الأحد، 05 أبريل 2026 — 16 شوال 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
نوستالجيا

من أوراق المفكّر الجزائري “مصطفى الأشرف”.. قراءة في تاريخ البطولة الجزائرية (الجزء الأول)

Author
محمد ياسين رحمة 10 نوفمبر 2024
X Facebook TikTok Instagram

مثلما تُورَّث الأموال والمُمتلكات والأطيان، تُورَّث قِيم البطولة والعزّة والإباء والشموخ ومغالبة الظّالم مهما كان قويًّا متجبّرًا، وكذلك تُورّث النّذالة والخنوع والانهزامية والانبطاح للأقوى.. فإذا وجدت شعبًا عزيزا صامدًا مُغالبًا لكل أنواع القهر والتّجبّر والطغيان كما هو شأن الشعب الفلسطيني.. فاعلم بأنّ هذا الشعب قد ورث البطولة جيلا بعد جيل، ولم يخترعها أو يدّعيها! وكذلك الشأن بالنسبة للشعب الجزائري الذي جسّد معنى البطولة في ثوراته الشعبية على امتداد تاريخه العميق، لا سيما ثوراته ضد الاستعمار الفرنسي التي تجاوزت 14 ثورة لم تكسره نتائجها بل قادته إلى ثورة التحرير الكبرى التي جسّد فيها بطولته في أسمى تجلّياتها ومعانيها. وإذًا فالبطولة ليست كلمة رومانسية يتغنّى بها الشعراء والكُتّاب والأدباء أو دورٌ يؤدّيه الفنّانون والممثلون على المسارح وفي الأفلام.. بل هي عنصر أصيل في تكوين شخصيّة الشعب، و”كنز” تتوارثه الأجيال عبر الدهور والأزمنة.

“مصطفى الأشرف” (1917 – 2007) كاتبٌ ومؤرّخ وعالم اجتماع جزائري، قال عنه الأستاذ الدكتور الجزائري “عبد الكريم بوصفصاف”: “ظل المثقف المُسيّس الذي كرّس قلمه السيّال لخدمة القضايا الوطنيّة السياسية والثقافية على حدّ السواء”. يُعتبر من أعمدة التأريخ الاجتماعي للجزائر من خلال كتاباته الغزيرة قبل الاستقلال وبعده، ومن أهمّ كُتبه كتابه في علم الاجتماع التاريخي “الجزائر الأمة والمجتمع” الذي أصدر طبعته الأولى عام 1965، إضافة إلى كتابه “أعلام ومعالم – مآثر عن الجزائر” الذي أرّخ فيه لسيرته الذاتية الحافلة بالأحداث والنضالات والذكريات. وقد شغل “الأشرف” مسؤوليات عديدة منها: مديرا لجريدة “المجاهد” خلال السنوات الأولى من الاستقلال، وسفيرا للجرائر في الأرجنتين ثم البيرو ثم المكسيك.. كما اضطلع بتمثيل الجزائر في منظّمة اليونيسكو.

“مصطفى الأشرف” مُفكّرٌ ينتمي إلى النخبة العلمية الجزائرية التي سعى كل واحد منها إلى تأسيس “مشروع المجتمع الجزائري” بأدوات علمية تعتمد على علوم: التاريخ وعلم النفس وعلم الاجتماع والفلسفة.. ومن المُجدي أن نقترب من عوالم هذا المفكّر الجزائري الكبير من خلال بعض مقالاته التي نشرها خلال ثورة التحرير الوطني، ومنها مقالتين حول البطولة في الثورة الجزائرية والبطولة العربية، كان قد نشرهما في مجلة “الفكر” التونسية. وتعيد جريدة “الأيام نيوز” نشرهما لقيمتهما الفكرية، وأيضًا ليُدرك القارئ مدى مساهمة الكُتّاب الجزائريين في مسيرة الفكر والثقافة العربية حتى خلال مرحلة الاستعمار الفرنسي!

