الأحد، 05 أبريل 2026 — 16 شوال 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

رغم حملات الكراهية.. فرنسيون من أصول جزائرية يحصدون التفوق في الانتخابات البلدية

Author
مولود صياد 23 مارس 2026
X Facebook TikTok Instagram

سجل مرشحون فرنسيون من أصول مهاجرة، وتحديداً من أصول جزائرية، حضوراً لافتاً ونتائج متقدمة في الانتخابات البلدية الفرنسية التي جرت جولتاها في 15 و22 مارس 2026، متجاوزين، بحسب مراقبين، حملات التشكيك والعداء التي قادتها تيارات اليمين المتطرف خلال الفترة الماضية.

وانتزع المرشح ذو الأصول الجزائرية، قادر مبارك، منصب رئيس بلدية مدينة “مولون” (Melun) في ضواحي باريس منذ الجولة الأولى للاقتراع، محققاً بذلك إنجازاً انتخابياً غير مسبوق في المدينة منذ عام 1983، ومعيداً إلى الأذهان الرمزية التاريخية لهذه المدينة التي احتضنت أولى جولات التفاوض بين جبهة التحرير الوطني الجزائرية والحكومة الفرنسية عام 1960.

وقد حرص مبارك على إبراز أصوله الجزائرية خلال حفل تنصيبه يوم السبت 21 مارس قائلاً: “أنا أول رئيس بلدية لمولون تمتد أصوله التاريخية والعائلية إلى ما وراء البحر الأبيض المتوسط، وتحديداً من الجزائر”.

وفي منطقة ليون، انتُخب “عصام بن زغيبة”، مرشح اليسار ذو الأصول الجزائرية، رئيساً لبلدية ميزيو (Meyzieu) في الجولة الثانية، متفوقاً على رئيس البلدية المنتهية ولايته والمنتمي لليمين. وقد تلقى التهاني على شبكات التواصل الاجتماعي من النائب الجزائري عن الجالية “توفيق خديم”، وهو أيضاً من سكان ميزيو، المدينة التي يبلغ تعداد سكانها 40 ألف نسمة والواقعة في ضواحي ليون.

وفي (ضواحي) ليون، انتُخب النائب عن حزب “فرنسا الأبية” ذو الأصول الجزائرية، “عبد القادر لحمر”، رئيساً لبلدية “فو أون فلان” (Vaulx-en-Velin). وصرح قائلاً: “هذا انتصار لمدننا الشعبية التي تتعرض للتمييز والإهانات. إنها رسالة قوية موجهة للبلاد (…) عام 2027 سيكون المعركة الحاسمة القادمة. فرنسا الجديدة قادرة على كنس ‘الماكرونية’ واليمين المتطرف”.

واجه السياسيون من أصول إفريقية ومغاربية وإسلامية، خلال هذه الاستحقاقات، خطابات إقصائية من قبل اليمين المتطرف الفرنسي، الذي ركز استراتيجيته، وفقاً لتقارير إعلامية، على استهداف الجزائريين والتشكيك في ولائهم لباريس، لا سيما في أعقاب الأزمة السياسية الحادة التي اندلعت بين البلدين في يوليو 2024.

أظهرت نتائج هذه الانتخابات، بحسب تحليلات المتابعين للشأن الفرنسي، فشلاً للخطاب المتشدد في اختراق المدن الكبرى والمراكز الحضرية، حيث عكست صناديق الاقتراع تفضيل شريحة واسعة من الناخبين الفرنسيين التصويت استناداً للبرامج الانتخابية والكفاءة الشخصية، بعيداً عن الالتفات للاعتبارات العرقية أو الدينية للمرشحين.

رابط دائم
https://elayem.news/eo9bl
Author مولود صياد
صحفي ومدقق حقائق خريج جامعة الجزائر 3 كلية الإعلام والاتصال