منمقة، بل بالأرقام والحقائق. فالجزائر التي فجّر ثورتها ملايين الشهداء، تقف اليوم شامخة لا بطولها التاريخي فحسب، بل بما تملكه من ثروات، وما تحققه من أرقام تنطق بإرادة وطن لا يعرف المستحيل. وإليكم الصورة برقمها القاسي والجميل. أولاً: الحجم والجغرافيا والثروات الجزائر هي البلد العاشر الأكبر مساحة في العالم، والأولى عربياً وإفريقياً، بمساحة تتجاوز 2.38 مليون كيلومتر مربع. حين نتحدث عن النفط والغاز، تتحدث الأرقام: تبلغ احتياطيات النفط المؤكدة 12.2 مليار برميل، لتحتل المرتبة السادسة عشرة عالمياً، بينما تمتد احتياطيات الغاز الطبيعي لتضعها رابع أكبر دولة عربية في احتياطيات الغاز. ويصل إنتاج الغاز المتوقع إلى 10 مليارات قدم مكعب يومياً خلال 2026. هذه الثروات جعلت الجزائر تحتل المرتبة الرابعة إفريقياً في إنتاج النفط، بعد أن بلغ متوسط الإنتاج نحو 934 ألف برميل يومياً في 2025. ثانياً: الاقتصاد والناتج المحلي يستقر الناتج المحلي الإجمالي الإسمي للجزائر عند 317.17 مليار دولار في 2026، مع معدل نمو 3.8%. ويبلغ نصيب الفرد من الناتج 6,628 دولاراً، مرتفعاً من 6,047 دولاراً في 2025. ويطمح الرئيس تبون إلى الوصول بالناتج الإجمالي إلى 400 مليار دولار بحلول نهاية 2026، مع خفض التضخم إلى أقل من 2%. قطاع الصادرات غير النفطية مصدر فخر وطني، حيث تجاوزت قيمتها 4.3 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بزيادة نسبتها 26%. كما أن الإنتاج المحلي يُغطي الآن حوالي 80% من الاحتياجات الوطنية، مما يعكس نجاح سياسة تقليل الاعتماد على الخارج. أما قطاع السياحة، فاستقبلت الجزائر نحو 3.55 مليون سائح بنمو 7.77%، مع طموح مضاعفة العدد إلى ثمانية ملايين في السنوات المقبلة. قطاع السياحة الصحراوية وحده استقطب 750 ألف سائح عام 2025. ثالثاً: القدرة العسكرية والتنمية البشرية الجزائر دولة لا تُستهان بقوتها العسكرية: خصصت 25 مليار دولار للميزانية العسكرية في 2025 و2026، متضاعفة ثلاث مرات منذ 2021، لتصبح الأكبر في إفريقيا والمغرب العربي. هذا الإنفاق يعكس تحديثاً للقوات المسلحة وتعزيزاً للسيادة والأمن الوطني. في مؤشر التنمية البشرية، تقدّمت الجزائر 18 مرتبة دفعة واحدة، محققة واحدة من أعلى القفزات على مستوى العالم. وجاءت في المرتبة السابعة عربياً والثالثة إفريقياً، ضمن فئة الدول ذات “التنمية العالية”. رابعاً: الكرم والرجولة والشجاعة لكن هناك أرقاماً تحكي قصصاً أعمق. حين نتحدث عن الكرم الجزائري، فإن مؤشرات العطاء تتحدث: تحتل الجزائر مراتب متقدمة عربياً في العمل الخيري والتبرعات، حيث يُقدر حجم التبرعات الفردية والمؤسسية السنوية بمئات الملايين من الدولارات، خاصة في مواسم رمضان والأزمات. وتشير إحصاءات غير رسمية إلى أن أكثر من 70% من الأسر الجزائرية تشارك في مبادرات التكافل الاجتماعي (إفطار صائم، كسوة الشتاء، إكرام الضيف). وتُصنف الجزائر ضمن أعلى الدول العربية من حيث عدد الوجبات المقدمة للمحتاجين في شهر رمضان، حيث تتجاوز 10 ملايين وجبة سنوياً، وفق تقديرات الجمعيات الخيرية المحلية. أما الرجولة، فهي في الجزائر ليست مجرد صفة، بل سلوك متجذر في عرف “الرجاجلة” الذي يُحتكم إليه في حل النزاعات وحماية الضعيف. ومن