الأحد، 05 أبريل 2026 — 16 شوال 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
تلك الأيام

الذكرى الـ56 لإجلاء القواعد البريطانية عن الأراضي الليبية

Author
ربيعة خطاب 28 مارس 2026
X Facebook TikTok Instagram

مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وقف الليبيون إلى جانب الحلفاء بعد تعهد بريطاني واضح بأن ليبيا لن تعود إلى السيطرة الإيطالية عقب انتهاء الحرب، غير أن هذه الوعود سرعان ما تلاشت، إذ كشفت التطورات اللاحقة عن نوايا استعمارية، خاصة بعد هزيمة إيطاليا الفاشية وسقوط مدينتي بنغازي وطرابلس في أيدي القوات البريطانية، علاوة على اكتشاف النفط سنة 1957، فقد أصبحت الثروات الليبية محط أطماع القوى الغربية.مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وقف الليبيون إلى جانب الحلفاء بعد تعهد بريطاني واضح بأن ليبيا لن تعود إلى السيطرة الإيطالية عقب انتهاء الحرب، غير أن هذه الوعود سرعان ما تلاشت، إذ كشفت التطورات اللاحقة عن نوايا استعمارية، خاصة بعد هزيمة إيطاليا الفاشية وسقوط مدينتي بنغازي وطرابلس في أيدي القوات البريطانية، علاوة على اكتشاف النفط سنة 1957، فقد أصبحت الثروات الليبية محط أطماع القوى الغربية.

وفي 28 مارس 1970، أقدمت ليبيا على إجلاء القواعد والقوات البريطانية من أراضيها دون قيد أو شرط، في خطوة شكلت محطة بارزة في تاريخها الحديث ورسالة قوية للشعوب الساعية للتحرر، وتأكيداً على رفض أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي.

ولم يمر وقت طويل حتى أعقب ذلك إجلاء القواعد والقوات الأمريكية في 11 جوان من العام نفسه، ثم إجلاء نحو 20 ألف إيطالي في 7 أكتوبر، كانوا يهيمنون على قطاعات اقتصادية واسعة، ليُعلن بذلك نهاية الوجود الاستعماري الذي قام على السيطرة ونهب الثروات.

وتتزامن هذه الذكرى مع وضع داخلي معقد تعيشه ليبيا منذ أحداث 2011، التي شهدت تدخلاً غربيا أسفر عن انهيار مؤسسات الدولة وتدهور الأمن والاستقرار، ما أدى إلى فراغ أمني استغلته جماعات متطرفة استولت على مخازن السلاح وسيطرت على مدن كاملة، وفرضت رؤى متشددة، مما عمّق الانقسامات الداخلية ورفع منسوب التوترات القبلية، وجعل البلاد مصدر قلق إقليمي ودولي.

وفي هذا السياق، كانت بريطانيا من بين الدول التي شاركت في هذا التدخل. ففي سبتمبر 2016، نشرت صحيفة إندبندنت تقريراً للصحافية ليزي دريدني تناول تداعيات التدخل البريطاني في ليبيا، مشيراً إلى أنه ساهم في تأجيج الفوضى والصراعات، وأسهم في تنامي نشاط التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة.

كما أشار التقرير إلى أن التنافس الدولي على الأراضي الليبية أدى إلى اندلاع حرب أهلية ثانية لا تزال مستمرة، ما خلق حالة من غياب القانون في عدة مناطق، وسهّل عمليات تهريب الأسلحة والمهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا.

ومن جهة أخرى، أعاد هذا التدخل فتح الباب أمام أطماع غربية جديدة في ليبيا، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي ومواردها. وبعد أكثر من أربعة عقود على خروجها، سعت بريطانيا إلى العودة بذريعة مكافحة الإرهاب، حيث كشفت صحيفة إكسبرس في اوت 2017 عن إرسال وحدات من القوات الخاصة البريطانية إلى ليبيا لمواجهة تهديد تنظيم داعش وشبكات تهريب المهاجرين.

 

 

رابط دائم
https://elayem.news/daxnr