في مقالته عن البطولة في الثورة الجزائرية، المنشور في الأول فيفري 1959، تناول “الغابة” أو الطبيعة عموما كعنصر من عناصر البطولة، فهي عنصر “رومانسي” وجمالي عند معظم الكتّاب والناس عموما، ولكنها كانت بالنسبة للإنسان الجزائري الثائر ضدّ الاستعمار سلاحا آخر بيده وظّفه في ثورة التحرير الوطني.. فمنح “الغابة” معنى أخرى لا يُدركه إلاّ الذين حملوا لواء الثورة ضدّ الاستعمار.. كما تناول “الأشرف” مفهوم البطولة خارج سياق الحماسة والفخر في الشعر والأدب، وبعيدًا عن الأفلام والقصص والروايات.. لقد تناولها في سياقها الواقعيّ حيث جسّد معانيها الثوّارُ بدمائهم وتضحياتهم، وقدّم “الأشرف” أنموذج البطولة عند الأمير “عبد القادر”..

ويُمكن القول أنّ البطولة تنقسم إلى قسمين: بطولة فرديّة تخصّ الأشخاص وترتبط بحدث أو أحداث خلال فترة زمنية قصيرة، وبطولة جماعية تخصّ مجموعات نضالية أو ثورية وترتبط بأحداث أكبر وأضخم وتمتد إلى فترات أطول، وفي الحالة الجزائرية هي بطولة شعب على امتداد أكثر من قرن وثُلث القرن.. فهي بطولة جماعية مُتواصلة، وهذا ما جعلها عنصرا أصيلا في شخصية الإنسان الجزائري، عنصرا توارثته الأجيال الجزائرية وما زالت تتوارثه وتتغذّى منه في مجابهة كل قوى الشر الدولية التي لا تريد خيرا للجزائر..

من المُجدي الإشارة أنّ المؤرّخ المصري “يوسف فهمي الجزايرلي” أصدر عددا من الموسوعات عن مناطق ومعالم وأماكن عربية.. وعندما أصدر كتابه عن الجزائر، خلال ستينيات القرن الماضي، اختار له عنوان “الجزائر أرض البطولة” كأنما البطولة هي صناعة جزائرية خالصة في القرن العشرين، وبالتأكيد أن فلسطين وغزّة ولبنان.. هم أرض البطولة في هذا العصر الذي يفتقد فيه “العرب” إلى البطولة خارج دوائر الآداب والفنون والسينما.. وفيما يلي، نترك القارئ مع هذه القراءة في تاريخ البطولة الجزائرية.

الأفكار الوطنية والقومية الحدسيّة

إنّ الأفكار الوطنية ذات اللب والإتقان تكمن غالبا في ضمائر فئة من الناس تخالجهم بدقة واضحة؛ وإذا وجدوا أنفسهم في حالة من العزل والضعف النسبي، آثروا الكفاح السياسي الصريح، إن أمكن ذلك… ولكنه لم يتمكّن لهم بالمرة والطغيان الأجنبي سائد، ومقابض القوة المسلحة وأسباب القوة الاقتصادية بأيدي أقليّة من الغاصبين الظالمين يتصرّفون في مصير شعب بأكمله حسب ما توحيه إليهم أهواؤهم العابثة؛ أمّا الشعب، فإن له في الموضوع آراء أخرى مصدرها القومية الحدسيّة، ومبعثها المنطق الغريزي السليم الذي لا يعبأ تارة بما تفرضه سطوة الظروف أو لزوم التدريج في عمل سياسي لا يؤمن بنفاذه البتة وهو تحت نير الاحتلال المنافي لأدنى تحرّر سلمي يقع برضا المستعمر.