مظاهره: أن الجزائر تحتفظ بواحدة من أدنى نسب الجريمة في القارة الإفريقية، رغم حجمها السكاني الكبير (45 مليون نسمة). ويُسجل مؤشر الأمان في المدن الجزائرية درجات عالية مقارنة بدول الجوار. أما الشجاعة، فمحكها الأكبر هو ثورة التحرير العظمى (1954-1962). قدمت الجزائر 1.5 مليون شهيد، أي ما نسبته 7% من السكان آنذاك، وهي أعلى نسبة شهداء بين حركات التحرير في القرن العشرين. كما سُجِّل أكثر من 300 ألف أسير تعرضوا للتعذيب، ومليوني لاجئ عبر الحدود. ولا تزال هذه الروح حية: في الجيش الوطني الشعبي الذي يُصنف من بين أقوى 20 جيشاً في العالم، وفي متطوعي الحماية المدنية الذين استجابوا لحرائق الغابات الكبرى (2021-2022) حيث بلغ عدد المتطوعين أكثر من 50 ألف شاب في يوم واحد. يقول المثل الجزائري: “الجود من الموجود، والرجولة من المفقود”، وكأنهم يدركون أن الكرم والرجولة نادران في العالم، لكنهما في الجزائر موجودان بكثرة. خامساً: أبرز العلماء والإسهام في النهضة قديماً وحديثاً إن ما يكشف معدن الجزائر الأنقى هم أبناؤها العلماء. إذا سألتم عنهم فستُبهركم سيرتهم؛ فهذا هو عبد الحميد بن باديس، مؤسس ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الذي حمل راية الإصلاح في فترة كانت الفرنسة تحاول وأد الشخصية الجزائرية. بجهود 72 عالماً آزروه، لم تكن مهمة الجمعية تعليم القراءة والكتابة فحسب، بل كانت معركة بقاء هوية، فأسّسوا مدارس ربّت الأجيال على حب الوطن. كان محمد البشير الإبراهيمي رفيق درب بن باديس، ليس كاتباً بارعاً فحسب، بل نموذجاً للعالم الذي لا يكتفي بالنقد. أثبت أن اللغة العربية قادرة على حمل مشروع إصلاحي كامل. كانت كتاباته في “عيون البصائر” بمثابة نبراس للصحافة الوطنية. لم تقتصر الإسهامات على قطبي الحركة، بل زخرت الجزائر بنماذج عظماء؛ الشيخ محمد بن يوسف أطفيَّش، الذي ترك تراثاً علمياً ضخماً في التفسير والفقه والنحو. أما عبد الرحمن الجيلالي، صاحب “تاريخ الجزائر العام” الشهير (4 أجزاء)، فقد خلّد بطولات الشعب. لقد أدركوا باكرا أن وعي الشعوب يُصنع في الفصول الدراسية قبل ساحات المعارك. إنهم معلّمو الأجيال وصنّاع الوعي الذين أهدوا أمتهم روح النهضة التي نراها اليوم. تُرى، أيكون من العجب بعد هذا كله أن يتحول 16 أبريل من كل عام إلى “يوم العلم” في الجزائر، تكريماً لذكرى رحيل بن باديس؟ إنه تكريم للفكرة قبل الأشخاص، تقديراً لمن أيقظوا أمة من سباتها. خاتمة: إرادة وتحديات هذه الأرقام وهذه السير ليست مجرد أرقام وحكايات، بل هي ثمرة تضحيات شعب صنع حريته بنضاله، وإرادة سياسية تعمل على بناء دولة قوية.

الأيام بوليتيكس

Follow Us

توقيع اتفاقيتي إطار لإنشاء مركزي امتياز للصناعة السينمائية ومهن الفن

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، رفقة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، على توقيع اتفاقيتي إطار مهمتين تهدفان إلى تأسيس…

والي العاصمة ووزيرة الثقافة يتابعان جاهزية قصر البايات وقصر الداي

استقبل والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، أمس الثلاثاء، وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في جلسة عمل تلتها زيارة ميدانية…

مجلة الأيام بوليتيكس