الأحد، 05 أبريل 2026 — 16 شوال 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

خلال 90 يومًا فقط.. مشروع صهيوني يحوّل أحكام الأسر إلى إعدام

Author
إيمان بن يمينة 25 مارس 2026
X Facebook TikTok Instagram

صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست، اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى، وذلك تمهيدًا لطرحه للتصويت النهائي بالقراءتين الثانية والثالثة خلال الأسبوع المقبل، حسبما أفادت به وكالة “وفا” للأنباء.

ويقترح المشروع تطبيق عقوبة الإعدام على كل من يُدان بقتل متعمد في سياق عمل يُصنّف ضمن “الأعمال الإرهابية”، مع إقرار مبدأ عدم إمكانية منح العفو في مثل هذه القضايا، بما يُغلق الباب أمام أي تخفيف أو مراجعة لاحقة للحكم.

كما ينص المشروع على إلزامية الحكم دون اشتراط إجماع قضائي، مع تنفيذ الإعدام شنقًا عبر مصلحة السجون، خلال مدة أقصاها 90 يومًا من تاريخ تثبيت الحكم.

وبحسب الصيغة الرسمية، يهدف القانون إلى “تعزيز الردع في مواجهة العمليات المصنفة إرهابية”، من خلال حصر العقوبات بين الإعدام أو السجن المؤبد في حال ثبوت القتل العمد بدوافع تستهدف مواطنين أو مقيمين، أو تنطلق من إنكار وجود “الدولة”.

ويتضمن المشروع تباينًا في آليات التطبيق بين داخل “إسرائيل” والضفة الغربية، حيث يُعتمد الإعدام كعقوبة أساسية في الضفة، مع منح المحاكم العسكرية صلاحية استثنائية لاستبداله بالسجن المؤبد في حالات محددة، على أن يحدد “وزير الأمن” الجهة القضائية المختصة بالنظر في هذه القضايا.

كما يمنح المشروع رئيس الحكومة صلاحية طلب تأجيل تنفيذ حكم الإعدام في ظروف استثنائية، على ألا تتجاوز فترة التأجيل الإجمالية 180 يومًا، رغم تحديد سقف التنفيذ الأصلي بـ90 يومًا.

ويأتي هذا المقترح بدفع من عضوة الكنيست ليمور سون هارميلخ، المنتمية إلى حزب “عوتسما يهوديت” بزعامة إيتمار بن غفير، المعروف بمواقفه المتشددة.

معاناة مستمرة

يأتي هذا في وقتٍ تتصاعد فيه معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال الصهيوني، وسط استمرار الانتهاكات الميدانية والتشريعات التي تعمّق واقع القمع وتُضيّق الخناق على السكان.

ففي قطاع غزة، يتواصل الحصار وما خلّفه من أوضاع إنسانية كارثية، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء وتدهور غير مسبوق في الخدمات الأساسية، بينما تشهد الضفة الغربية تصعيدًا لافتًا في الاقتحامات العسكرية وعمليات الاعتقال، إلى جانب تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي.

كما يتزامن ذلك مع تزايد الانتقادات الدولية لسياسات الاحتلال، خاصة ما يتعلق بملف الأسرى وظروف احتجازهم، في وقت تتلاشى فيه آمال التوصل إلى تسوية سياسية عادلة، مقابل ترسيخ واقع مفروض بالقوة، يزيد من حدة التوتر ويُبقي المنطقة على حافة الانفجار.

رابط دائم
https://elayem.news/e78aq