والعامّة تذهب في ذلك مذهبها في العمل بالشرعيّات، فهي على الفرض والواجب والحلال والحرام وقلمّا تفقه معنى للمباح والمكروه والمستحب؛ وسنراها في ميدان البطولة والجهاد تبالي بالكليات والأصول أكثر ممّا تعتني بالجزئيات والفروع فيطرأ على ذلك تضحيات جسام وأضرار عظام يقرأ لها الشعب حسابها، لا لأنه يعتبر أعماله كنوع من الانتحار أو كلون من الرياء، بل لأن هناك تعبيرا كليًّا بالذات وما فيها من مشاعر وأفكار وأعصاب وعضلات ودم وروح؛ ومن بين المشاعر ما يشوبه الخوف ويخالطه التردّد ويمازجه الريب؛ ومن بين الجسمانيات، ما فيه توتر أو قلق أو رعشة وما فيه عرق وكزز، وهذا شأن كل من يواجه الموت وبالأحرى إذا كان شابا يجاهد في سبيل الحياة المثلى، وربما يتظاهر الشعب المغلوب على أمره بمظاهر الخذلان واليأس إذا كان أعزلا، عديم القادة، ولكنه لا يفقد الرجاء يوما من الأيام في التحصيل على السلاح وإيجاد العزائم الحرة في أبنائه؛ وبمجرد ما يحصل على السلاح ولو على القليل منه، وكأن الأبواب تتفتّح أمام إرادته، وكأن لآماله مسالك شاسعة المدى، تذهب به کل مذهب فتوفر لديه الإمكانيات المعنوية مع الضيق المادي.

البطولة الشعبية ليست انتحارا جماعيا

ويظهر لنا من هذه الناحية أن البطولة الشعبية ليست محض انتحار جماعي تدفع إليه اللامبالاة أو يدفع إليه اليأس، ولطالما سمعنا عن باقية الأسلاف بعد إنهاء الثورات الجزائرية الكبرى في أواخر القرن 19، صدى التلهّف المتردّد الذي كان يخالج الشعب فيما يخص طلب السلاح عبثا، وكثيرا ما وقع ذلك إبان الثورة الحاضرة، ومن العجيب أن منظمات كاملة العدد (المائة من الشبان) عديمة الجهاز اللائق، ماعدا بضعة بندقيات من الطراز البالي، زحفت إلى مقارعة العدو وكأن تمسّكها بتلك البضعة الضئيلة من السلاح غير الكافي لجميع المحاربين، قد ضاعف معنويات رجالها وزادهم بأسا وعزما، فأصبحت حصّتهم التافهة من السلاح كالخاتم السحري الذي يبدّد الظلمات ويخترق تراكم الأهوال والزوابع..

وقع ذلك في الأشهر الأولى للثورة، وكان الباعث فيه أن لا تخيب الجماهير بعد اندلاع فاتح نوفمبر 1954 إذا رأت فتورا ما – أو تخيّلت أن تراه – في سير الجهاد، وأن ينتظر توفّر العدة اللازمة انتظارا إيجابيا يزيد في استعداد الشعب الروحي حتى يتيقّن من كفاية السلاح، وهو قليل في حقيقة الأمر، ومن استبسال أبنائه، وهم مصرّون على جهادهم، ولذا علينا أن نراعي تلك الظروف والأوضاع التي صارت تهيمن على خلق بطولة جديدة يكون للسلاح فيها قيمة شبه الرمزية إلى حدٍّ ما، ريثما تتأهّب الضمائر والعزائم لمجابهة حالة خطيرة، وتستيقظ الإرادات الكامنة والهمم الراكدة؛ ثم تكون له قيمة حاسمة في مراحل التجمهر والمقاومة، وعندما تشتد الغارة من جانب المستعمِرين وتتضخم أفواجها وتترى.. ويبقى التباين شاسعا مستمرا يرجح بالعدد والعدة والضغط لفائدة المستعمرين، ويرجح بالإيمان والمعنويات والشعور بالحق والتضحية لصلاح الوطنيين.

