الأحد، 05 أبريل 2026 — 16 شوال 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
العالم

حسين الأسعد لـ”الأيام نيوز”: طهران تبحث عن ضمانات ما بعد الحرب

Author
ربيعة خطاب 22 مارس 2026
X Facebook TikTok Instagram

في ظل تصاعد الحرب الأمريكية “الإسرائيلية” ضد إيران وتفاقم تداعياتها دوليا، تتجه الأنظار إلى مواقف طهران وخياراتها السياسية في التعامل مع مسار الحرب، خاصة مع تزايد الضغوط المصاحبة لها.
وبين استمرار العمليات العسكرية من جهة، وتكثيف الاتصالات الدبلوماسية من جهة أخرى، تبرز تساؤلات جوهرية حول شروط إيران لإنهاء الحرب، وحدود انخراطها في أي مسار تفاوضي، إضافة إلى طبيعة الضمانات التي تشترطها لتفادي تكرار سيناريوهات سابقة.
وفي هذا السياق، يوضح حسين الأسعد، المحلل السياسي والمختص في الشؤون الإيرانية، في تصريح لـ”الأيام نيوز”، أن المبادرات التي قد ترحب بها طهران لإنهاء الحرب تبقى غير ثابتة أو محددة بشكل نهائي، مشيرا إلى أن الإشكال الرئيسي يتمثل في سعي إيران للحصول على ضمانات تحول دون تكرار المواجهة بعد توقفها.
ويرى الأسعد أن انتهاء الحرب لا يعني بالضرورة تحقيق السلام، خاصة في ظل إصرار الولايات المتحدة على بلوغ أهدافها، وهو ما يجعل أي إطار زمني محتمل مرتبطا بمدى قبول واشنطن بمقترحات التسوية، في وقت تعتبر فيه طهران أن الشروط الأمريكية تمس بسيادتها ولا يمكن القبول بها.
ويضيف أن رفض إيران لوقف إطلاق النار بشكل منفصل يعود إلى قناعتها بأن الحرب لا تستهدف إسقاط النظام بقدر ما تسعى إلى فرض ترتيبات سياسية وأمنية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز ومصادر الطاقة، إلى جانب الضغط على حلفاء طهران الإقليميين.
ويشير إلى أن طبيعة الانتشار العسكري الأمريكي لا توحي بحرب إسقاط دولة بحجم إيران، ما يجعل طهران أقل اهتمامًا بمسألة خفض أو تصعيد النزاع، في ظل وصوله إلى مرحلة يصعب التراجع عنها، خصوصًا مع إصرار واشنطن على استهداف القدرات العسكرية الإيرانية.
ويعتبر الأسعد أن الحديث عن منع تكرار الحرب بشكل كامل يظل صعبا، في ظل توجه أمريكي قائم على فرض تغييرات في الشرق الأوسط باستخدام القوة. ومع ذلك، تسعى إيران، حسبه، إلى الحصول على التزامات، خاصة من الكونغرس الأمريكي، بعدم التدخل في بنيتها السياسية، مستبعدا في الوقت نفسه قدرة الأطراف الدولية على تقديم ضمانات فعلية في ظل اختلال توازن القوى.

حسين الأسعد محلل مختص في الشؤون الإيرانية

ويؤكد أن إمكانية إجراء مفاوضات مباشرة تبقى غير محسومة، نظرا لتمسك الولايات المتحدة بمطالب تتعلق بتقليص نفوذ إيران الإقليمي، وهو ما تعتبره طهران مساسا مباشرا بمصالحها الاستراتيجية.
ويوضح أن ما يُطرح لا يرقى إلى تعويض فعلي عن الخسائر، خاصة تلك المرتبطة بالمنشآت النووية، والتي تمثل استثمارات مادية وزمنية كبيرة، مرجحًا أن يقتصر الأمر على تخفيف محتمل للعقوبات بدلًا من تعويضات مباشرة.
ويشير إلى أن إيران، رغم تمسكها بحقها في الدفاع عن نفسها، لا تسعى إلى توسيع نطاق التصعيد، غير أن طبيعة المواجهة الحالية تقوم على مبدأ الرد بالمثل، حيث تقابل أي استهداف بضربات مقابلة، ما يعكس مستوى عاليا من التوتر يجعل من احتواء النزاع أمرا بالغ التعقيد.

رابط دائم
https://elayem.news/twmbg