الأحد، 05 أبريل 2026 — 16 شوال 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
العرب

رسائل النار .. حزب الله يفجر المفاجأت و”إسرائيل” تحلم بمنطقة عازلة

Author
ربيعة خطاب 27 مارس 2026
X Facebook TikTok Instagram

مع تزايد التهديدات “الإسرائيلية” تجاه جنوبي لبنان، أعلن حزب الله أنه سيقاتل لمنع “إسرائيل” من ضم جنوبي لبنان، الحلم الذي يتمناه الكيان الصهيوني منذ سقوط الانتداب الفرنسي 1943م.
فقد صرح القيادي البارز في حزب الله، حسن فضل الله، الأربعاء 26 مارس 2026، بأن “الاحتلال الإسرائيلي يُمثل “تهديدًا وجوديًا” للبنان”، في رده على كلام وزير الدفاع.. دفاع الكيان الصهيوني، كاتس، الذي أمر، الإثنين 24 مارس 2026، بإعلان المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني “منطقة أمنية”. وهنا يطرح التساؤل: تحذف إلى أي مدى يمكن أن يترجم إعلان حزب الله القتال لمنع ضم جنوب لبنان إلى مواجهة عسكرية واسعة على الحدود الجنوبية؟

حسن رضا

وفي هذا الإطار، يشير الباحث السياسي، حسن رضا، في تصريحه لـ”الأيام نيوز، إلى أن منطقة جبل عامل، التي أصبحت تُعرف بعد اتفاقية سايكس بيكو بالجنوب اللبناني، تشهد مواجهات قاسية بين المقاومة اللبنانية و”الجيش الإسرائيلي”، إذ تتداخل في هذه الحرب الأبعاد الإيديولوجية والتكنولوجية، إلى جانب الأحلاف الدولية والتصورات الجديدة لإعادة تقسيم المنطقة، فضلا عن التنافس الدولي والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط في إطار صراع أوسع مع الصين وأوراسيا.
ويضيف أن المقاومة اللبنانية، وعلى رأسها حزب الله، تبدي تمسكا كبيرا بالدفاع عن الأرض عبر مواجهات متواصلة، مشيرا إلى أن “القوات الإسرائيلية” لم تتمكن من التقدم سوى لمسافات محدودة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مقارنة بما حدث سابقا عندما وصلت “القوات الإسرائيلية” إلى مشارف العاصمة بيروت وحاصرتها خلال فترة وجود المقاومة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات.
كيف تعكس تصريحات القيادي في حزب الله، حسن فضل الله، التي وصف فيها الاحتلال الإسرائيلي بـ”التهديد الوجودي”، طبيعة المرحلة المقبلة في لبنان؟
ويصف حسن رضا المشهد القائم في لبنان بـ صراع وجودي بين أيديولوجيتين متباينتين، إحداهما تستند إلى التوراة والتلمود، وأخرى ترتكز إلى القرآن الكريم والسنّة النبوية، إذ تستحضر كل جهة نصوصاً مرتبطة بهذه المواجهة ونتائجها. وتعكس طبيعة المعارك في الجنوب اللبناني هذا الواقع، إذ يواصل رجال حزب الله القتال رغم الصعوبات والتحديات، دفاعا عن لبنان ومنع جيش “إسرائيل” من التقدم داخل الأراضي اللبنانية على مختلف الجبهات، وذلك رغم الدعم الخارجي الكبير والتباينات الداخلية اللبنانية.
ما دلالات دعوة وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلى ضم المنطقة حتى نهر الليطاني، بالتوازي مع قرار وزير (الدفاع.. دفاع) “إسرائيل” كاتس إعلانها “منطقة أمنية”؟
وبحسب حسن رضا، فإن وزير الدفاع يرتكز إلى رؤى وتصورات تلمودية، مدعومة من استعمار غربي، تقول إن أرض الميعاد هي من النيل إلى الفرات؛ وتعتبر الجبهة اللبنانية سدا منيعا في التصدي لذلك طيلة العقود الماضية. بيد أنّ المقاومة اللبنانية ترتكز إلى بشارات بأنّ جبل عامل سيبقى حرا إلى قيام الإمام المهدي الذي ينتظره المسلمون بشكل عام.
ويؤكد حسن رضا تضاف الحديث بأن الاحتلال الصهيوني لنهر الليطاني يحفظ الشمال الفلسطيني، هو محض هراء، إذ إن ذلك، وبحسب المتابعين، لا يمنع وصول صواريخ المقاومة إلى مئات الكيلومترات في عمق فلسطين المحتلة، وتالياً فإنّ ادعاء وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، هو حجّة داحضة وغير منطقية والحقيقة أن الوصول إلى الليطاني سيتبعه بعد فترة وصول إلى نهر الزهراني شمال صيدا، وبعدها إلى النهر الكبير على الحدود السورية، وهذا جزء من الأهداف الصهيونية بإنشاء دولة من النيل إلى الفرات.
وبحسب حسن رضا، رغم دعم بعض أطراف الداخل للأهداف الصهيونية، فإنّ المقاومة اللبنانية صامدة رغم القتل والتهجير والتدمير الممنهج للأبنية في بيروت وسائر المناطق اللبنانية. حيث يقوم جيش العدو بتدمير أبنية سكنية تعويضاً عن عدم استطاعته التقدم بضعة أمتار داخل الأراضي اللبنانية.

رابط دائم
https://elayem.news/g70r6