فردٌ واحد يؤدي عمل جماعة في البطولة الثورية

وتتراءى لنا من خلال ذلك ميزة أخرى تتّصف بها البطولات الثورية في ميدان التحرير الوطني، وهي النضال من أجل الحق، وكأننا بالمجاهد وهو يعزز جانبه بتضامن العالمين له، والكون والمخلوقات جمعاء؛ وكان الطبيعة الشّعواء التي التجأ إليها تحتضنه كالأم الحنون وتؤيّد كفاحه؛ وليس أبرع دليل على هذا من أقصوصة عن الثورة الجزائرية نشرها “عثمان سعدي” بمجلة “الآداب” اللبنانية لشهر ماي 1959، يقول فيها البطل بعد عملية فدائية ناجحة ضد معسكر فرنسي وهو يحاول التخلص من التطويق الذي ضربه العدو عليه وعلى رفيقيه: “هل أنا هو الذي تسلّق هذا الجدار الصخري الفظيع؟ إنني لا أصدق عيني! نعم، أنا الذي فعلت هذا وما زلت أتحسّس في نفسي قوة تُمكِّنني من الوصول إلى قمة (شيلية) بجبال أوراس. ما سر هذه القوة؟ وهذا النضال العنيد؟ إنه الإيمان.. الإيمان بالله وباليوم الأفضل المنشود..

لقد أكسبنا، نحن المجاهدون، التزامنا بقضية الجماهير (قوة هذه الجماهير) وأصبح الفرد منا يؤدي عمل جماعة.. ألم تهتز قاعدة كاملة بطيرانها وبوليسها وجنودها المحترفين ومدفعيتها من أجل ثلاثة فدائيين؟ كانت صفّارة الخطر تطلق في الحرب العالمية الثانية من أجل سرب طائرات ألمانية. أما في أيامنا، فإنّها تُطلق من أجل فدائي معزول.. كنت، وأنا أقطع صخور (وادي الرمال)، أحس بأن الكون كله، بكواكبه ونجومه وشُهبه ووديانه وبشره يحارب معي، لأنني أؤمن كما يؤمن أيّ مجاهد أننا نناضل من أجل الحق، من أجل مَثل… من أجل مبادئ تقرّبها شرائع السماء والأرض، وتعمل من أجلها الملايين في مختلف أنحاء العالم..”.

الجبال والغابات.. تُساهم في البطولة الثورية

إننا نقف من بطل الأقصوصة وهو يَدرج في معاني الجهاد ويتخلل في الكون بعطفه ويستمد منه قوته، موقفنا من بعض الصوفية مثل “محي الدين بن عربي” وأفكاره في اتصال الحق بالخلق وفي وحدة الوجود بصفة عامة؛ وإنها لميزة في غاية الدلالة على التصاعد المعنوي الذي يجعل من المجاهد الوطني رجلا ذا مثالية كليّة خارقة تحتضن الكون والبشر بأسرهم، ونزيد على سبيل التدقيق قائلين أن البطل الثوري يحبّ جميع الثورات التحريرية الشعبية أينما وُجدت ويمقت جميع الطغاة الظالمين أينما كانوا لأنّ إيمانه بالحق والحرية إيمان كلّي هو الآخر..

ومن أهم الأحداث على الإطلاق، تلك التي أدخلت في رقعة الجهاد وروحه، كيلا جديدا وعرضا أيّ عرض هما التوغّل في الغابات والجبال، والانتعاش بمناعتها الرصينة المهيبة، وليس هذا مجرد استعارة في الكلام، إذ الجبال والغابات هي قواعد البلاد الراسيات العالم وركائز ثباتها وجذور دوامها الكوني، ولا يبعد الرأي من أنها تُلهم أولادها في أيام الجدّ وتأسوهم في أيام الشدة.

