السبت، 14 مارس 2026 — 24 رمضان 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

في صفقة مشبوهة.. مليون يورو لصنصال من أجل إشعال حملة ضد الجزائر

Author
مولود صياد 13 مارس 2026
X Facebook TikTok Instagram

في الوقت الذي تواصل فيه الجزائر ترسيخ حضورها الدبلوماسي وتحقيق مكاسب لافتة على الساحة الدولية، تحاول بعض الأطراف المعروفة بعدائها للجزائر صرف الأنظار عن هذه النجاحات، من خلال استحضار صنصال -الذي طوت الجزائر صفحته- ليُستعمل من جديد وقودًا لحملة مغرضة تقودها جهات معينة، هدفها النيل من صورة الجزائر ومؤسساتها وتشويه سمعتها في الخارج.

وكشف موقع “بلاست” (Blast) الاستقصائي الفرنسي عن تفاصيل صفقة مالية ضخمة ومشبوهة، بطلها الملياردير الفرنسي المثير للجدل، فانسان بولوري، الذي منح الكاتب بوعلام صنصال مبلغ مليون دولار أمريكي مقابل رعاية ونشر مذكراته المعنونة بـ “يوميات سجين”، والتي يتناول فيها فترة سجنه في الجزائر.

وأوضح الموقع الفرنسي أن الكاتب اعتمد استراتيجية “المناورة والخبث” لتحويل مذكراته إلى جائزة ثمينة تتصارع عليها دور النشر، حيث تلقى في البداية عرضاً استثنائياً بقيمة 100 ألف يورو من دار “غاليمار”، قبل أن تنقلب الموازين بتدخل مباشر من الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، الذي لعب دور الوسيط لصالح “بولوري”، مقدماً عروضاً مالية مضاعفة لاستقطاب العمل نحو دار “فايار”، لينتهي المزاد بتدخل مدير دار “هاشيت” الذي حسم الصفقة التاريخية بمبلغ المليون يورو.

وأكد تقرير “بلاست” أن الدوافع وراء هذه الصفقة القياسية سياسية وأيديولوجية بحتة وليست تجارية، موضحاً بعبارة صريحة أن “مبيعات الكتاب لن تعوض بأي حال من الأحوال مثل هذا المبلغ المستثمر، وأن بولوري لا يبحث هنا عن الربحية المالية”.

وأثار هذا الكشف ردود فعل واسعة وتحذيرات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أجمع مدونون ومتابعون على أن محتوى الكتاب سيكون موجهاً ومخصصاً لنشر الأكاذيب والتلفيق ضد الجزائر.

وربط النشطاء هذه المخاوف بالخلفية الأيديولوجية للملياردير “بولوري”، الذي يُعد اليوم الممول الرئيسي والعراب الأول لتيار اليمين المتطرف في فرنسا وللحركات الصهيونية، فضلاً عن تورطه الواسع في قضايا فساد واستغلال نفوذ عبر شبكة مصانعه ومصالحه في دول الساحل الإفريقي.

ولا تبدو الحملة المتواصلة ضد الجزائر عملاً عفوياً، بل تقف وراءها شبكة إعلامية ولوبيات نفوذ، تمتد من القنوات التلفزيونية إلى المنصات الرقمية وجيوش الحسابات الموجهة على مواقع التواصل.

وفي قلب هذه المنظومة يبرز اسم رجل الأعمال الفرنسي فانسان بولوري، حيث تحوّلت وسائل الإعلام المرتبطة به إلى رأس حربة في حملات متكررة هدفها الإساءة للجزائر وتشويه صورتها داخل فرنسا وخارجها. والحقيقة أن هذه الأبواق لا تسعى فعلياً إلى “الدفاع عن صنصال”، بقدر ما تستغل قضيته لإحياء خطاب قديم قائم على الكراهية والاستعلاء تجاه الجزائر ومحاولة تبرير التدخل في شؤونها.

Author مولود صياد
صحفي ومدقق حقائق خريج جامعة الجزائر 3 كلية الإعلام والاتصال