وكم للشعراء والكتاب في هذا المجال من عِبر ونظرات إن أعوزتهم الموضوعات! وكم لهم من مصادر للوحي ومنابع في تلك الطبيعة المهملة المجهولة بالأمس والتي أصبحت تأوي شعبا كاملا وتحوي مسالكه الخفيّة ومراكزه السريّة ومخازن سلاحه.. وتؤمّن المغارات العميقة والرِّزاز والقمم الشاهقة والوديان الجرداء التي اتخذها أبناء الشعب حصونا وقواعد لهجوماتهم المتوالية الخاطفة، وصدَق الشاعر الجزائري “محمد صالح باويه” إذ قال: “في كهوفي، في حقولي ثورة النصر كنوز تختفي”.

ولسنا ندعو الشعراء إلى مدح طبيعة “داجنة” مُؤنّقة، مُلطّفة، مخنثة، طالما أشبعنا وصف ربيعها.. إلى حدّ التّخمة والسامّة، وإنما هي طبيعة “الشنفرى” و”الطِّرمَّاح” ذات الذئب والطير، وطبيعة “ذي الرمّة” و”ابن شهيد” ذات الجن والغول، وغابات أساطيرنا الشعبية التي تكفل اليتامى وتجعلهم يأنسون الوحوش ويؤنسونها.

 

وللغابات معان أخرى ورموز لا تنتمي إلى النشوة “الرومنطيقية” بل إلى مفاهيم الحرية العاملة وإباء الضّيم والخفاء الإيجابي، وقد بين ذلك، الفيلسوف الألماني “أرنست يونغر” في كُتيّب قيّم ألّفه سنه 1951 وربط فيه الصلة الوثيقة بين “المتمرد” الثائر وما يسمّيه بـ “الالتجاء إلى الغاب” أو على الأصحّ: الاستعاذة بها من الظلم والطغيان؛ وليس المعنى هنا معنى حرفيًّا بحتا، وليس الموقف موقفا سلبيا فاترا مذعورا، وإنّما هو عبارة عمّن هرب بإيمانه وتستّر وانفرد مع نخبة مختارة من رفاقه ليحاربوا الاستبداد، لا ليتخلّصوا منه بالفرار.

لنا في كل مكرمة مجال

قصيدة للأمير عبد القادر

 

لنا في كل مكرمة مجال — ومن فوق السماك لنا رجالُ

ركبنا للمكارم كل هول — وخُضنا أبحراً ولها زجال

إذا عنها توانى الغير عجزاً — فنحن الراحلون لها العِجال

سوانا ليس بالمقصود لما — ينادي المستغيث ألا تعالوا

ولفظُ الناسِ ليس له مسمّى — سوانا والمنى منّا ينال

لنا الفخر العميم بكل عصرٍ — ومصر هل بهذا ما يقال

رفعنا ثوبنا عن كل لؤمٍ — وأقوالي تصدّقها الفعال

ولو ندري بماء المزن يزري — لكان لنا على الظمأ احتمال

ذُرا ذا المجد حقا قد تعالت — وصدقا قد تطاول لا يطال

فلا جزعٌ ولا هلعٌ مشينٌ — ومنّا الغدرُ أو كذبٌ محال

ونحلم إن جنى السفهاء يوماً — ومن قبل السؤال لنا نوال

ورثنا سؤددا للعرب يبقى — وما تبقى السماء ولا الجبال

فبالجدّ القديم علت قريش — ومنا فوق ذا طابت فعال

وكان لنا دوام الدهر ذكرٌ — بذا نطق الكتاب ولا يزال

ومنّا لم يزل في كل عصرٍ — رجالٌ للرجال همُ الرجال

لقد شادوا المؤسّس من قديم — بهم ترقى المكارم والخصال

لهم هممٌ سمت فوقَ الثريا — حماة الدين دأبهم النضال

لهم لسنُ العلوم لها احتجاج — وبيضٌ ما يثلمها النزال

سلوا تخبركم عنا فرنسا — ويصدق إن حكت منها المقال

فكم لي فيهم من يوم حربٍ — به افتخر الزمان ولا يزال

رابط دائم
https://elayem.news/79gxz